تشهد تجارة السيارات في مصر مأزقا حادا متأثرة بالأزمة المالية التي تشهدها اقتصادات العالم. وبناء على ذلك طالبت شعبة تجار ووكلاء ومستوردي السيارات بغرفة القاهرة التجارية كبار مستوردي السيارات بتخفيض الكميات التي يتم استيرادها من الخارج للحد من أزمة الركود التي تعاني منها أسواق السيارات المحلية منذ أربعة أشهر نتيجة انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين.

وتراجع حجم المبيعات بالمعارض، ما أثر سلبا على سوق السيارات المصرية، خاصة سيارات النقل والركوب، حيث تسببت حالة الركود العالمي في انخفاض أسعار السيارات، مما شجع المستوردين على زيادة الكميات المستوردة وطرحها بالسوق المحلية، الأمر الذي أدى إلى حرق أسعار الماركات المعروضة به، والتي تم شراؤها بأسعار مرتفعة قبل الأزمة.

وأشار معنيون إلى أن سوق السيارات في مصر تشهد ركودا شديدا في الوقت الراهن نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع المصري، الأمر الذي يستوجب الحد من الاستيراد من الخارج خوفا من زيادة الكميات المعروضة بالسوق المحلية، وتفاقم أزمة الركود غير المسبوقة، لاسيما في ظل وجود صراع شرس بين شركات السيارات العالمية للتخلص من المخزون الراكد لديها، من خلال خفض أسعار منتجاتها وتحسين مستوى جودتها بغرض جذب المستوردين وتشجعيهم على شراء أكبر كميات ممكنة.

، ما يؤدي إلى حرق أسعار الماركات المعروضة بالسوق المحلية، وتكبد الوكلاء وأصحاب المعارض خسائر ضخمة، نظرا لارتباطهم بتعاملات بنكية.

وأشاروا إلى أن الأزمة المالية العالمية أثرت بشكل سلبي أيضا على شركات تجميع السيارات المحلية حيث انخفض سعر لفائف الصلب بمعدل 10000 جنيه للطن خلال الشهر الجاري، على الرغم من وجود مخزون لدى الشركات يكفي احتياجاتها لمدة 3 أشهر، وقد تم شراؤه بالسعر القديم المرتفع، علاوة على ارتفاع سعر الدولار بمعدل 30 قرشاً خلال الأيام الماضية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة تجميع السيارات، فضلا عن قيام البنوك بفرض قيود وضوابط صارمة على تمويل السيارات.

خدمة: وكالة (دار الإعلام العربية)