قال أكبر مسؤول عن التغير المناخي في الأمم المتحدة انه يتعين على الاتحاد الأوروبي تجنب التراجع عن اتفاق على حزمة إجراءات لمكافحة الارتفاع في درجة حرارة الأرض في عام 2008 على الرغم من الاضطراب الاقتصادي الذي قد يجعل تحقيق الأهداف صعباً.

وأوضح ايفو دي بوير ان كثيرا من الدول يتطلع للاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة كي يقود جهود مكافحة تغير المناخ بخطته الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات المسبب للاحتباس الحراري إلى نسبة تقل 20 في المئة عن مستويات عام 1990 بحلول عام 2020.

وأضاف «شاغلي الرئيسي هو التراجع وعدم الوضوح بشأن الموعد المحدد للتوصل إلى صياغة نهائية للاتفاق». وكان دي بوير يعلق على قرار للزعماء الأوروبيين بشأن سياسات التغير المناخي الذي قال انه أقل وضوحا فيما يتعلق بموعد ديسمبر النهائي للتوصل لاتفاق بشأن التفاصيل. وأوضح «أخشى أن ذلك قد يؤدي إلى تأخير فيما يتصل بالنوايا المعلنة للانتهاء من الصياغة النهائية للاتفاق هذا العام».

وكان الزعماء الأوروبيون قد ذكروا أنهم أكدوا من جديد التزامهم بالخطة الرامية للتوصل إلى اتفاق على الخطة هذا العام لكنهم قدموا تنازلات للصناعة الثقيلة وللدول الشيوعية السابقة التي شعرت بالقلق إزاء تكاليف الخطة في فترة الاضطراب الاقتصادي. وقال الزعماء إنهم يريدون اتخاذ استعدادات في الأسابيع القادمة تتيح لهم اتخاذ قرار في ديسمبر عام 2008 بشأن الردود المناسبة على تحدي تطبيق الخطة بشكل فعال مع ضغط النفقات.

ورأى دي بوير الذي يرأس أمانة لجنة الامم المتحدة المعنية بالتغير المناخي في بون ان التصريحات الأوروبية أقل تحديدا من الصياغة التي نصت عليها مؤتمرات قمة أوروبية عقدت مؤخرا وحددت عام 2008 كموعد نهائي. وفي نيويورك قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ان أوروبا يجب ان تواصل تقديم الزعامة بشأن مكافحة التغير المناخي. وأضاف «امل ان ينتهي الاتحاد الاوروبي قريبا من خطته القادرة على الحد من الانبعاثات وإيجاد ملايين الوظائف الجديدة».

واتفقت أكثر من 190 دولة على التوصل لاتفاقية جديدة للأمم المتحدة بنهاية عام 2009 سعيا لإبطاء ارتفاع درجة حرارة الأرض التي يقول خبراء إنها ستؤدي إلى موجات من الحر والجفاف والعواصف الأقوى وارتفاع مناسيب مياه البحار. وقال دي بوير انه يأمل أن تمضي فرنسا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي قدما في التوصل للاتفاق الذي يتضمن إجراءات لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بدلا من الوقود الاحفوري.

(رويترز)