تقدر شركة بوينغ العالمية حاجة المنطقة إلى 1580 طائرة تجارية خلال العقدين المقبلين قيمتها 260 مليار دولار. وقالت الشركة أمام مؤتمر تمويل الطائرات الذي اختتم في دبي أن ظروف الاقتصاد العالمي غير المستقرة تمثل فرصاً مهمة للمستثمرين المهتمين بسوق تمويل الطائرات.
وفي هذا السياق، قال جون ماثيوز، مدير عام منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في بوينغ كابيتال كوربوريشن، وحدة التمويل التابعة لشركة الطائرات: «لقد أصبحت المنافسة الآن أقل حدة أمام المستثمرين الذين يملكون رؤوس أموال والراغبين بدخول سوق تمويل الطائرات، حيث يمكن للمستثمرين الاستفادة من فرصة الاضطراب قصيرة الأجل التي تشهدها الأسواق المالية لتعزيز عائداتهم من الاستثمارات طويلة الأجل في قطاع الطائرات».
وقد زادت بوينغ في نشرة توقعات الأسواق الأخيرة من سقف توقعاتها حول نمو قطاع الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 40% خلال السنوات العشرين القادمة نتيجة للطلبات الحالية وظهور عدد من شركات الطيران منخفضة التكاليف في المنطقة.
وتقدر القيمة السوقية للطائرات في منطقة الشرق الأوسط خلال العقدين القادمين بِ 260 مليار دولار، وهذا يعني الحاجة المتوقعة إلى 580. 1 طائرة تجارية. وقد عملت شركة بوينغ كابيتال بشكل جدي في الآونة الأخيرة على تعزيز مكانة منطقة الشرق الأوسط لتصبح مصدراً مهماً لتمويل الطائرات.
وأضاف ماثيوز: «:إننا ندرك أن أسواق المال سريعة النمو في منطقة الخليج مؤهلة لتصبح من أهم مراكز تمويل الطائرات، وأن هناك فرصاً مميزة للراغبين بالتمويل في المنطقة للاستثمار في أصول متنقلة طويلة الأجل. لقد عملنا مع المستثمرين في المنطقة لتعزيز فهمهم وطمأنتهم حيال الطائرات كشريحة استثمارية مهمة، ولتوضيح الميزات التي توفرها الطائرات لدى مقارنتها بالبدائل الاستثمارية الأخرى كالعقارات على سبيل المثال».
وقال ماثيوز أن بوينغ تؤمن بأن الطائرات هي منتجات مثالية للتمويل الإسلامي، إذ أن المعيار الأساسي هو أن تكون هذه الاستثمارات مبنية على أساس الأصول. وتركز الشركة حالياً جل اهتمامها على معرفة ما إذا كان من الممكن إدراج تمويل الطائرات ضمن الصكوك الإسلامية أو سوق السندات.
وذلك وفقاً لعملية مصرفية تمت مؤخراً قام خلالها ممول إسلامي بضمان حقيبة رهن في سوق الصكوك على شكل شرائح، وهذه العملية مشابهة نوعاً ما للهيكلية التي يتم من خلالها الاستثمار في الطائرات في الولايات المتحدة باستخدام أداة تأمين تعرف باسم شهادة الثقة للمعدات المتطورة )ش(.
وجدير بالذكر أن مؤتمر ممولي بوينغ هذا العام قد اجتذب أكثر من 80 مدعواً، أي ما يشكل ضعف عدد حضور مؤتمر الممولين الأول الذي عقدته الشركة عام 2005. وبما أن بوينغ كابيتال كوربوريشن هي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة بوينغ، فمهمتها الرئيسية ايجاد الحلول التمويلية لعمليات شراء العملاء من شركة الطائرات التجارية والأنظمة الدفاعية.
وكونها تشكل الذراع المصرفي الاستثماري للشركة، فهي تعمل جنباً إلى جنب مع مصادر التمويل الخارجية التي توفر كل الدعم المالي المطلوب من قبل عملاء شركة بوينغ. كما تدير بوينغ كابيتال كوربوريشن عمليات التمويل لمجموعة طائرات الشركة البالغ عددها حوالي 350 طائرة معظمها حديثة وتتميز بقدرتها على توفير الوقود وتبلغ قيمتها الإجمالية 6 مليارات دولار.
