تعهدت السلطات الكورية الجنوبية باتخاذ تدابير لتحقيق الاستقرار للأسواق المحلية التي عانت بشدة من الآثار السلبية للعاصفة المالية العالمية التي تنذر بخفض النمو الاقتصادي المتراجع بالفعل.

وقالت وسائل إعلام إن الإجراءات التي ستعلن غدا الأحد قد تشمل زيادة التمويل للبنوك المحلية التي تعاني في سبيل إيجاد بنوك دولية راغبة في إقراضها بالعملة الأميركية لتجديد قروض كبيرة قديمة بالعملات الأجنبية.

وقال وزير المالية كانج مان سو بعد اجتماع استثنائي لكبار المسؤولين الماليين حول كيفية معالجة الاضطرابات التي دفعت الأسواق المحلية لأدنى مستوياتها منذ عشر سنوات ان التدابير ستكون «وقائية وحاسمة وكافية».

ورغم أن احتياطيات النقد الأجنبي الكورية هي سادس أكبر احتياطيات على مستوى العالم إذ تبلغ نحو 240 مليار دولار فقد بدا أن كوريا الجنوبية عرضة بصفة خاصة للتأثيرات السلبية للازمة الائتمانية العالمية الحالية بسبب ارتفاع مستوى الدين الخارجي لبنوكها.

وكان الاقتصاد الكوري اقترب من الانهيار خلال الأزمة المالية الآسيوية عامي 1997و1998 وتعرضت البنوك لازمة شديدة أخرى عام 2002 بفعل فقاعة ائتمان استهلاكي أصبحت عبئا على الإنفاق المحلي في الأجل الطويل.

وقد ساهمت المخاوف بسبب أزمة نقص التمويل الدولاري لدى البنوك وتزايد هروب رؤوس الأموال من كوريا الجنوبية وتفاقم العجز في ميزان المعاملات الجارية في تراجع الوون بمقدار الثلث تقريبا مقابل الدولار هذا العام.

وسجلت أكثر من ثلث شركات التصنيع المدرجة في البورصة في كوريا الجنوبية عجزا في التدفقات النقدية خلال النصف الأول من العام الجاري وتواجه خطورة الإفلاس على رغم تحقيق أرباح حسابية.

ووفقا لهيئة الاستثمار والأوراق المالية الكورية الجنوبية (كيه آي اس) يمكن أن يحدث العجز في التدفقات النقدية حتى وان سجلت الشركات أرباحا في بيانات الدخل، عندما تبيع الشركات منتجاتها من خلال الائتمان او يفشل زبائنها في دفع الفواتير.

ويعد حجم «خاسري الأموال الربحية» في عام 2008، والذي يصل إلى 1. 35 في المئة، اكبر مما كان عليه الحال خلال الأزمة المالية الآسيوية. وقال لي جونغ ـ مين احد الاقتصاديين في (كيه آي اس) «ان عددا كبيرا من الشركات المحلية يبدو أنها تتعرض لنقص في السيولة. ومع أزمة الائتمان العالمية الحالية فسيؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على الشركات المتعطشة للسيولة».

«وكالات»