كشف سلطان أحمد بن سليم، رئيس «دبي العالمية»، في حديث خاص للصحافيين خلال زيارة تفقدية قام بها للشركات التابعة للأحواض الجافة العالمية في جنوب شرق آسيا تشمل كلا من سنغافورة وإندونيسيا، عن تحقيق الأحواض الجافة العالمية لإجمالي عائدات بلغت 5. 2 مليار دولار منذ أكتوبر 2007 حتى أكتوبر الجاري في كل من آسيا ودبي، شكلت منها عائدات سنغافورة واندونيسيا 5. 1 مليار دولار فيما كانت حصة دبي من تلك العائدات مليار دولار .
كما كشف بن سليم عن خطط التوسع في كل من الصين وفيتنام وتايلاند والهند وأميركا اللاتينية. موضحاً أن الخطوة المقبلة للشركة ستتضمن الاستحواذ على حصة 60% في شركة توب نيش الصينية المتخصصة في العمليات البحرية وبناء السفن، حيث تبلغ قيمة الصفقة حوالي 55 مليون دولار، كاشفا عن مفاوضات قائمة مع الشركة الصينية من أجل التوصل لاتفاق بهذا الشأن.
وبسؤاله عن تداعيات الأزمة المالية العالمية على عمليات الشركة ومستقبل أنشطتها، أكد بن سليم على عدم تأثر الشركة بالأزمة، قائلا إن الأزمة المالية العالمية من شأنها أن تخلق فرص استحواذ جديدة لمجموعة «دبي العالمية».
كما أكد على أن الأحواض الجافة العالمية لا تواجه أي عقبات فيما يتعلق بالتمويلات البنكية من أجل توسيع حجم مشاريعها في العالم، مضيفا أن الأحواض الجافة العالمية تقف على أرض صلبة ولا تواجه أية عقبات على الإطلاق.
ونفى بن سليم تأثر الشركة بالارتفاعات التي شهدتها أسعار الحديد في الفترة الماضية، خاصة وأن الحديد والصلب عنصر أساسي في عمليات بناء البواخر، قائلا إن «دبي العالمية» تعتمد عقود الشراء طويلة الأجل والتي توفر احتياطات ضخمة من الحديد تحميها من التأثر بموجة ارتفاع أسعاره.
وقال إن أحواض دبي الجافة العالمية تعد ثاني أكبر شركة لصيانة السفن في منطقة شرق آسيا، في حين تبلغ سعة حوض دبي الجاف مليون طن ويعد الأكبر من نوعه في العالم. وبسؤاله عن مستقبل قطاع خدمات اليخوت، قال بن سليم إنه تم تطوير قسم لتصنيع وصيانة اليخوت الضخمة فيما كان قطاع خدمات اليخوت مقتصرا على أوروبا في الماضي، مضيفا أن 90% من أحواض السفن في أوروبا تم إغلاقها بسبب ارتفاع أسعار تكلفة البناء والصيانة والأيدي العاملة.
وأن دبي نجحت في أن تكون مركزا عالميا مرموقا لخدمات اليخوت. ويرى بن سليم أن التحدي الأكبر الذي يواجه المجموعة يكمن في التوسع عالميا وتصدير المعرفة وفي توفير أيد عاملة متخصصة على درجة عالية من الحرفية في قطاع بناء وتصليح السفن، معلقا بالقول: نحن لا نسعى لأن نكون الأكبر وإنما أن نكون الأكثر ربحية.
وأضاف: نحن نسعى في الأحواض الجافة العالمية إلي تأسيس تحالفات مع شركات كبرى لها ثقل في قطاع بناء وصيانة السفن. وقال بن سليم: مثلما انطلقت موانئ دبي للعالمية وأصبح لها اليوم زبائن تقدم خدمات نوعية إليهم في كافة دول العالم، انطلقنا في الأحواض الجافة العالمية للعالم، كوننا نمتلك خبرة طويلة وعريقة في بناء وتصليح السفن في دبي.
حيث إن حوض دبي الجاف وجداف دبي أصبح لهما الآن قاعدة عريضة من الزبائن في العالم، كما أننا حصلنا على إمكانية الاستفادة من الفرص الموجودة في شرق آسيا، خاصة وأن سنغافورة واندونيسيا تعدان من المناطق المهمة للأحواض الجافة العالمية كمرحلة أولى فيما سيساهم هذا التوجه في رفع حجم مدخولاتنا.
خاصة وأننا نحرص على أن لا تقتصر أرباحنا التي نحققها من عمليات إصلاح السفن على دبي فقط، وإنما أيضا لتشمل مناطق خارج دبي، لأن ذلك سيضيف لدبي، وسيضيف لحجم أعمال الشركة، لأن ذلك سيساعدنا في التعامل مع تقلبات الأسواق في العالم فعندما يكون لنا حضور في مناطق جغرافية من العالم سيكون بإمكاننا المحافظة على دخل مستقر.
سنغافورة، اندونيسيا - كفاية أولير
