تأثرت الصين بآخر مضاعفات الأزمة المالية العالمية حيث أجبرت الأزمة 7 آلاف عامل في مصنعين لصناعة لعب الأطفال على ترك وظائفهم في مقاطعة قوانغدونغ.
وقد أجبرت شركة سمارت يونيون المحدودة، وهي شركة لصناعة لعب الأطفال طرحت أسهمها في بورصة هونج كونج، على إغلاق مصنعين لها في مركز تشانغموتو في بلدة دونغقوان يوم الأربعاء الماضي.
ويقوم المصنعان بإنتاج لعب الأطفال (كمصنعين أساسيين) لثلاث من الشركات التجارية الخمس في العالم ومن بينهم شركة ماتل ومقرها الولايات المتحدة. وتباع معظم منتجاتهما إلى الولايات المتحدة.
وتنتج دونغقوان، وهي بلدة تكسب رزقها من تقديم خدمات العمليات الموجهة للتصدير، نصف منتجات لعب الأطفال في قوانغدونغ، وهي قاعدة عالمية أساسية لصناعة لعب الأطفال.
وهي تمر بمرحلة صعبة منذ بداية هذا العام، وعلى نحو خاص في قطاع صناعة لعب الأطفال نتيجة لارتفاع أسعار المواد الخام وتكلفة العمالة.
وقال شيو هونغ في، نائب رئيس حكومة مركز تشانغموتو، ان المصنعين أغلقا بسبب الأزمة المالية العالمية المستمرة.
وقال دو هاي تشون، وهو عامل بأحد المصنعين، «كنا نصنع اللعب ولم نعرف ان الرئيس اختفى حتى يوم الأربعاء»، مضيفا أنهم لم يعرفوا ما الذي يفعلونه عند الإغلاق المفاجئ لمصنعهم. وأضاف انهم حاولوا الاتصال برئيس كلا المصنعين ولكن دون جدوى. وقال إن حكومة المركز ضخت 23 مليون يوان وبدأت في دفع رواتب العمال للرئيس أول من أمس.
وفي الوقت نفسه، تتصل حكومة المركز بالاتصال بشركتين محليتين أخريين من اجل المساعدة في توظيف بعض العمال الذين أصبحوا عاطلين عن العمل بسبب إغلاق مصنعي شركة سمارت.
ودارت أحاديث خلال الأيام الماضية عن أن الأزمة بدأت تضرب أسواق السندات والأسهم في الصين، لكل لجنة تنظيم الأوراق المالية التي تعد منظم سوق الأسهم في البلاد قالت انه لم تكن هناك تدفقات إلى الداخل أو إلى الخارج على نطاق ضخم لصناديق الاستثمار المؤسسية الأجنبية المسجلة في البورصة في سوق الأسهم من الفئة «أ» في البلاد.
وقال مسؤول من اللجنة تحدث مشترطا عدم ذكر اسمه أن صناديق الاستثمار من المؤسسات الأجنبية المسجلة لم تشترك في المضاربات على أسعار الأسهم، والمؤسسات الأجنبية لا تزال متحمسة للحصول على ترخيص بالتداول في البورصة.
وخلال شهر سبتمبر كان عدد هذه المؤسسات الأجنبية المسجلة في البورصة 69 استخدم 57 منها حصصهم ومتوسط رأس مال الواحدة 200 مليون يوان (3, 29 مليون دولار أميركي).
وأشار المسؤول إلى أن ال57 صندوقا المذكورة لا تتجاوز نسبتها 2% من إجمالي قيمة السوق. وقال انه ليس ضروريا المبالغة في تأثيرها في سوق الأسهم «أ». وأضاف انه «بوجه عام تتطابق استثمارات هذه المؤسسات الأجنبية مع الأعراف. وتدفق النقد الأجنبي إلى الداخل والخارج بواسطة هذه الصناديق خاضع للرقابة والعمليات المرتبطة به طبيعية ومستقرة».
ومنذ وضع برنامج صناديق الاستثمار المؤسسية الأجنبية رهن التطبيق التجريبي في نوفمبر 2002 اتخذت لجنة تنظيم الأوراق المالية في الصين وإدارة الدولة للنقد الأجنبي سلسلة من السياسات والإجراءات التي ساعدت في إنشاء إطار رقابة فعال.
وما زالت صناديق المؤسسات الاستثمارية الأجنبية المسجلة «تمثل مؤسسات استثمارية هامة» وكثير من المؤسسات الأجنبية تحاول التقدم للحصول على ترخيص بالرغم من ان الأسهم من الفئة «أ» قد تعرضت لإعادة هيكلة ضخمة هذا العام وفقا لما ذكره المسؤول. وأضاف ان «لجنة تنظيم الأوراق المالية في الصين تراقب صناديق المؤسسات الاستثمارية الأجنبية المسجلة وحركة استثماراتها. وأي سلوك غير طبيعي أو يتعارض مع اللوائح خاضع للإشراف».
وكانت تقارير إعلامية صينية قد زعمت أن تدفقاً ضخماً إلى الخارج لأموال صناديق الاستثمار الأجنبية كان سبباً وراء الانخفاض في سوق الأسهم الداخلي. وانخفض المؤشر الرئيسي المركب لبورصة شانغهاى الذي أقفل على 65, 1930 نقطة في نهاية تداولات الأسبوع الماضي بأكثر من 66% عن رقمه القياسي المرتفع في أكتوبر الماضي. من جهة أخرى أصدرت لجنة تنظيم البنوك في الصين لائحة لتحسين إدارة المخاطر في صناعة البنوك في البلاد.
وقالت اللجنة ان القواعد الخمس في اللائحة التي تغطى التعرض للمخاطر ومراقبة القروض وائتمان الحساب من بين أشياء أخرى هي أول دفعة من التنظيمات التي تصدر لتهيئة الصناعة المصرفية لتطبيق اتفاقية بازل الجديدة لرأس المال في الصين بنهاية عام 2010.
وتعتبر اتفاقية بازل الجديدة أو بازل الثانية بمثابة توصيات بشأن قوانين ولوائح البنوك تحتوى على متطلبات إدارة المخاطر ورأس المال الصارمة المصممة لتأمين تملك المقرض احتياطيا كافيا من رأس المال للتعامل مع المخاطر في الإقراض والاستثمار. وهى تهدف إلى إيجاد معايير دولية من شأنها أن تساعد في حماية النظام المالي الدولي.