التقى سلطان أحمد بن سليم، رئيس دبي العالمية، إحدى أكبر الشركات القابضة في العالم، في شنغهاي لي شاود، رئيس مجموعة «تشاينا شيبينغ» الصينية العملاقة لعمليات الشحن حيث تناول الطرفان آفاق التعاون بين الجانبين. وشكل الاجتماع فرصة مهمة للوقوف على واقع قطاع أعمال الملاحة البحرية في منطقة آسيا.
وقال سلطان أحمد بن سليم بعد الاجتماع: إن دبي العالمية تمتلك قاعدة مبنية على أسس راسخة للاستثمار في الصين، لاسيما من خلال موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي التابع للمجموعة. ونحن حريصون على إلقاء نظرة عميقة على المزيد من فرص الاستثمار في الصين تماشياً مع الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أبريل من العام الجاري، والتي أسهمت في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ورافق سلطان بن سليم في هذه الجولة فريق ضم كبار المسؤولين الإداريين في موانئ دبي العالمية، وهي جاءت في أعقاب الزيارة التي قام بها وفد رفيع المستوى يتألف من 17 عضواً من شنغهاي في أغسطس الماضي برئاسة هان زينغ، عمدة شانغهاى، في إطار جولة تعريفية تهدف إلى معرفة المزيد عن المشاريع الجديدة للمجموعة.
وتشمل محفظة استثمارات دبي العالمية في الصين بصورة رئيسية عمليات الموانئ التي تتولى تنفيذها موانئ دبي العالمية، بينما تمتلك «استثمار العالمية»، المتخصصة في مجال الاستثمارات البديلة والأسهم الخاصة، فضلاً عن «ليمتلس»، المطور الرئيسي للعقارات العالمية، مكاتب في شنغهاي.
وترتبط دبي والصين بعلاقات تجارية متينة تشهد تزايداً بصورة مطردة على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث تظهر دراسات أجرتها إدارة الإحصاء التابعة لدبي العالمية ارتفاع معدل التبادل التجاري بين الجانبين إلى 47 في المائة في العام 2007. كما أظهرت الإحصائيات ارتفاع التجارة غير النفطية بين البلدين من 4, 48 مليار درهم (حوالي 18, 13 مليار دولار أمريكي) في العام 2006 إلى 2, 71 مليار درهم (نحو 4, 19 مليار دولار أمريكي) في العام 2007.
وتعد مجموعة الصين للشحن «تشاينا شيبينغ» ومقرها في شانغهاى إحدى أهم الشركات المملوكة لجمهورية الصين والخاضعة بشكل مباشر لإدارة حكومتها المركزية، وتتمتع بمكانة رائدة باعتبارها اتحاد عملاق لشركات الشحن البحري يمارس نشاطاته في مناطق ودول مختلفة حول العالم.
كما أنها تعمل على امتداد نطاق متنوع من الأعمال التجارية مثل الخدمات اللوجستية المتكاملة، وإدارة السفن والمحطات البحرية، والتمويل والاستثمار، والخدمات الهندسية والقوى البشرية، والتوريد والتجارة وتكنولوجيا المعلومات. وتمتلك المجموعة أكثر من 260 فرعا ومكتبا في الخارج.
من جهتها، تتولى «دبي العالمية» مهمة تحقيق سمعة ومكانة عالميتين لإمارة دبي في مجال الاستثمارات العالمية. وكشركة قابضة فإنها تدير وتشرف على نطاق واسع ومتنوع من الصناعات وتلعب دوراً محورياً في التطور الاقتصادي السريع الذي تشهده الإمارة. ويتمثل هدفها الرئيسي في العمل كمحرك نمو يسهم في دفع عجلة التطور إلى الأمام، سواء على الصعيد المحلي أم الصعيد العالمي.
وتشمل استثمارات «دبي العالمية» خمسة مجالات استراتيجية للنمو في القطاع التجاري في القرن الحادي والعشرين، مثل النقل والدعم اللوجستي، والأحواض الجافة والخدمات الملاحية، والتطوير الحضري، والاستثمار والخدمات المالية، والطاقة والموارد الطبيعية. وترتكز استراتيجية أعمال «دبي العالمية» على قوة دافعة قوامها توليفة من عمليات الاستحواذ الواقعية والاستثمارات التي تدل على رؤية ثاقبة، وهي مصممة لتقديم نتائج فعلية وملموسة لكافة مساهميها.
