طرحت فرنسا فكرة تأسيس صندوق إنقاذ مصرفي أوروبي حجمه 300 مليار يورو (4, 418 مليار دولار) في محاولة لإنقاذ مستقبل اقتصاد منطقة اليورو من ركود محتم، فكرة الصندوق لاقت قبول دول ومعارضة دول أوروبية أخرى، وجاءت المواقف الأوروبية بشأن الأزمة المالية متباينة إثر موافقة مجلس النواب الأميركي مؤخرا على خطة إنقاذ مصرفي قيمتها 700 مليار دولار لمعالجة أزمة أوقد شرارتها انهيار سوق الإسكان وتزايد القروض العقارية المتعثرة، وانهيار بنك «ليمان براذرز» رابع أكبر المؤسسات المالية الأميركية وما تبعها من إعلان مؤسسات مالية في أمريكا وأوروبا وآسيا عن إفلاسها وسقوطها.

حكومات منطقة اليورو اجتمعت ولاتزال تجتمع في محاولة لإيجاد مخرج أوروبي لتلك الأزمة ودول الآسيان اجتمعت مؤخرا في دبي وقالت بصوت واحد اقتصادنا قوي لم نتأثر بالأزمة كوننا نمتلك خبرة سابقة في التعامل مع الأزمات تعلمنا من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بآسيا في التسعينات وقادرون على مواجهة تداعيات الأزمة العالمية الحاصلة، وهنا نتساءل أين صوت مجلس التعاون الخليجي الموحد لحد الآن لم تجتمع الدول الخليجية تحت سقف واحد لتقول للعالم بصوت واحد اقتصادنا الخليجي لم يتأثر بالأزمة الحاصلة ومصممون على الحفاظ على المكاسب التي حققناها .

والتي انعكست في النمو الاقتصادي للدول الخليجية بشكل لم يسبق له مثيل، فالنهج الذي التزمت به الحكومات الخليجية في التحرير الاقتصادي وفتح الأسواق وتحرير القطاعات بات مثالا تحتذى به دول العالم، على الدول الخليجية أن تظهر للعالم بأنها ثقل وتكتل اقتصادي لا يمكن الاستهانة به وليس قابلا للسقوط ولن يسقط بسقوط مؤسسات مالية في الغرب أو الشرق وخاصة في ظل تصريحات الخبراء بأن اقتصاد الخليج في عام 2030 سيكون من أقوى اقتصادات العالم.

ونعود لنتساءل هل لدى مجلس التعاون الخليجي خطة أو إستراتيجية محددة المعالم لمواجهة الأزمات، هل يعتزم المجلس إنشاء صندوق إنقاذ مصرفي خليجي لحماية الاقتصاد الخليجي من الأزمة الحاصلة هل اجتمعت البنوك المركزية لدول المجلس لتدارس تداعيات الأزمة التي عصفت بأسواق دوله وقد تهدد مؤسساته المالية إذا ما ساءت، هل اجتمع وزراء المالية والاقتصاد في الدول الخليجية وخرجوا بتصريح واحد يطمئن الشارع الخليجي ويهدأ من روع أسواق المال الخليجية، أم علينا الانتظار لاجتماع مجلس التعاون الخليجي المقبل ؟

كفاية أولير

kifaya@albayan.ae