ازداد ثقل عقود الطاقة ضمن محفظة المنتجات المالية لبورصة دبي للذهب والسلع، وباتت تستأثر بنصيب آخذ في التزايد المتواصل من إجمالي حجم التداول في البورصة، وأضحت تقود جنبا الى جنب مع عقود الذهب تجارة المشتقات في البورصة، وهو ما يؤكد صحة التوقعات التي ثارت في مستهل إطلاقها بأنها ستستقطب اهتمام جمهرة المتداولين، لاسيما في منطقة الخليج والذين يرغبون في إنجاز صفقاتهم وتسويتها داخل الدولة وليس خارجها .
وعلي الرغم من قصر عمرها الزمني الذي لا يتجاوز بضعة أشهر قليلة، إلا أن حجم التداول على هذه العقود سجل أرقاما قياسية، وهو ما أتي مالكولم وول موريس المدير التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع في حديثه الخاص مع «البيان الاقتصادي» على ذكره بقوله: لقد حظيت عقود النفط الآجلة المتداولة في بورصة دبي للذهب والسلع بردود فعل إيجابية في أوساط المستثمرين.
وقفز حجم تداول عقود غرب تكساس الوسيط الآجلة حتى 27 أغسطس الماضي الى 91 ألف عقد، وواكب هذا الاهتمام المتزايد من جانب التجار والمتداولين، قيام بورصة دبي للذهب والسلع بتنويع محفظتها من خلال طرح منتجات جديدة. وهو أمر من شأنه أن يساعد في تحقيق البورصة لأهدافها.
وكانت التوقعات التي ساقها مالكولم موريس في مستهل عملية إطلاق عقدي «برنت» و«غرب تكساس» تفيد بأن العقدين سيستقطبان مشاركين ومتداولين جددا، الى جانب جذب المتداولين الحاليين على العقدين في كل من لندن ونيويورك، وبالتالي، سيكون بمقدور المستثمرين النفاذ وللمرة الأولي الى سوق الامارات.
وهو ما سوف يتيح لهم الكثير من المميزات التي يوفرها النظامان الضريبي والتنظيمي في الإمارات، فضلا عن أن هناك فئة من التجار والمستثمرين الذين يرغبون في عدم استثمار أموالهم خارج المنطقة في الأسواق الأخرى، وهو الأمر الذي يسهم في جلب الأموال الى الإمارات المتحدة وعدم خروج الأموال منها .
وردا على سؤال حول تحركات الكونغرس الأخيرة بشأن تقييد أنشطة المضاربة على عقود غرب تكساس الوسيط قال مالكولم موريس أن بورصة دبي للذهب والسلع تخضع في تنظيمها لهيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع، وقد حازت البورصة مؤخرا على عضوية الانتساب في المنظمة الدولية للجان الأوراق المالية .
وبسؤاله عن المؤشرات الدالة على نجاح عقدي النفط الخام الخفيف اللذين يجري تداولهما في البورصة في جذب مستويات سيولة كافية قال مالكولم ان عقود النفط الخام الآجلة التي قامت البورصة بطرحها مؤخرا قد حققت نجاحا كبيرا، فعلى مدى الأشهر الثلاثة الأولى لبدء عملية تداولها، استحوذت عقود غرب تكساس الوسيط على 21% من إجمالي حجم التداول في البورصة، وسجلت هذه العقود حجم تداول وصل الى 91 ألف عقد حتى 27 أغسطس الماضي، وهو ما يجعل العقد مقارنة بالعقود الأخرى الأكثر نجاحا في تاريخ البورصة .
وتحدث مالكولم وول موريس عن أسباب ازدهار أحجام التداول على عقدي «برنت» و«غرب تكساس» قائلا: أن العقدين أتاحا للمرة الأولي للتجار والمتداولين إمكانية النفاذ الى مؤشر مرجعي عالمي لأكثر السلع تداولا في العالم، وقد أظهرت بورصة دبي للذهب والسلع منذ بداية إطلاقها في نوفمبر 2005 أن الشرق الأوسط يمتلك أوعية سيولة ضخمة .
وأن هناك حاجة متنامية للنفاذ الى أدوات مرئية للاستثمار وإدارة المخاطر، وواكب هذا الوضع، تزايد اعتراف المستثمرين الدوليين بالفوائد المتحققة من إنجاز الصفقات وعمليات المقاصة داخل دولة الإمارات، وهو ما أكسب عملية طرح عقدي خامتي «برنت» و«غرب تكساس» المزيد من الجاذبية بالنسبة للمشاركين في السوق .
تداولات قياسية
وقد ساهم العقدان في اليوم الأول لتداولهما بما يزيد على 54% من متوسط حجم التداول اليومي بالبورصة، وفاق هذا الحجم كافة الأرقام القياسية التي سجلتها العقود الأخرى في البورصة في مستهل عملية إطلاقها.
وفي هذا السياق، سجلت بورصة دبي للذهب والسلع أعلى مستوى لها في حجم العقود المتداولة في شهر يوليو الماضي، حيث تم تداول 842. 186 عقد بقيمة 12 مليار دولار، بزيادة بلغت 227% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وسجلت الكميات المتداولة منذ بداية العام الحالي حتى شهر يوليو زيادة قدرها 56% عن العام الماضي، حيث بلغت مجموع العقود المتداولة في العام الحالي 388. 821 عقد بقيمة إجمالية 3. 43 مليار دولار. وعلق مالكولم وول موريس بقوله أن هذا النمو جاء مدفوعاً بطرح عقود النفط الخام الآجلة مؤخراً، والتي استقطبت اهتماماً ملحوظاً من قبل المستثمرين في المنطقة وخارجها.
ويشير الإسهام المتنامي لعقود المعادن الثمينة والعملات والنفط الخام في حجم العقود الإجمالي بشكل واضح إلى المحفظة الاستثمارية المتنوعة للبورصة والتي تتيح للمستثمرين الحماية من المخاطر.
