شهد مؤشر حركة سوق العقار في الفجيرة تراجعا كبيرا وصل إلى أكثر من 40% بعد أسبوعين من إجازة عيد الفطر المبارك، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وليسجل أدنى مستوى له في ظل ظروف أوضاع السوق العالمية الراهنة، إلى جانب التذبذب الملحوظ الذي عانى منه السوق منذ مطلع العام الحالي لغاية الآن.

رغم ما شهده حجم معدل التداولات من تحسن مقبول بعد العيد مباشرة بنسبة تجاوزت 25% وتعتبر نوعا ما جيدة مقارنة مع حجمها خلال شهر رمضان الفائت. وذكرت مصادر عقارية أن المعدل السنوي للنمو العقاري في الفجيرة يتراوح ما بين 10% و 15% .

وفقا لاتجاهات النشاط العقاري وحجم الطلب على الوحدات العقارية المتوفرة، إلا أن هذه النسبة ربما تقل خلال هذه السنة بالمقارنة مع نسب النمو خلال السنوات الثلاث الماضية. كما أوضحت أن عوائق التوسع والهدوء العقاري في الوقت الراهن يعود إلى النشاط الفردي في استثمار الأراضي والمشاريع العقارية وانتهاء عدد كبير من العقارات المنجزة دون خدمات توصيل الكهرباء .

بالإضافة إلى التأخر في الاعتماد الذي أدى إلى تأخر إقرار المخططات السكنية والتجارية وتصفية بعض مشاريع العقارات القديمة والمعلن عنها في فترة سابقة من قبل البلدية وعدة جهات معينة، لافتة إلى توقع انتعاشه مع نهاية الشهر الجاري وتواصل نشاطه إلى مطلع السنة المقبلة 2009.

على اعتبار أن المستثمرين في القطاع العقاري يستغلون الإجازة وجو الهدوء في تقييم استثماراتهم ووضع خططهم المستقبلية في اعتماد الخدمات في العقارات المنجزة والاستثمار في المخططات الجديدة التي سوف يعلن عنها قريبا وتحديدا خلال الشهرين المقبلين.

وأوضح متعاملون أن السوق العقارية في الأشهر الماضية لغاية شهر أكتوبر الحالي وصلت إلى مرحلة من الهدوء الغريب، ما أثار الخوف من السقوط في هوة الركود وانخفاض في معدلات الشراء دون أن تشهد انخفاضا في وتيرة الأسعار، خصوصا في أسعار الإيجارات للمساكن والشقق السكنية والتجارية كذلك.

بعد أن شهدت خلال العامين الماضيين زيادات متسارعة بلغت 200% في عدد كبير من عقاراتها المختلفة، إلا أن معدلات الارتفاع بدأت تسير بوتيرة بطيئة دون انخفاض، خصوصا بعد إقرار نظام تقييم الوضع العقاري الذي توضع على أساسه أسعار تناسب كل عقار.

وبيّن عقاريون أن الهدوء الحالي والارتفاع في أسعار العقارات يتم بشكل مدروس نوعا ما وهو ما يؤكده الإقبال على الطلب بنسبة 30% خلال الأسبوعين الماضيين. وذلك من أجل الاستثمار طويل الأجل ولتحديد وهيكلة الوضع العقاري بشكل صحيح في الفجيرة عكس الأعوام الماضية التي وجه فيها العقار بهدف البيع بأسعار خيالية والاستفادة وجني الأرباح.

مطالبين بضرورة إيجاد الحلول المناسبة للخروج من حالة السبات التي يعيشها السوق منذ بداية هذا العام، إلى جانب تأسيس جمعية تضم مكاتب وشركات الاستثمار والتطوير العقاري بالإمارة تماشيا مع تزايد حجم المشاريع المحلية وتوقع ارتفاعها مستقبلا للاستفادة من الطفرة العمرانية التي تشهدها الفجيرة حاليا.

وأكدوا أن تأسيس مثل هذه الجمعية من شانه أن يساهم في حل المشكلات التي يتعرضون لها، كما يساهم في الارتقاء بأداء عملهم بصورة كبيرة ومنظمة. وقال فراس الزغبي مستشار عقاري بشركة عقارات الفجيرة الوطنية بالفجيرة بأن حركة التداولات العقارية ضعيفة خلال الفترة الحالية وتتم بشكل أسبوعي أو شهري تماما مثل الفترة السابقة.

فليست هناك حركة يومية كما كان في السابق، وإن كان هناك عودة في الإقبال والطلب على أنواع معينة من العقارات في هذا الأسبوع. حيث توقع أن تعود حركة السوق إلى معدلاتها الطبيعية في الأسابيع القليلة المقبلة على أمل إقرار إجراءات وقرارات من شأنها المساهمة في تحسين وانتعاش السوق من جديد.

الفجيرة ـ ناهد مبارك