بناء على التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بدعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات.. أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة ليصل بذلك إجمالي المبالغ التي تم وضعها للهدف ذاته خلال فترة لا تتجاوز الشهر الواحد إلى 120 مليار درهم دعما للسيولة المالية في القطاع المصرفي الوطني.
كما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء في هذا الشأن.وتأتي هذه الخطوات تأكيدا من القيادة الرشيدة على توفير كافة الإمكانات والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي في دولة الإمارات والتي تكفل الحفاظ على معدلات النمو القوية المتحققة للاقتصاد الوطني وحمايته من التقلبات المالية العالمية إضافة إلى تأكيد قدرة الحكومة الإماراتية على التدخل والاستجابة السريعة لكل ما من شأنه توفير الاستقرار للقطاع المالي والمصرفي في الدولة.
واعتبر مسؤولون واقتصاديون هذه الخطوات والإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء بأنها مبادرة قيادية من الدرجة الأولى تهدف إلى تعزيز ثقة الأفراد والمؤسسات معا مشيرين إلى أن دول المنطقة كانت الأقل ذعرا من زلزال السيولة الذي ضرب أميركا وأوروبا وامتدت ارتداداته إلى جميع دول العالم، وخلصوا في تقييماتهم إلى أن الإمارات كانت الأفضل في التفاعل مع هذه الارتدادات واحتواء الأزمة بكل هدوء وإعطاء إشارات واضحة عن قوة الاقتصاد الوطني وتأكيد الثقة على كافة المستويات بمتانته وصلابته.
وفي هذا السياق، أكد يوسف صالح خلف الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان الإسلامي أهمية الخطوات والإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء مشيرا إلى أن توفير مبلغ70 ملياراً في النظام المصرفي يعزز ثقة المتعاملين مع البنوك كما أن القرارات التي صدرت تعد درعاً منيعاً لتعزيز الاقتصاد الوطني ورفد مساهمة القطاع المصرفي في دفع عجلة التنمية والعمران في الدولة. وقال خلف إن قرارات مجلس الوزراء أثمرت مباشرة في اليوم الثاني لها وانعكس ذلك في ظهور اللون الأخضر في سوق الأسهم مما يؤكد أهمية هذه الإجراءات.
خطوة احترازية واستباقية
وعلى المنوال نفسه، أكد الخبير الاقتصادي قاسم كناكري أن أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتحويل 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي والمالية بوضع آليات لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي يعد مبادرة قيادية من الدرجة الأولى تهدف إلى تعزيز ثقة الأفراد والمؤسسات معا.
مشيرا إلى أن دول المنطقة كانت الأقل ذعرا من زلزال السيولة الذي ضرب أميركا وأوروبا وامتدت ارتداداته إلى جميع دول العالم، وأن الإمارات كانت الأفضل في التفاعل مع هذه الارتدادات واحتواء الأزمة بكل هدوء.
قوة الاقتصاد الوطني
وفي الإطار ذاته، أكد نبيل اليوسف الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية، أن أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتحويل 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي والمالية بوضع آليات لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي أمس، بناء على التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تندرج ضمن السياسة الحكومية الرامية إلى إعطاء إشارات واضحة عن قوة الاقتصاد الوطني.
خطوة جديدة
وقال فياس جيابهانو مدير التطوير بشركة الظفرة للوساطة المالية ان القرار الجديد بضخ 70 مليار درهم لدعم القطاع المصرفي في الدولة خلال الأزمة المالية الحالية خطوة جديدة تدل على مدى حرص حكومة الدولة بتعزيز القطاع المصرفي واتخاذ كافة التدابير اللازمة للمحافظة على أموال المستثمرين المحليين والأجانب، حيث يمكن القرار البنوك من استمرارية العمل وتلبية متطلبات المستثمرين والمحافظة على نظامها المالي من الانهيار.
وهو أيضا ما يعزز ثقة المستثمرين في اقتصاد الدولة ومتابعة خططهم الاستثمارية بها. حيث ساهمت القرارات المصيرية التي اتخذتها الحكومة خلال الأيام القليلة الماضية في ارتفاع مؤشر أسواق المال بالدولة وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في هذه القرارات.
اقتصاد قوي بفكر القادة
وأكد مبارك علي الشامسي رئيس بلدية رأس الخيمة أن الاقتصاد الوطني قوي ويحظى بالاحترام الدولي لأن قادتنا ينظرون إلى الأمور بعين المستقبل ويسبقون الأحداث، وهذا ما وجدناه فعليا من خلال التعامل مع الأزمة المالية الحادة في أميركا وتركت بعض الآثار على العالم كله بما فيها أسواق الأسهم المحلية التي بدأت تتعافى بفعل السياسة الحكيمة والتخطيط السليم وبدأت تسجل المزيد من الاستقرار ولولا هذه التدخلات لاستمرت حالة القلق لدى المستثمرين.
وأضاف إن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يحافظ على قوة البنوك العاملة تحت راية البنك المركزي الإماراتي ويحررها من ضغوط التأثيرات الكبيرة للأزمة المالية.
ترجمة ميدانية لرؤية سياسية
وقال الدكتور هاشم الرفاعي مستشار حكومة رأس الخيمة للتقنية والمعلومات مدير عام هيئة الحكومة الالكترونية برأس الخيمة إن قرار دعم البنوك بهذه الميزانية الهائلة ترجمة ميدانية للتحركات الواعية التي يقوم بها صاحب السمو رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تمتين كافة القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها قطاع البنوك الذي يمثل العصب الرئيسي في الأزمة الأخيرة التي تجتاح معظم دول العالم.
«ميريل لينش»: الإمارات تواصل النمو رغم الأزمة
قال تقرير لمؤسسة «ميريل لينش» إن الأساسيات الاقتصادية لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي سوف تمكنها من تجاوز الأزمة المالية العالمية. وتوقع التقرير أن تسجل الإمارات نموا اقتصاديا بنسبة 8,6% في العام الجاري وأن يتراجع النمو قليلا في العام المقبل إلى 5,4% وهو نفس متوسط نمو اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف التقرير أنه لا توجد دولة في العالم لن تتأثر بالأزمة المالية العالمية لكن الأساسيات الاقتصادية الكلية في دول الخليج سوف تساعدها على تجاوز الأزمة بسلام. وتوقع التقرير أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي نموا اقتصاديا يبلغ 5,4% في العام المقبل مقابل 2,6% في العام الجاري بسبب تراجع أسعار النفط.
وأوصى التقرير المستثمرين في الأوراق المالية بالاستثمار في أسهم بنك الاتحاد الوطني وأبوظبي الوطني في الإمارات، والاستثمار في الأسواق المالية في الكويت وقطر والبحرين.
وقال تقرير ميريل لينش إن مجلس التعاون الخليجي سوف يواجه تحديا في تطبيق الاتحاد النقدي المقرر له أن يقام في عام 2010 وقد يتم تأجيل تطبيق الاتحاد لعدة سنوات أخرى بسبب تلك التحديات. وتوقع التقرير أيضا أن تخفيض سعر الفائدة الأميركية سوف يثير الجدل مرة أخرى حول السياسات النقدية الخليجية.
بن سليم: دبي العالمية لا تواجه صعوبة تمويلية
أكد سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لدبي العالمية، شركة الاستثمارات الحكومية التي تمتلك حصصا في ام جي ام ميراج ستاندارد تشارترد، أن الشركة لا تواجه صعوبة في الحصول على التمويل، مؤكدا مواصلة الشركة في خططها التوسعية. وأضاف بن سليم في لقاء هاتفي مع بلومبيرغ من مقره في دبي، إن دبي العالمية على درجة كبيرة من القوة والتنوع. ومن جانب آخر فند رئيس الشركة الحكومية تقرير موديز الأخير المنشور في 13 أكتوبر الذي قال إن الشركات الحكومية في دبي مدينة بأكثر من 47 مليار دولار، أكثر من الناتج الإجمالي المحلي.



