سجلت الشركات الصينية انخفاضاً حاداً في كل من عدد وقيمة الطروح المبدئية العامة المحلية والخارجية في الربع الثالث على ما ذكرت المؤسسة البحثية «زيرو تو أي بي أو جروب» ومقرها بكين. وجنت 28 شركة صينية 06. 3 مليارات دولار أميركي عبر الإدراج في أسواق البر الرئيسي والأسواق الخارجية.

وانخفض عدد الطروح المبدئية العامة بنسبة 2. 62% عن الفترة المناظرة من العام الفائت في حين قلت القيمة بنسبة 1. 86%، ليشكل هذان المستويان أدنى مستوى في الثلاثة أرباع الماضية. ومن الإجمالي، أدرجت 18 شركة في السوق المحلي، وحصدت 99. 1 مليار دولار أميركي بانخفاض 0. 55% و1. 86% على التوالي عن العام السابق.

وأبطأت الهيئة الصينية المسؤولة عن تنظيم الأوراق المالية من وتيرة عرض أسهم جديدة أواسط أكتوبر في خضم مخاوف من فرط الإمداد بالأسهم وتباطؤ الاقتصاد. وحث الجهاز المنظم لتعاملات البنوك الصينية المؤسسات المالية على تعزيز رقابتها في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية العالمية.

وتطالب اللجنة المؤسسات في الصناعة المصرفية بأن تعزز إدارة الائتمان وان تتجنب استنزاف الأموال في سوق الأوراق المالية. وقالت في بيان «يجب تعزيز الرقابة على الائتمان المتعلق بالممتلكات لتشجيع الاستهلاك الطبيعي والقضاء على أنشطة المضاربة ودعم التنمية المعقولة في صناعة العقارات، حسبما ذكرت اللجنة».

كما حثت البنوك التجارية على القيام بترتيبات أفضل للخسائر المحتملة وطالبتها بزيادة الاحتياطي. وخلال شهر أغسطس ارتفعت نسبة كفاية الاحتياطي لخسائر القروض 5. 6% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، وارتفعت نسبة تغطية الاحتياطي 8. 5%. وانخفضت نسبة القروض الرديئة 3. 1% خلال شهر سبتمبر.

وقال رئيس اللجنة ليو مينغ كانغ «لقد أسسنا نظام رقابة مصرفية بخصائص صينية خلال فترة قصيرة نسبيا». لكن خبراء صينيين يقولون إنه يتعين على البنوك التجارية أن تواصل اتخاذ موقف حكيم وان تعزز تحليل المخاطر وتقديم تقارير بهذا الشأن.

وفي سياق متصل طلبت هيئة تنظيم السندات الصينية من الشركات الحكومية ال25 المرخص لها باستثمار في أسواق المال الخارجية أن تحد من صفقاتها في خضم تذبذبات الأسواق. وشجع جيانغ يانغ رئيس الهيئة هذه الشركات على أن تتجنب المضاربة في أسواق المال الخارجية إذ إن الاضطرابات المالية العالمية تزيد من خطر الأعمال.

لكنه قال إن اقتصاد البلاد يتزايد امتناعا عن استيراد المواد الأولية المسعرة بالرجوع إلى أسعار الأسهم العالمية. وان هذا التجنب سيكون حيويا لمساعدة الشركات على تجنب الخسائر من تذبذبات الأسواق وضمان الأرباح.

وحث الشركات على التمسك بمبدأ التجنب لإدارة المخاطر وتحسين أنظمتها في السيطرة على المخاطر المحلية وتكثيف تدريب الأفراد في الشركات المعنية. وذكر تقرير لشركة ليبر لبحوث صناديق المال أن الصناديق الصينية العاملة في الأسهم هبطت أكثر من 50% في الأرباع الثلاثة الأولى، بسبب تقلبات البورصات في الداخل والخارج.

وأظهرت الإحصاءات الصادرة عن الشركة المملوكة لثومبسون رويترز أن صناديق الأسهم ـ أ للمستثمرين المؤسسيين الأجانب المؤهلين في البلاد خسرت أكثر من نصف قيمتها في الفترة من يناير إلى سبتمبر. وانخفض مجموع أصول صناديق الأسهم بما فيها تلك التابعة للمستثمرين المؤسسيين الأجانب إلى 3. 7 مليارات دولار خلال شهر سبتمبر من 8. 7 مليارات دولار أميركي في الشهر السابق.

ولا يسمح بالدخول إلى سوق رأس المال الصيني المحلي سوى للصناديق الأجنبية التي تم التصديق عليها من خلال برنامج المستثمرين المؤسسيين الأجانب المؤهلين. وذكرت شركة ليبر انه «نظرا لأن الأزمة المالية العالمية تزداد سوءا، فلن يكون أمرا مفاجئا أن يختار بعض المستثمرين إعادة شراء أموالهم».

وقادت الصناديق العاملة في الأسهم اتجاه الانخفاض حيث هبطت قيمتها أكثر من 52%. وأفيد أن صناديق العملة وصناديق الخزانة وحدها هي التي حققت ربحا في الفترة من يناير إلى سبتمبر. ولم تنج الصناديق الصينية الخارجية، التي تقوم بالاستثمار عن طريق آلية المستثمرين المؤسسيين المحليين المؤهلين من الأزمة المالية العالمية المستمرة.

وقال صندوق التخصيص العالمي هوا آن، الذي يستثمر جزءا من أمواله في بنك ليمان براذرز، وهو أول صندوق من المستثمرين المؤسسيين المحليين المؤهلين تأسس في 1996، انه يواجه «أخطارا كبيرة».

وفي ضوء إعلان ليمان براذرز رابع اكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة إفلاسه في منتصف سبتمبر، فإن الصندوق قد يتحمل الخسارة في رأس المال. وقد توقفت صفقات إعادة الشراء منذ 23 سبتمبر. وأشار تحليل ليبر إلى أن «الصناديق الأخرى المحلية المؤهلة تراجعت بمعدل أكثر من 8% في سبتمبر».