أعلنت «مصدر»، المبادرة متعددة الأوجه التي أطلقتها أبوظبي من خلال شركة مبادلة بغرض تطوير حلول طاقة المستقبل، عن توقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية أمس في لندن، مع «إي. أون»، تصبح بموجبها مساهماً كبيراً في مشروع (London Array) الذي سيكون أكبر مشروع طاقة رياح بحرية في العالم عند اكتماله.
وسيعمل الطرفان على توسيع هذه الشراكة لتشمل أيضاً التعاون عبر مجموعة من المشاريع المستقبلية المكملة لاستراتيجيتهما الحالية في مجال الطاقة المتجددة. وقد دخلت «مصدر» مشروع London Ary من خلال اتفاقية الشراكة هذه مع «إي. أون» التي تمتلك المشروع حالياً مناصفةً مع شركة «دونغ انرجي».
حيث قامت «مصدر» بموجب هذه الاتفاقية بشراء 40% من حصة E.ON في المشروع، وهي حصة تعادل 20% من القيمة الإجمالية للمشروع، ما يجعلها شريكا رئيسيا والذي من شأنه تعزيز إنتاج الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة.
وتتيح هذه الاتفاقية توحيد الخبرات والموارد للشركتين من أجل التعاون والعمل معاً عبر مجموعة واسعة من المشاريع المحتملة في مجال الطاقة المتجددة، وسيركز الاتفاق مبدئياً على طاقة الرياح في المملكة المتحدة. ومع التطور المنتظر لهذه الشراكة خلال الأشهر القادمة، فمن المتوقع أن يتم الإعلان عن سلسلة من المشاريع الرائدة في مختلف مجالات الطاقة المتجددة.
وقال الدكتور وولف بيرنوتات، الرئيس التنفيذي لشركة .دخ: يعد مشروع الرياح البحرية ) مشروعاً رائدا يشكل تطورا هائلا على صعيد المشروعات البحرية للرياح لكل من المملكة المتحدة ولشركة .دخ على حد سواء. نرحب بدعم الحكومة البريطانية المتواصل للمشروع ونحن نمضي قدما مع شركائنا لإنجاز هذا المشروع الهام.
وكما الحال في سائر الخطوات العملاقة على درب هذه الصناعة، سيفتح هذا المشروع المجال أمام تحديات هامة، كما أن الدروس المستقاة ستكون في غاية الحيوية للجيل المستقبلي من المشروعات البحرية. بوجودنا مع «مصدر» جنبا إلى جنب نضمن شريكا قويا في مشروع وغيرها من مشروعات الطاقة المتجددة المستقبلية والتي ستحلق بهذه الصناعة إلى آفاق جديدة كليا. وفي هذا الإطار نخطط لاستثمار 6 مليارات يورو بحلول عام 2010 للمساعدة في تحقيق هذا الهدف ونقل هذه المشاريع من إطارها الضيق المحدود إلى المستوى الصناعي الرحب.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر): «يعد مشروع (London Array) استثماراً مهماً لـ «مصدر» في قطاع طاقة الرياح، خاصة وأننا نتوقع لسوق طاقة الرياح البحرية أن تكون قوة فاعلة في المستقبل. وبالتالي، فإننا نرى الوقت مناسباً لنا لدخول هذا القطاع الواعد من سوق الطاقة المتجددة».
وأضاف الدكتور الجابر: «لطالما اعتمدت «مصدر» إستراتيجية واضحة في التعاون مع الشركات الرائدة في هذا المجال. كما نتطلع من خلال هذا المشروع إلى تأسيس تعاون دائم مع الحكومة البريطانية وذلك لإيجاد حلول للطاقة النظيفة المستقبلية.
ورحب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بشدة بقرار «مصدر» الاستثمار في الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة، قائلا إنه بالفعل لمثال رائع للشراكة التي نحن بحاجة إليها والتي يتعين قيامها بين الدول المنتجة للنفط من جانب والدول المستهلكة له على الجانب الآخر، بغرض تطوير موارد طاقة جديدة، استحداث تقنيات مبتكرة، تنويع اقتصاداتها وخفض مساهمتنا في إنتاج الكربون. إنه لمشروع رائد بكل المقاييس وذلك على خلفية الحجم والرؤية الذين يتمتع بهما، مما يضع المملكة المتحدة في الطليعة على صعيد تطوير مشاريع طاقة الرياح البحرية».
وأفاد وزير الدولة للطاقة والتغير المناخي إد ميليباند:«عند بلوغ مشروع لندن آراي سعة إنتاجية 1000 ميجاواط سيصبح أضخم مشروع طاقة رياح بحرية في العالم. المملكة المتحدة رائدة عالميا في مجال تكنولوجيا طاقة الرياح البحرية، ومن المتوقع أن تسهم طاقة الرياح البحرية خلال العقد المقبل في الوفاء باحتياجات المملكة المتحدة من الطاقة المتجددة وتأمين إمدادات الطاقة اللازمة لنا. إن قطاع طاقة الرياح البحرية هو قطاع واعد سريع النمو مما يؤهله لتوفير ما يصل إلى 000. 70 فرصة عمل جديدة خضرا».
يقع مشروع (London Array)عند المصب الخارجي لنهر التايمز شرقي العاصمة البريطانية لندن؛ وسيضم حوالي 341 توربيناً هوائياً لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتغذية 800 ألف منزل تقريبا. وسيتم بناء المشروع على بعد 20 كيلومتراً (حوالي 12 ميلاً) قبالة سواحل مقاطعتي كنت وإيسيكس، حيث ستقام مزرعة الرياح على مساحة 90 ميلاً مربعاً وعلى مرحلتين.
وستنتهي المرحلة الأولى بحلول نهاية عام 2012 باستطاعة قدرها 630 ميجاوات، بينما تبلغ استطاعة المرحلة الثانية من المشروع، 370 ميجاوات، لتصل الاستطاعة الإجمالية للمشروع إلى 1000 ميجاوات.
