قال الخبير الروسي يغور غايدار إن الأزمة المالية العالمية تتيح لروسيا المجال لاستئناف الإصلاح الاقتصادي الذي حقق نجاحا خلال عامي 2003 ـ 2004، ثم أعاقته «طفرة مالية» نتجت عن تدفق عائدات الصادرات على روسيا. وأوضح «عرفت الحكومة الروسية وقتذاك كيف تجني الأرباح، ويتعين عليها الآن أن تعرف كيف تنفقها بحكمة».

وحذر غايدار الذي قاد «سياسة الصدمة الاقتصادية العلاجية» في روسيا في مطلع التسعينات من القرن الماضي، من مغبة «تبذير» ما كسبته روسيا في الأعوام القليلة الماضية، داعيا إلى ضرورة توظيف الموارد المالية المتوافرة في مواصلة الإصلاحات الضرورية كإصلاح نظام المعاشات والإصلاح الإداري وإصلاح جهاز القضاء.

وحسب تقديراته فإن نمو الاقتصاد الروسي خلال عام 2009 لن يتجاوز 5% مقابل ما يزيد على 8% في العام الماضي. كما سيتقلص عدد فرص العمل. ولا يرى الخبير بأسا أن يحدث هذا، علما بأن الاقتصاد الواقعي الروسي كان يشكو من نقص في اليد العاملة المدربة خلال الأعوام القليلة الماضية.

ويرى غايدار وجوب أن تركز الحكومة في الظرف الراهن على صون استقرار النظام المصرفي. ولا يستبعد الخبير أن تواجه الميزانية الروسية عجزا في حال استمرار هبوط أسعار النفط وغيره من منتجات روسيا ولكنه يأمل في ألا يحدث هذا السيناريو مع بقاء ما بنته روسيا من احتياطات مالية كبيرة. (وكالات)