نوهت مجلة يورو موني بالتحول الفريد الذي شهده اقتصاد الإمارات على مدى السنوات العشر والخمس عشرة الماضية، وقالت إن حجم اقتصاد الإمارات تضاعف أكثر من مثليه بين عامي 2002-2006، حيث وصل النمو الاسمي إلى 22 في المائة سنويا خلال المدة إياها. وقالت المجلة إن إمارة دبي حملت راية التنوع الاقتصادي في المنطقة، شكلت فيه السياحة إحدى الركائز الأساسية في عملية التحول تلك.
وأشارت إلى تحليل أخير لسوق العقارات المدفوع بالسياحة في الشرق الأوسط أعدته شركة «برايس ووتر هاوس كوبر» قالت فيه، إن دبي شهدت خلال السنوات الست الماضية، نموا غير مسبوق في عدد السياح الزائرين، بزيادة 96 في المائة ليرتفع عددهم من 8, 2 ملايين، عام 2000 إلى 5, 5 ملايين، عام 2006.
وتوقع التقرير ذاته أن يواصل هذا التوسع ثباته خلال السنوات القليلة القادمة، بحيث يرتفع عدد الغرف الفندقية من 30 ألف حاليا إلى 65 ألفا بحلول عام 2010، إضافة إلى 60 ألفا أخرى بين عامي 2011 و 2020.
وإلى جانب نهضتها الفندقية تواصل دبي مسيرتها لبناء قطاع ترفيهي أوسع نطاقا، يحتل فيه مشروع «دبي لاند» مكانة القلب من تلك المشاريع ويعتبر أكثرها أهمية. فهذا المشروع العملاق يضم في جنباته عددا من المتنزهات الترفيهية المتخصصة وحدائق الملاهي والفنادق، فوق مساحة تغطي 5 ملايين قدم مربع في براري دبي، منصبا نفسه كأكبر المشاريع الترفيهية في العالم وأكثرها طموحا.
وخلاف ما تختزنه صناعة السياحة من مقومات، فإن المدينة تتفاخر بكونها واحدة من أسرع المراكز العالمية نموا في العالم. فتوسعة مركز دبي المالي العالمي الذي افتتح في شهر سبتمبر من العام 2004، فاقت كل التوقعات، حيث استقطب النخب من البنوك العالمية، وشركات الاستثمار وإدارة الثروات، والمكاتب القانونية ووكالات التصنيف الائتماني والمحاسبة بالإضافة إلى مشاركين رئيسيين في قطاع الخدمات المالية.
ومع حلول عام 2008، بلغ عدد العاملين الدائمين فيه أحد عشر ألفا، وتشير بعض التقديرات إلى أن العدد الإجمالي قد يرتفع في نهاية العام إلى 20 ألفا. ولا ريب أن التدفق الحالي المستمر في عديد المهنيين إلى دبي، يشير إلى أن هذا الهدف ليس بعيد المنال، فلما يكد يمضي أسبوع منذ ربيع هذا العام دون أن تعلن شركة في قطاع الخدمات المالية عن بناء قاعد ة لها في دبي.
وفي موازاة مسيرة التنويع الاقتصادي سارت عجلة التطور العقاري، وشكلت خطة دبي الطموحة لإضافة ألف كيلو متر مربع من الخط الساحلي إلى ساحلها الطبيعي البالغ طوله 70 كم، المحور الأساسي لاسترتيجية تطوير سوق العقارات الفاخرة طويلة المدى في الإمارة. ومن شأن هذا المشروع العملاق أن يضيف مشاريع فخمة جديدة إلى سلسلة المشاريع القائمة مثل مشروعي النخلة والعالم.
وفي ضوء التوقعات بضخ 300 مليار دولار في سوق العقارات في دبي خلال العقد القادم، فلا عجب أن تحتضن المدينة ما بن 15-20 في المائة من رافعات العالم. وقالت مجلة يورو موني إن دبي لاستيعاب هذا النمو المتزايد الذي نعمت به في طيف عريض من القطاعات الخدمية، ستواصل توسعة وتحديث أوجه مرافق بنيتها التحتية كافة.
ترجمة ـ وائل الخطيب