شهد سوق العمل البريطاني تراجعاً كبيراً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث فقد 122 ألف بريطاني وظائفهم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فيما ارتفع عدد العاطلين عن العمل خلال الشهور الثمانية الماضية ممن يحصلون على مساعدات اقتصادية من الحكومة إلى 31800، فيما قال خبراء اقتصاديون إن براون قادر على الخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية وعودة الاقتصاد البريطاني والعالمي لقوته مرة أخرى.

وقال تقرير لبنك بي ان بي باربي ان هذا الارتفاع في نسبة من فقدوا وظائفهم يعد الأكبر منذ 17 عاماً أي منذ الأزمة الاقتصادية الكبرى التي أطاحت برئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل من خلال الثلاثة شهور الماضية من عمر الأزمة بمقدار164 ليصل إلى 79 ,1 مليون منذ شهر أغسطس الماضي فقط.

وقال الآن كلارك من بنك بي ان بي باربي ان هذه المؤشرات تأتي في ظل توقعات بفقدان العشرات من الموظفين لوظائفهم خلال السنتين المقبلتين وهو ما يعني الحاجة لبذل المزيد من الجهد لمنع التدهور في الأسواق العالمية.

وقال التقرير إن هذه المؤشرات ستزيد من الضغوط على بنك إنجلترا المركزي من أجل العمل على خفض نسبة الفائدة على القروض ليقوم بخفض الفائدة مرة أخرى خلال فترة وجيزة، حيث قام البنك بخفض نسبة الفائدة بنسبة نصف في المئة الأسبوع الماضي، حيث يرى بعض الخبراء ضرورة قيام البنك بخفض نسبة الفائدة بمقدار 2% من العمل على مواجهة حالة التضخم في الاقتصاد.

وقال هوراد ارشير من مجموعة الاستشارات الدولية انه يتوقع إن تعمل الحكومة البريطانية على خفض نسبة الفائدة مرة أخرى بمقدار النصف مع نهاية العام الجاري لمواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها الاقتصاد، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير في معدلات البطالة واحتمالية فقدان العديد من الموظفين لأعمالهم خلال الفترة المقبلة، كما أعلنت وزارة العدل البريطانية عن خطة لتوفير النفقات المالية بمقدار 900 مليون جنيه استرليني من خلال العمل على خفض عدد الموظفين، وهو ما أكدته صحيفة «التايمز» البريطانية.

يأتي ذلك فيما ذكرت العديد من التقارير ان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون يبلي بلاءً حسناً وانه ربما يكون في طريقه لكي يكون زعيماً قوياً في بريطانيا والعالم، ونقلت صحيفة «التايمز» عن بول كروغمان الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد قوله هل أنقذ غوردون براون النظام المالي؟

وقالت الصحيفة إن براون أصبح فجأة في بؤرة الضوء بعدما اكتشف قوته في رفع ثقل بعض أكبر البنوك البريطانية، وبدلاً من تردده المعهود أصبح حاسماً، وبدلاً من أن يكون حذراً أصبح جريئاً، وأن خبراء براون الاستراتيجيين يدرسون كيفية إمكانية تطبيق الأساليب المستخدمة في معالجة أزمة البنوك.

لندن ـ جمال شاهين