قال محللون إن استدراج العروض الذي أطلقته وزارة النفط العراقية الأسبوع الماضي يمنح فرصة نادرة للشركات النفطية العالمية للاستثمار في حقول نفط ضخمة وسهلة الاستغلال رغم غياب الإطار القانوني الواضح والمخاطر الأمنية.

وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني قدم إلى 35 شركة تم اختيارها لاستثمار ستة حقول نفطية وحقلي غاز، تفاصيل مهمة بشأن العقود الجاري التنافس عليها قبل الاختيار النهائي للشركات. وقال صامويل سيزوك المحلل في مكتب غلوبال انسايت اللندني «انه إعلان بالغ الأهمية لقد بدأت عملية تلزيم العقود النفطية في العراق».

مضيفاً ان «المعلومات المقدمة ستشكل القاعدة التي يمكن للشركات النفطية ان تعد عروضها النهائية على أساسها وتقديمها». وقال بيل فيران ـ برايس من مكتب ميدلي غلوبال ادفايزرز «لا يمكن لأي شركة نفطية إلا أن تأخذ طلب استدراج العروض هذا على محمل الجد».

وتملك حقول النفط العراقية التي يسهل استغلالها والوصول إليها وذات العائدات المحتملة العالية، كل المواصفات لجلب الشركات الكبرى. ولم تعد تملك هذه الشركات إمكانية استغلال الحقول النفطية في الخليج وأصبح عملها يقتصر على التنقيب على عمق أكبر أو الاكتفاء بحقول ذات تكلفة استغلال باهظة. وأضاف محمد علي زيني الخبير الاقتصادي لدى مكتب سي جي اي اس «تحاول الشركات منذ فترة الوصول إلى الاحتياطي العراقي القليل التكلفة لجهة الاستغلال».