توقع خبراء اقتصاديون أن تشهد البورصة المصرية أسبوعاً جيداً اعتباراً من جلسة تداول الغد بعد التحسن الملحوظ لأداء أسواق المال العالمية خاصة الأوروبية والأميركية في نهاية أسبوعها الماضي.

وقال خبراء بالسوق إن تصريحات عدد من مسؤولي الاقتصاد في العالم عن تجاوز أزمة الكساد بعد الإجراءات السريعة التي اتخذتها البنوك المركزية والحكومات في العالم نجحت في تقليل المخاوف بأسواق المال.

وأضافوا إن هذه الإجراءات ستنعكس بكل تأكيد على أسواق المال الناشئة، وخاصة السوق المصرية، التي شهدت هبوطاً غير مبرر في الشهور الأخيرة نتيجة أسباب خارجية بعيدة عن الاقتصاد المصري أو أداء الشركات.

وأوضح محمد عبدالقوي محلل أسواق المال ان الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية العالمية نجحت في تهدئة الأسواق من حالة الذعر والارتباك التي انتابتها لأسابيع حتى وان استمر الاتجاه الهبوطي للسوق لكنها كانت بحدة أقل.

وأشار إلى أن مؤشرات أسواق العالم أوقفت حالة الهبوط المستمر التي عانتها لجلسات طويلة وبدأت تسجل ارتفاعات قوية في دليل على امتصاص التأثير السلبي للأزمة التي أصابت القطاع المالي الأميركي.

وقال صلاح عبدالله خبير أسواق المال إن البورصة المصرية تجاوبت بشكل كبير مع التعافي الحاصل في أسواق العالم خلال الأسبوع الماضي وهو ما قد يستمر في الأسبوع الجديد خاصة بعد الأداء الجيد لسوق الأسهم الأميركية خلال تعاملات يومي الخميس والجمعة الماضيين.

ولفت إلى أن الثقة بدأت تعود تدريجياً للمتعاملين بالبورصة المصرية بعد تدخل عدد من المؤسسات والبنوك الحكومية لدعم السوق من خلال عمليات شراء مباشرة للأسهم مما أنعكس إيجابياً على أداء السوق ككل.

وأشار إلى أن التفاعل الإيجابي للشركات مع قرار وزير الاستثمار بتعديل بند في قانون سوق المال سيسمح للشركات بالقيام بدور صانع السوق لأسهمها سيشكل عاملاً مساعداً لتعافي السوق.

يذكر أن دور «صانع السوق» يعني أن تقوم الشركات بعمليات شراء واسعة على أسهمها وقت هبوط السوق بهدف منع حدوث تراجعات حادة للأسهم على أن يقوم بعمليات البيع عندما ترتفع الأسعار.

وأوضح أن العديد من الشركات أعلنت عن شراء أسهم خزينة لدعم أسهمها بالسوق، كما اتجهت العديد من الشركات للقيام بعمليات شراء مجالس إدارة على أسهم شركتهم مما أدى إلى عودة الارتفاعات للعديد من الأسهم خلال الأسبوع الماضي.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استمراراً لاتجاه الشركات بشراء أسهم شركاتها خاصة بعد أن بلغت العديد منها مستويات غاية في التدني وتراجعت أيضاً الكثير منها دون قيمها الإسمية.

ورأى محمد معاطي عضو الجمعية العربية للمحللين الفنيين إن مؤشرات البورصة المصرية نجحت في التعافي في العديد من جلسات الأسبوع الماضي مما أعطى مؤشرات إيجابية بشأن تعافي السوق بشكل كبير في المستقبل.

وقال إن مؤشر كاس 30 الرئيسي للبورصة المصرية مرشح للصعود إلى مستوى 6140 نقطة خلال هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن هذه النقطة تعد نقطة مقاومة مهمة يحتاج إلى تجاوزها لاستمرار التعافي ليعطي بعدها مؤشرات شراء قوية.

وأضاف ان عمليات الشراء الأجنبية التي ظهرت خلال تعاملات الأسبوع الماضي على أسهم بالبورصة المصرية خاصة الكبرى والقيادية منها ساعد أيضاً على استعادة الثقة لدى المستثمرين.

ورأى أن العديد من الأسهم قد تشهد ارتفاعات جيدة خلال الفترة المقبلة على رأسها الأسهم التي هبطت بشكل كبير على نحو غير مبرر.

وكان المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «كاس 30» قد ارتفع خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة 19, 2 في المئة بما يعادل 54, 124 نقطة مسجلاً 01, 5792 نقطة مقابل 47, 5667 نقطة لدى إقفال تعاملات الأسبوع السابق عليه.

القاهرة ـ محسن محمود