عادت البسمة لتكسو وجوه مستثمري الأسواق العالمية أمس حيث واصلت البورصات ارتفاعها مع تسجيل تحسن تاريخي لمؤشر نيكاي في طوكيو، غداة إعلان الخطط الأوروبية لدعم المصارف وتفاصيل عن خطة هنري بولسون الأميركية. وبعد تسجيل ارتفاع نسبته 01% الاثنين واصلت البورصات الأوروبية انتعاشها لكن بعيدا عن الارتفاع القياسي الذي حققه مؤشر داو جونز من يوم الاثنين في وول ستريت ب11, 80 %.

وقال محللون انه بالرغم من انتعاش البورصات العالمية في الساعات ال42 الأخيرة لم تتلاش بعد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.

وشهدت البورصات الآسيوية قفزة قوية بعدما أعلنت حكومات الدول الصناعية الكبرى خططا لمواجهة الأزمة المالية العالمية. وفي بورصة هونج كونج، قفز مؤشر هانج سينج بأكثر من أربعة بالمئة بفعل حالة التفاؤل التي سادت المتعاملين بشأن خطط الإنقاذ في القطاع المصرفي. وارتفع المؤشر بمقدار 664 نقطة أو ما نسبته 07, 4% ليسجل 16976 نقطة بعد 15 دقيقة من افتتاح السوق قبل أن يتراجع في تعاملات الظهيرة إلى مستوى 79, 16901 نقطة.

لكن مازال مؤشر أسهم هونج كونج أقل بنسبة 50% تقريبا عن ذروته البالغة أقل قليلا من 32 ألف نقطة في أكتوبر من العام الماضي. فيما ارتفع مؤشر «تايكس» لبورصة تايوان بنسبة 2, 5% ليصل إلى 5281 نقطة بينما سجل مؤشر «أيه إس إكس» لبورصة سيدني والمؤلف من 200 سهم أعلى مستوى له على الإطلاق ليفتتح التداولات على ارتفاع نسبته 8, 5% ويقفز إلى مستوى 4423 نقطة. وبدأ مؤشر بورصة جاكرتا المجمع في إندونيسيا التداولات على ارتفاع بنسبة 56, 6% أو بمقدار 9, 95 نقطة ليصل إلى 77, 1557 نقطة.

وفي سنغافورة، انضم مؤشر «ستريتس تايمز» إلى مسيرة ارتفاع الأسواق الآسيوية ليصعد بنسبة 19, 5% ليسجل 12, 2184 نقطة.

وكانت المؤشرات الرئيسية لأسواق المال الأميركية قد حققت مكاسب كبيرة خلال تعاملات أول من أمس الاثنين. وجاء صعود الأسهم الأميركية بعد أسبوع عصيب فقدت خلاله الأسهم الأميركية جزءا كبيرا من قيمتها نتيجة المخاوف من تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة والتي فشلت خطة الإنقاذ الأميركية وقيمتها 700 مليار دولار في تبديدها. وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية بنسبة زادت على 11 بالمئة.

وقفز مؤشر داو جونز القياسي للأسهم الممتاز 42, 936 نقطة أي بنسبة 08, 11 بالمئة ليصل إلى 61, 9387 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز الأوسع نطاقا بمقدار 13, 104 بالمئة أي 58, 11 بالمئة ليصل إلى 35, 1003 نقطة، محققا أعلى كسب مئوي منذ حوالي 70 عاما. كما زاد مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بمقدار 74, 194 نقطة أي بنسبة 81, 11 بالمئة إلى 25, 1844 نقطة.

وسجلت الأسهم الأوروبية ارتفاع حاد إضافة إلى المكاسب الكبيرة التي حققتها في الجلسة السابقة واستمر انتعاش أسهم البنوك بفضل خطط الإنقاذ وارتفعت أسهم الطاقة مع صعود أسعار النفط الخام. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة أربعة في المئة إلى 80, 974 نقطة. وسجلت أسهم البنوك أكبر مكاسب وزاد كل من بنكي رويال بنك أوف سكوتلند وسوسيتيه جنرال أكثر من عشرة بالمئة. وارتفع سهم بنك يو.بي.اس تسعة بالمئة.

وباركليز بالنسبة نفسها أيضا. وزادت مؤشرات فاينانشال تايمز البريطاني بنسبة 3, 4 في المئة وكاك الفرنسي 6, 4 في المئة وداكس الالماني بنسبة 6, 3 في المئة. لكن في المقابل سجلت بورصة ريكيافيك عند فتحها للمرة الأولى منذ الخميس الماضي، انهيارا بنسبة 76% فيما بقي التداول في أسهم المؤسسات المالية فيها معلقا. وقال ناطق باسم البورصة إن التراجع ليس سوى 57, 0% لان المؤشر الجديد لم يعد يشمل أسهم المؤسسات المالية.

وخسر مؤشر «او ام اكس 15» نصف قيمته منذ مطلع السنة، وتراجع بعيد بدء التداولات أكثر من 13, 76% على أساس النقاط ال3017 عند الإغلاق. وعلق التداول في أسهم المؤسسات المالية منذ 6 أكتوبر.

وأغلقت الأسهم في بورصة نيوزيلندا على صعود بنسبة 65, 5 بالمئة متأثرة بانتعاش نظيرتها الأميركية. وزاد مؤشر «إن زد أكس 50» الرئيسي في نهاية التداول 58, 166 نقطة ليصل إلى 97, 2948 نقطة بعدما قفز بنسبة قرابة 7 بالمئة في بداية التعاملات. وارتفعت أسعار كل الأسهم القيادية بما فيها أسهم البنوك التي واصلت الاستفادة من إعلان الحكومة أول أمس عن خطة لضمان مدخرات المودعين. وتهدف الخطة إلى تبديد مخاوف المستثمرين المحليين بسبب الأزمة المالية العالمية المتزايدة.

(الوكالات)