بحسب توقعات اقتصاديين في أسواق التجزئة ربطوا بين انخفاض أسعار النفط والانعكاس السلبي للأزمة المالية العالمية على سلوك المستهلكين، ما يدفعهم إلى تخفيض حجم الإنفاق، وتتراجع أسعار المواد الغذائية بنسب تتراوح بين 15 إلى 20%. حيث سجلت نسبة زيادة أسعار المواد أكثر من 60 بالمئة، فضلاً عن تعدي نسبة الزيادة في أسعار اللحوم والخضراوات والالبان أكثر من 75 وقد تصل إلى 80 بالمئة.

ونظراً لأهمية الموضوع أجرت « البيان» على موقعها الالكتروني استطلاع للرأي حول هل تعتقد أن أسعار المواد الغذائية سجلت انخفاضاً خلال الفترة الأخيرة؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 87 بالمئة أكدوا أن أسعار المواد الغذائية لن تسجل أي انخفاض خلال الفترة الأخيرة ويرجعون ذلك إلى عدم تدخل الجهات المختصة مثل وزارة الاقتصاد للحد من غلاء الأسعار وعدم التصدي للتجار الذين يتلاعبون بالأسعار ويستغلون حاجات المستهلك، فيما قال8 بالمئة أن أسعار المواد الغذائية سجلت انخفاضاً خلال الفترة الأخيرة إلى حد ما وخاصة بعد تدخل وزارة الاقتصاد في تخفيض أسعار اللبان النيدو وهذا بداية الطريق لخفض الأسعار، فيما يرى 5 بالمئة أن أسعار المواد الغذائية سجلت انخفاضاً خلال الفترة الأخيرة.

والجير بالإشارة أن وزارة الاقتصاد تأكد أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليست مسؤوليتها فقط بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في إبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني، تعمل الوزارة على التصدي لجميع الظواهر المخالفة للتشريعات والقوانين في الأسواق والممارسات التي تتناقض مع طبيعة الاقتصاد الحر والاحتكارات والتكتلات التي تسيء إلى خصوصية السوق.

وتعمل الوزارة بالتعاون مع الجمعيات وشركات التجزئة العاملة في السوق المحلية خلال شهر رمضان المبارك وضع حزمة من السلع والمنتجات الغذائية الأساسية بكميات محددة في علب كبيرة وبيعها للمستهلكين بسعر التكلفة وتتركز هذه السلع على المواد الأساسية.

ويذكر أن حجم سوق المواد الغذائية في دبي يدور حول 700 مليون دولار، حصة جمعية الاتحاد منها 17%، وبلغت مبيعات الجمعية 900 مليون درهم في عام 2007 منها 70% مواد غذائية، متوقعاً أن تصل مبيعات المواد الغذائية هذا العام إلى ما بين 800 مليون إلى 900 مليون درهم وقدرت حجم المبيعات في الأيام الثلاثة الأخيرة قبل حلول شهر رمضان بلغ أكثر من 30 مليون درهم مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغ حجم المبيعات نحو 5,14 مليون درهم، حيث تعد نسبة الزيادة فعلياً 100%.

والجدير بالإشارة أن الحكومة تستهدف الوصول بمعدل التضخم خلال العام الجاري إلى 5% مقابل 9% العام الماضي وأن الدولة تخطط لتنفيذ مجموعة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى الحد من الغلاء ومكافحة ارتفاع الأسعار، ويعد ارتفاع الأسعار والمواد الغذائية ظاهرة عالمية ولا تخص الدولة والمنطقة وحدها.

وتشير التوقعات إلى أن حجم إنفاق الفرد على السلع الغذائية والاستهلاكية سيتراجع بنسبة 10%، وعلى السلع الرأسمالية بنسبة 50%، نتيجة لانحسار أوجه الإنفاق غير الضرورية ويشكل الإنفاق الخاص في الدولة بحسب بيانات العام الماضي نصف الناتج المحلي الإجمالي بواقع 320 مليار درهم، ونما بنسبة 122% خلال 5 سنوات، بينما ينشط سوق القروض الاستهلاكية (الشخصية) ويحقق قفزات مطردة نتيجة الإقبال على الاستهلاك، إذ ارتفع رصيد القروض الشخصية بنسبة 48% خلال الربع الثاني من العام الجاري لتصل 54 مليار درهم.

نعم : %5

لا : %87

إلى حد ما : 8

دبي ـ مجيب هزاع