قالت المفوضية الأوروبية ان الاتحاد الأوروبي والصين عليهما التخلي عن تنافسهما في إفريقيا والعمل معا لتطوير بنية أساسية وضمان إدارة الموارد الطبيعية بشكل جيد. وتنظر أوروبا المحتل السابق لإفريقيا للقارة السمراء منذ فترة طويلة على أنها ساحتها الخلفية كما أنها أكبر مانح للمساعدات لإفريقيا.

وتواجه أوروبا الآن منافسة قوية من الصين المتعطشة للموارد والتي استثمرت مليارات الدولارات للحصول على مواد خام ولبناء بنية أساسية. وقالت المفوضية «يتحتم على إفريقيا والصين والاتحاد الأوروبي العمل معا بطريقة مرنة وعملية للتعرف على عدد من المجالات المناسبة للتعاون الثلاثي والتعامل معها. يمكن للشركاء الثلاثة تطوير معا مصالح مشتركة ومناقشة تحديات عالمية مع متابعة علاقاتهم الثنائية».

وأضافت أنه يجب أن يبدأ الاتحاد الأوروبي والصين تعاونهما في إفريقيا بمشاريع ملموسة واستراتيجيات موحدة فيما يتعلق بالبنية الأساسية بالإضافة إلى التعاون فيما يتعلق بإرساء السلام والأمن.

وقالت المفوضية «البنية الأساسية هي العمود الفقري للتنمية والتجارة والاستثمار وسيساعد تطوير استراتيجيات موحدة وتحسين التعاون بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي والصين على الوفاء بحاجات افريقيا الكبيرة المتعلقة بالبنية الأساسية والأهداف المشتركة».

وقدرت دامبيسا مويو الاقتصادية ببنك الاستثمار جولدمان ساكس في تقرير الأسبوع الحالي أن 12 دولة افريقية رئيسية ستكون بحاجة إلى استثمارات في البنية الأساسية خلال الأربعين عاما المقبلة يزيد حجمها عن تريليون دولار. وصعدت الصين رابع أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مستخدم للطاقة من استثماراتها في إفريقيا وكثيرا ما عرضت شق طرق مقابل الحصول على نفط ومعادن.

ووقعت اتفاقا حجمه تسعة مليارات دولار يتعلق بالبنية الأساسية مع جمهورية الكونجو الديمقراطية العام الحالي في حين يقدر البنك الدولي أن تمويلها لشق طرق ومد خطوط للسكك الحديدية ولمشاريع الطاقة في إفريقيا زاد الى مليار دولار في العام في الفترة من عام 2001 الى عام 2003ويتوقع محللون أن تنضب الاستثمارات الأجنبية في إفريقيا بسبب الأزمة المالية العالمية وأن تضعف صلاتها التقليدية مع الغرب مما يدفعها أكثر صوب الصين والأسواق الناشئة الأخرى.

(وكالات)