قال سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس مجلس إدارة بنك المشرق إن الأزمة المالية العالمية قد تدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم الاستثمارية، مشيرا إلى أن جزءا هاما من الرساميل الخليجية قد عاد إلى أسواق المنطقة في أعقاب أحداث سبتمبر 2001.
وقال الغرير، في كلمة أمام ملتقى الوساطة المالية في الخليج ألقاها نيابة عنه علي موسى المدير العام لبنك المشرق في أبوظبي إن المصرف شهد أزمات مالية عدة في الأسواق المالية، وفترات من عدم الثقة والارتفاع في الأسواق من تصحيحات الأسواق في 1998 و2008 إلى تحطم سوق المناخ في 1982، لقد شهدت هذه المنطقة وتغلبت على مصاعب اقتصادية متعددة.
وأضاف ونحن الآن في منتصف أزمة أخرى، أزمة سوف نتخطاها ونتعلم منها مثل سابقاتها، يعلمنا التاريخ، أحيانا بطريقة مؤلمة، ان الأسواق تنهار وترتفع، وكما ذكرت سابقا فإن تصحيحات السوق السابقة تعلمنا حقيقة هذا الأمر وستعلمنا أيضا انه بغض النظر عن الأسباب من داخل المنطقة أو خارجها فإن الأسواق سوف تنخفض إلى القاع.
ومن ثم تعود إلى ارتفاعها التاريخي، ففي عام 1998 كانت الأزمة المالية الآسيوية التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط وبالتالي أثرت على الأسواق المالية، بينما في عام 2006 انخفضت أسعار التداول حين انجرفت فقاعات التقييمات التي كانت تقدم نسبة الثمن إلى الربح بنسبة 30 على 40%.
وقال الغرير ان اليوم الظروف الخارجية هي التي تضفي المخاوف على أسواق التداول الخليجية وان أزمة الائتمان العالمية وما تلاها من تباطؤ في الاقتصاد قد أثرت على المنطقة، حيث بدا المستثمرون يتساءلون عن تأثير أزمة الائتمان على الشركات المحلية، إضافة إلى مخاوف عمليات التسييل المحلية حيث بلغت فوائد الاقتراض بين البنوك ضعف ما كانت عليه قبل ستة أشهر.
وأضاف «قد توقفت العديد من مصارف الخليج المركزية عن توفير السيولة للأسواق المحلية عن طريق تخفيض فوائدها وتوفير تسهيلات خاصة للقروض، وبالرغم من تشجيع الأخصائيين لهذه الخطوات إلا أنها لم تحصل على النتائج المرجوة منها». وأكد أن جزءا من أسباب الانخفاض الحاد في أسعار التداول في البورصات الخليجية وعمليات الإصلاح والتوجه الليبرالي الحديثة التي تركت الاقتصاد العالمي عرضة للمخاطر.
أبوظبي ـ «البيان»
