أكدت مصادر مصرفية أن قرار الحكومة الأخير بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي خلال الفترة القادمة يعكس مدى حرص الحكومة لتوفير الاستقرار للقطاع المالي والمصرفي، مشيرين إلى أن سرعة اتخاذ القرار يؤكد حرص الحكومة على الاستجابة السريعة لدفع عجلة الاقتصاد المحلي والحفاظ على مستويات النمو الحالية.

وقالت إن هذا القرار سيعيد ـ بفضل ما سيوفره من سيولة ـ مستويات الإقراض سواء للإفراد أو الشركات أو حتى فيما بين البنوك بعضها البعض إلى وضعها الصحي والطبيعي بعد أن تقلصت لفترة وجيزة جدا ليس لعدم توفر السيولة لدى المصارف ولكن لقيام المصارف بالحفاظ على السيولة التي يملكونها نتيجة التخوف الغير مبرر وفقدان الثقة بعض الشيء.وأضافت أن هذا القرار هو ابلغ رسالة من حكومة الإمارات ورد على المغرضين الذين حاولوا النيل من اقتصاد الدولة عبر تسريبهم لشائعات واهية وغير صحيحة، مؤكدين أن اتخاذ القرار بهذه السرعة ثم تشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ القرار هو إجراء لم يتخذ في أي دولة بالعالم ما يؤكد مصداقية دولة الإمارات في الحفاظ على استقرار القطاع المالي المحلي.

وقال محمد الشروقي العضو المنتدب للشرق الأوسط والرئيس التنفيذي لسيتي بنك في الإمارات إن هذا القرار تنفيذ عملي لمقررات والإجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء لافتا إلى أن الآلية أصبحت واضحة بتحويل الأموال (70 مليار) إلى وزارة المالية ثم تشكيل لجنة مختصة من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ هذا القرار.

وأكد أن هذا القرار هو رسالة ثقة إلى القطاع المصرفي في دولة الإمارات وللسوق برمته بوجود حكومة واعية وقادرة على التدخل في الأوقات المناسبة لضمان استقرار القطاع المالي. مشيرا إلى ان القطاع المصرفي يعاني من أزمة ثقة أكثر من معاناته من أزمة سيولة فالسيولة متوفرة لدي البنوك ولكن تخوفها من استخدامها هو الذي يبطئ عجلة النمو الاقتصادي عن طريق تقليصها للقروض، أما الآن فسوف تتسع في الإقراض بعد أن عادت لها الثقة مجددا بضخ 70 مليار درهم في القطاع.

وقال سليمان المزروعي مدير التسويق والاتصال المؤسسي في بنك الإمارات دبي الوطني إن قرار ضخ 70 مليار في القطاع المصرفي سيعمل على تغذية السيولة المتواجدة حاليا في القطاع لافتا إلى أن هذا القرار يأتي في أعقاب قرار مجلس الوزراء بضمان الودائع في البنوك وكذلك ضمان الحركة البينية بين البنوك والتي تعتبر عصب الاقتصاد.

وأكد أن هذا المبلغ سيزيد من قدرة البنوك الإقراضية بفضل ما سيوفره من سيولة مشيرا إلى هذه السيولة سيعيد ضخها مجددا في شريان القطاع الاقتصادي بمختلف قطاعاته.

وأكد عوني العلمي نائب الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد أن قرار الحكومة بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة في القطاع المصرفي سيزيد من إقراض البنوك للمشاريع الكبرى والمبادرات العملاقة والتي توقفت لفترة تخوفا من تعرضها لشح في السيولة، مشيرا إلى أن بعض البنوك ستستفيد من هذه المبالغ لزيادة حجم السيولة لديها.

وأوضح أن هذا القرار هو قرار حكيم وفوري سينعكس ايجابيا على القطاع المصرفي والمالي لافتاً أن التوقيت مناسب جدا لمثل هذه القرارات التي تعيد الثقة للأسواق.

وأكد فاروج نيركيزيان مدير عام بنك الشارقة أن السوق كان بحاجة إلى هذا المبلغ « 70 مليار «لتمويل المشاريع وبخاصة العقارية والإنشاءات والتي تتطلب إقراضات بمبالغ ضخمة مؤكدا أن هذا القرار سيصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.

وقال إن هذا المبلغ سيرجع مستويات إقراض الشركات إلى حدودها الطبيعية وبأسعار فائدة معقولة بعد أن ارتفعت إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية كما سيتيح فرصة اكبر لإقراض الأفراد وتمويل مستلزماتهم.

وقال فيصل عقيل إن هذا القرار ينضم إلى حزمة القرارات التي اتخذت مؤخرا لزيادة التطمينات للسوق المالي في الدولة، مشيرا إلى أن هذه القرارات انعكست ايجابيا على مختلف القطاعات حيث عادت أسواق الأسهم إلى الارتفاع مجددا وتم مشاهدة اللون الأخضر يزين الشاشات بعد مرحلة هبوط قوية كذلك بدأت البنوك في التوسع لتمويل المشاريع العقارية والتجارية وكذلك تمويل الوحدات السكنية.

ورأى أن هذه الإجراءات سوف تدفع إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي والحفاظ على مستويات النمو الحالية وعدم تعرضها لأي تباطؤ وبخاصة في القطاعات الحيوية ويأتي على رأسها القطاع العقاري.

وقال فيصل كلداري مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في بنك دبي التجاري إن هذا القرار يعكس تفاعل القيادة العليا في الدولة والمشاركة الفاعلة في وضع الحلول والتي تساهم في رفع الكفاءة والإمكانية والمقدرة على المحافظة على الطفرة الاقتصادية الحالية.

وأضاف أن هذا القرار سوف يعطي دفعة قوية ستزيد السيولة في القطاع المصرفي الذي بدوره سيعيد ضخها في الأسواق سواء عبر تمويل المشاريع وبخاصة العقارية أو عبر تمويل التجارة، إضافة إلى ضخ سيولة في أسواق المال عبر المحافظ الاستثمارية للبنوك.

وقال إن أسواق المال استجابت سريعا مع القرارات السابقة حيت اختفت العروض تماما وهذا يدل على عودة الثقة للأسواق بعد أن شعر المستثمرون بأن الحكومة تدعم وتغطي الاقتصاد المحلي للحفاظ على قوته ومتانته ضد أي عوامل خارجية.

ناصر المعلا: تأكيد مصداقية والتزام القيادة الرشيدة

قال الشيخ ناصر المعلا العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك ام القيوين الوطني ان توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقرارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي ابلغ رد علي المغرضين الذين حاولوا النيل من الاقتصاد المحلي بترويج إشاعات مغرضة، مؤكدا ان حزمة القرارات الأخيرة تعكس مصداقية والتزام دولة الإمارات وحكومتها الرشيدة بضمان قوة الاقتصاد المحلي وعدم تعرضه لأية مخاطر.

وقال: كعادتها دائما ضربت دولة الإمارات مثلا جديدا يحتذى به، حيث تم اتخاذ القرار أولا يتبعه تشكيل لجنة لبحث آلية تنفيذه، وهو على عكس مايتم في دول العالم، حيث تشكل لجنة لاتخاذ مثل هذه القرارات، مشيرا إلى ان سرعة تنفيذ القرار تعطي مصداقية إلى جميع المستثمرين بأن اقتصادنا قوي وبخير.

وأوضح ان أسواق المال المحلية استجابت سريعا إلى القرارات السابقة، حيث وصلت أسعار أسهم معظم الشركات إلى حدودها الأعلى واختفت العروض تماما بعد ان اطمئن المستثمرون وتخلوا عن تخوفهم غير المبرر، فاقتصادنا بخير وأداء شركاتنا أكثر من رائع وأرباحها قياسية.

عبد الله الهاملي: ضمان استمرار معدلات النمو القوية التي حققها الاقتصاد الوطني

استناداً إلى القرارات الحكيمة التي اتخذتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وعلى رأسها صاحبا السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والقاضية بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة بهدف دعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات.

قال عبدالله الهاملي الرئيس التنفيذي في بنك دبي الإسلامي «تواصل قيادتنا الحكيمة تأمين وتوفير كافة المقومات الضرورية والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي والمالي في دولة الإمارات، بما يؤمن استمرار وثبات معدلات النمو القوية التي حققها الاقتصاد الوطني على مدى الأعوام القليلة الماضية.

بالإضافة إلى ذلك ترفع هذه المبادرة إجمالي المبالغ التي تم وضعها لمساندة ودعم السيولة المالية في القطاع المالي والمصرفي خلال شهر واحد إلى 120 مليار درهم، مما يساهم بحماية هذا القطاع من التقلبات المالية العالمية من جهة، ويؤكد على قدرة الحكومة الإماراتية توفير والاستجابة السريعة لكل ما من شأنه تأمين الاستقرار للقطاع المالي والمصرفي في الدولة».