الإجراءات الأخيرة التي أعلنت عنها القيادة السياسية في دولة الإمارات، والمتمثلة في ضمان الودائع بالبنوك وضمان المدخرات، إضافة إلى دعم القطاع المصرفي بأكثر من 120 مليار درهم، هي إشارات قوية إلى أن الدولة لن تسمح بتوقف دوران عجلة الاقتصاد أمام تأثيرات نفسية جلبتها الأزمة المالية العالمية على العالم وعلى المنطقة.
لقد استجابت سوق الأوراق المالية بسرعة لهذه الإجراءات، ووجدنا عودة اللون الأخضر ليكسو الشاشات، وتعلو الابتسامات وجوه المستثمرين بعد غياب مع توقعات بمزيد من الابتسامات على وجوه الجميع.
وهناك عتب من بعض الاقتصاديين على المستثمرين الذين يسارعون بالتشاؤم مع حدث يأتي من هنا أو هناك، ووجدنا البعض يسارع إلى سحب ودائعه ومدخراته دون سبب مقنع وإنما جريا وراء إشاعات وأوهام حاول البعض ان يغذيها.
وقال لي احد رجال الأعمال البارزين إن «رأس المال جبان ويجب ان نتعاطف ولا نلوم هؤلاء المودعين، فالحدث أو بمعنى أدق الأزمة المالية العالمية كانت أكبر من توقعات الكثيرين، كما ان وسائل الإعلام العالمية والمحلية أسهبت في تناول الموضوع وأثاره على الاقتصاد العالمي ككل وكان طبيعيا ان يصاب الكثيرون بالهلع والخوف والذعر معا، ونحن جزء من هذا العالم».
ولا شك أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة سيكون لها دور بالغ الأهمية في عودة الثقة إلى الأسواق، واطمئنان الناس إلى ان ودائعهم ومدخراتهم في آمان، وبالفعل تسود الأسواق الآن أجواء ايجابية.
وتفاؤل وبدأت الأسهم في الانتعاش ونعتقد بل نجزم ان القطاع العقاري في الدولة آمن، وستشهد الفترة المقبلة تخلي البعض عن حذر غير واجب وترقب قد يكون له مبرراته في البداية، ولكن بعد التطمينات الأخيرة من القيادة السياسية فلا نعتقد ان استمراره أمر جيد.
مصطفى عويضة: owedah@albayan.ae