تحدث نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دونالد كون عن إمكانية تراجع الاستهلاك في الفصل الثالث، وهو ما سيعتبر أول تراجع لهذا المؤشر منذ 1991. وقال كون في كلمة ألقاها في نيويورك إنه نظراً إلى ارتفاع معدلات البطالة والصعوبات في الحصول على قروض «تراجعت النفقات الاستهلاكية من يونيو إلى أغسطس، وهي قيد التراجع لمجمل الفصل الثالث، ما سيعني تراجعا فصليا للمرة الأولى منذ 1991».
فالاستهلاك هو في الواقع محرك النمو في الولايات المتحدة حيث يؤمن حوالي ثلثي الناتج الداخلي الخام. وتراجعه الذي لوحظ منذ بداية السنة، عوضه ارتفاع كبير للصادرات (جراء ضعف الدولار) الذي أتاح للنمو أن يبقى ايجابياً في الفصل الثاني.
لكن كون أكد أن الضعف الاقتصادي في البلدان الأجنبية «يوحي أن الدعم الذي قدمته إلى الإنتاج الداخلي الصادرات الصافية في الفصل الأول قد يتراجع» كما يشير إلى ذلك تراجع الصادرات في سبتمبر.
وفيما يتعلق بالمستقبل، لم يكن كون أكثر تفاؤلاً من رئيس البنك المركزي الأميركي بن برنانكي الذي اعتبر أن الانتعاش «لن يحصل على الفور». واعتبر كون أن «السيناريو الأكثر احتمالاً هو سيناريو اقتصاد يتراجع أداؤه حتى مرحلة متقدمة من العام المقبل قبل أن يتحسن تدريجيا أواخر 2009 وفي 2010».
