أكدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرنسيسكو جانيت يلين ان الولايات المتحدة دخلت في حالة ركود، وان الأسعار قد استقرت جراء تدني أسعار المواد الأولية.
وقالت يلين في كلمة ألقتها في بالو التو (كاليفورنيا، غرب) ان »المعطيات الاقتصادية الحديثة توحي أن الاقتصاد كان أضعف مما توقعنا في الفصل الثالث، ما يكشف على الأرجح عدم حصول أي نمو«. وأضافت ان »النمو في الفصل الرابع يبدو أيضاً أشد ضعفاً مع انكماش محتمل جداً«، موضحة أن »الاقتصاد الأميركي يبدو في الواقع في حالة ركود«. وأشارت يلين التي لم تتحدث عن المدة المحتملة لهذا الركود، إلى أن تدني أسعار المواد الأولية أدى إلى استقرار الأسعار، مشيرة حتى إلى إمكان حصول انكماش اقتصادي.
وقالت إن »أسعار المواد الأولية بما فيها أسعار النفط قد تراجعت«. وأضافت »أتوقع أن يؤدي هذا التطور مضافاً إليه استمرار حالة الضعف في أسواق العمل إلى دفع التضخم إلى مستويات اعتبر أنها مطابقة لاستقرار الأسعار وبالتالي ربما أدنى منها«.
وأعلن مسؤولون في الحكومة الاتحادية الأميركية ان العجز الحكومي الاتحادي في ميزانية العام المالي 2007 ـ 2008 الذي انتهى لتوه فاق التوقعات، حيث بلغ حجمه مستوى قياسياً وصل إلى 554 مليار دولار.
وأصدر وزير الخزانة هنري بولسون وجيم نيسل رئيس لجنة الموازنة في مجلس النواب بياناً مشتركاً يوجز إيرادات ونفقات الحكومة الاتحادية خلال فترة ال21 شهراً التي انتهت بحلول سبتمبر الماضي. وبلغت نسبة العجز في الميزانية إلى إجمالي الناتج المحلي 2, 3 في المئة.
وكان العجز في العام المالي 2006 ـ 2007 قد بلغ 5, 161 مليار دولار أي حوالي 2, 1 بالمئة إلى إجمالي الناتج المحلي. ويشار إلى أن الرقم القياسي السابق للعجز في الميزانية الاتحادية الأميركية قد سجل عام 2004 حيث بلغ حجمه حينذاك 314 مليار دولار. ووصل إجمالي النفقات الاتحادية إلى 89, 2 تريليون دولار مقابل عائدات بلغت 5, 2 تريليون دولار. وارتفعت النفقات بنسبة 1, 9 بالمئة مقارنة بالعام المالي السابق وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ عام 1990.
وقال وزير الخزانة الأميركي: »تعكس نتائج الميزانية هذا العام عمليات التصحيح الجارية في سوق العقارات ومظاهر ذلك في أسواق رأس المال المتعثرة«. وأضاف بالقول: »نحن نتخذ خطوات سريعة لتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية وتقوية مؤسساتنا المالية بما يمكنها من تمويل النمو الاقتصادي«. وتابع بولسون قائلاً: »بينما سيستغرق الأمر وقتاً لكي يؤتي ثماره خلال هذه الفترة، (ولكننا) سنتغلب على التحديات التي تواجه امتنا«.
وقال نحو نصف العمال الأميركيين الذين شاركوا في استطلاع إنهم قلقون خشية أن تكون وظائفهم في خطر بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة. ويقول الاستطلاع الذي أشرفت عليه »خيارات مكان العمل« ـ وهي شركة تقدم فوائد مدى الحياة للموظف ومقرها في رالي في نورث كارولينا ـ انه مع وضع الخوف على الوظيفة في الاعتبار قال 25 في المئة إنهم يبحثون في إعلانات تقديم الإعانات أو يقومون بتحديث سيرتهم الذاتية.
وأشار الاستطلاع إلى أن سبعة وأربعين في المئة من المشاركين في الاستطلاع قالوا إن أنباء الأزمة الاقتصادية جعلتهم يخافون على وظائفهم بينما قال 53 في المئة إنهم غير قلقين من فقد وظائفهم. وقالت نفس النسبة 53 في المئة أنهم يرشدون الإنفاق بسبب المخاوف الناجمة عن الأزمة الاقتصادية.
وهذا الاستطلاع هو الأول الذي تجريه الشركة بشأن القلق من فقد الوظيفة خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة ولم تكن تتابع الشركة بانتظام تأثيرات الأزمة والقلق من فقد الوظيفة في الاستطلاعات السابقة. وأجرى هذا الاستطلاع عبر البلاد مركز السياسة العامة لاستطلاعات الرأي في الفترة من 26 إلى 27 من سبتمبر.
واستخلص الاستطلاع آراء 452 عاملاً بالغاً في الولايات المتحدة ويبلغ هامش الخطأ فيه أكثر أو أقل من 7, 3 نقاط في المئة.
وأعلنت شركة » بيبسيكو إنك« أنها ستلغي 3300 وظيفة بسبب انخفاض الأرباح وتقليل الشركة لتوقعاتها بشأن أرباح باقي العام الجاري. وقالت ثاني أكبر شركة مشروبات غازية في العالم إن صافي أرباحها خلال الربع الثالث تراجع إلى 58, 1 مليار دولار أي 6, 9 بالمئة مقارنة بـ 74, 1 مليار دولار حققتها الشركة في نفس الفترة العام الماضي.
وقال ريتشارد جودمان، رئيس القطاع المالي للشركة، لشبكة بلومبرج الإخبارية للأنباء المالية والاقتصادية إن الشركة تعتزم توفير 2, 1 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات عبر إغلاق ست مصانع وخفض الأيدي العاملة بنسبة 8, 1 بالمئة. بيد أن جودمان لم يحدد أي مصنع سيتم إغلاقها.
ويتوقع أن تتراوح العائدات الإجمالية للشركة خلال العام الجاري بين 67, 3 دولارات 68, 3 دولارات للسهم، وهو ما يمثل تراجعاً عن توقعاتها التي كانت أعلنتها في شهر يوليو ـ 72, 3 دولارات للسهم. وقالت إيندرا نويي الرئيس التنفيذي للشركة في بيان » تتوقع الشركة أن يكون للزيادة التي حققها الدولار الأميركي أخيراً نتائج عكسية على إيرادات الربع الأخير«.
من جهة أخرى رد البيت الأبيض بفتور على دعوة نواب أميركيين لوضع خطة جديدة لإنعاش الاقتصاد الأميركي، معتبراً أن قانون إنقاذ النظام المصرفي بكلفة 700 مليار دولار الذي أقر أخيراً هو أفضل علاج للأزمة. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو »إذا أرادوا تقديم مزيد من التفاصيل، فسنقوم بدراستها«.
وأعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الاثنين ان الكونغرس قد يعقد دورة بعد الانتخابات الرئاسية في الرابع من نوفمبر لدرس خطة جديدة لإنعاش الاقتصاد من أجل »إعادة بناء أميركا«. وذكرت بيلوسي أن لجان مجلس النواب ستباشر عقد سلسلة من جلسات الاستماع لتقصي إمكانية إقرار خطة إنعاش اقتصادي بقيمة 150 مليار دولار. وحذرت من انه إذا لم يتفق الكونغرس على خطة إنعاش جديدة »فسوف نخسر وظائف«.
وقالت ان الخطة الجديدة يمكن أن تشمل تخصيص مبالغ جديدة من أجل البنى التحتية وتوسيع نطاق التأمين على البطالة والمساعدات الغذائية، بالإضافة إلى جهد خاص حول التأمين الصحي على شكل برامج خاصة للمسنين والأطفال. وقالت بيرينو للصحافيين »ما قدموه لا يمكن إقراره كما هو في الكونغرس وليس شيئاً قادراً، بحسب رأينا، على تنشيط الاقتصاد أو أن يكون له تأثير فوري«. واعتبرت أن خطة بولسن لإنقاذ النظام المصرفي هي »الوسيلة الأفضل لإنعاش الاقتصاد ولإعادة الناس إلى العمل وإعادة إطلاق نمو الوظائف في البلاد«.
ودعا المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس- كان الاثنين إلى أن تعتمد الدول القادرة على ذلك خطط إنعاش اقتصادي بعد تدابير الإنقاذ الخاصة بالقطاع المالي. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أصدر في مطلع 2008 قبل بدء الأزمة المالية الحالية خطة إنعاش بقيمة 168 مليار دولار تنص على تخفيضات ضريبية مهمة أقرها أعضاء الكونغرس بعد مناقشات محتدمة وقد أثارت آمالاً كبيرة في تحريك الاقتصاد الأميركي وتجنيبه الانكماش.
(الوكالات)
