أكدت أول دراسة من نوعها بالمنطقة حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أجريت بتكليف من مدينة دبي للإنترنت، أكبر مجمع في العالم لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعضو في تيكوم للاستثمارات، أن هناك فرصا محددة في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة التي أجرتها ايه. تي. كيرني، وهي إحدى الشركات الرائدة عالميا في إدارة الاستشارات لصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حللت الفرص الهائلة الكامنة في سوق خدمة تكنولوجيا المعلومات لشركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة في المنطقة في الوقت الراهن، خاصة في قطاعي الأجهزة والمعدات، وحزم البرمجيات.

وقد حددت الدراسة التي حملت عنوان «سوق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط ـ فرص الأعمال للشركات اللا ابتكارية الجديدة» عوامل النجاح الرئيسية لشركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة العاملة في المنطقة، مع تقديم نظرة عامة لأكثر استراتيجيات دخول السوق شيوعا والبيئة العامة للعمل. كما تستكشف الدراسة فرص الأسواق الناشئة داخل السوق الخليجي بالإضافة لمصر والأردن وبعض المناطق بأفريقيا.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس قام مالك آل مالك المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت ودان ستارتا الشريك في إيه تي كيرني بإعلان أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

وقال مالك آل مالك:» لقد واصلت مدينة دبي للإنترنت من خلال المبادرات والمشروعات الكبرى والرائدة على مدار السنوات الثماني الماضية الاضطلاع بدور حيوي في دفع عجلة نمو صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمنطقة. وتعتبر مدينة دبي للإنترنت البحث والتطوير عنصرين حاسمين لتعزيز استمرار نمو الأسواق الإقليمية».

وأضاف:» إن صناعة تكنولوجيا المعلومات باتت ركيزة أساسية لمنطقة الشرق الأوسط. فهذا التقرير، والذي تتخطى أهميته مرحلة الأرقام الرئيسية، فهو يحدد فرص بعينها لشركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة لاقتناص جزء من سوق خدمات تكنولوجيا المعلومات ذي القيمة الكبيرة. فعن طريق استكشاف العدد الهائل من الفرص الكامنة التي نؤمن بوجودها في هذا السوق، سيكون شركاؤنا التجاريون قادرين على النمو والاستفادة من القوة المالية للمنطقة».

فمن خلال طرح عدد من نتائج البيانات الرئيسية، تسلط تلك الدراسة الضوء على التوقعات الاقتصادية ونمو السوق المنطقة. كما أنها تحدد التوجهات الدينامكية للسوق، في الوقت الذي قدمت فيه توصيات باستراتيجيات لدخول الأسواق لجذب شركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة لدعم المصالح التجارية للشركات متعددة الجنسيات.

وفيما يتعلق بدولة الإمارات، فإن نمو شبكة الإنترنت وتوسع استثمارات السندات الخاصة وظهور أصحاب مشروعات جدد، هي حسبما ورد بالدراسة، من العوامل الرئيسية الدافعة لنمو اقتصاد البلاد التي لم تعد تعتمد على عائدات النفط. فوفقا لمؤشر إيه تي كيرني للاستثمار الأجنبي المباشر، قفزت دولة الإمارات من المرتبة ال23 للمرتبة ال8 عالميا من حيث ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر.

ومن جانبه، قال دان ستارتا الشريك في إيه تي كيرني: «إن سوق تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط يواصل نموه الهائل، مع تولي دبي لزمام قيادة التنمية والتنوع الاقتصادي. حيث إن معدل النمو المطرد في جميع أرجاء المنطقة يتيح فرصا فريدة لإقامة مشروعات وشركات جديدة. فالمنطقة تنطلق صوب بيئة تجارية أكثر دينامكية ونشاطا تتميز بوجود أحدث الحلول والإبداعات التي هي مطمح الجميع».

واستطرد ستارتا قائلاً «إن الفرص متاحة أمام الشركات التي تضع على المائدة أفضل ما يجب أن يقدمه السوق الدولي ولديها القدرة على إيجاد حلول مصممة خصيصا لسوق الشرق الأوسط. كما أن عوامل النجاح الرئيسية للداخلين الجدد للسوق هي العلاقات المحلية وخبرة الصناعة، والتواجد المحلي، والتزام السوق والأسعار التنافسية».

وتوضح الدراسة كيف نجحت الشركات العاملة في المنطقة في تأسيس نفسها، مشيرة للصعوبة المتزايدة التي تواجه الشركات التي لا تحظى بتواجد محلي للفوز بعقود في الوقت الراهن.

وتناقش الدراسة كذلك النواحي الثقافية الفريدة في بيئة الأعمال التجارية باعتبار ذلك عنصرا مهما للشركات لتحقيق النجاح في المنطقة. ويوضح البحث أيضا عددا من دراسات الحالة التي تكشف عن بعض الاتجاهات التجارية التي بصدد تشكيل اقتصاد المنطقة.

دبي ـ «البيان»