في الأجزاء المختلفة من العالم، هناك مناطق منتجة وأخرى مستهلكة، وبالتأكيد، هناك مراكز مالية في كل من لندن ونيويورك وشيكاغو وطوكيو وسنغافورة، ولكن ما تتفرد به دبي، هو قيامها بدور حلقة الوصل بين مناطق الاستهلاك والإنتاج، استندا إلى توافر بنية مالية وتنظيمية فائقة التطور، حيث تعتبر دبي مركزا للتجارة العينية علي السلع في الشرق الأوسط، كما أنها تتمتع بشهرة عريضة لكونها «البوابة إلي الهند».

ومن هنا، تتدفق حركة السلع من وإلى دبي علي نحو ضخم، وهو ما جعل من المنطقي أن تشرع دبي في اتخاذ لتعزيز مكانتها التجارية، وتتمثل في توفير منتجات استثمارية وأدوات إدارة المخاطر، وقد استجاب مركز دبي للسلع المتعددة لمثل هذه الحاجة عن طريق توفير إطار عمل من شأنه أن يشجع على تدفق تجارة السلع العينية عبر دبي، وبالتالي، صار من المتعين ليس إتاحة مستودعات التخزين أو أنظمة نقل السلع فحسب، ولكن كذلك توفير بورصة تكفل إدارة مخاطر تقلبات الأسعار.

وإذا ما نظرنا إلى مسيرة نمو هذه المنطقة من العالم، فسنجد أن السيولة تتوافر هنا، سواء جاءت من دول مجلس التعاون الخليجي أومن شبه القارة الهندية، وعليه، تشعر الصناديق استثمارية بالارتياح من جراء انتقالها إلى دبي والمنطقة، وتعزز هذا الاتجاه بفعل ظاهرة العولمة التي يشهدها عالمنا المعاصر.

الأمر الذي من شأنه أن حفز المستثمرين على التطلع إلى الشرق الأوسط الذي يحتوي على وعاء ضخم من السيولة، وبالتالي، هم يتطلعون إلى الحصول على خدمات وأسواق أفضل والتي من شأنها أن توفر سيوله تعين على مباشرة التداول والتجارة، وهكذا، فإن تأسيس مركز مالي في دبي يعد أمراً منطقياً .

مجدي عبيد : magdy@albayan.ae