قال رجال أعمال واقتصاديون بارزون في إمارة الشارقة إن الإجراءات المتتالية التي اتخذتها وتتخذها القيادة السياسية في دولة الإمارات تأتي في إطار تخطي الآثار النفسية والسلبية التي يمكن أن تنعكس من جراء الأزمة المالية العالمية وأيضاً استعادة الثقة بالأسواق.

وأشار رجل الأعمال مصطفى الفردان إلى أن القرارات الأخيرة تعد تحركات جدية من قبل القيادة السياسية وأتوقع أن تعود الأسواق إلى الانتعاش بشكل اكبر حيث لاحظنا خلال اليومين الماضيين عودة الانتعاش إلى الأسواق المحلية بفعل هذه القرارات.واتفق الفردان مع آخرين على متانة اقتصاد الإمارات ولكن ما حدث بالأسواق وخاصة سوق الأوراق المالية هو نتيجة تأثيرات نفسية دفعت البعض لسحب أمواله من البنوك والقرارات الأخيرة ستعيد الثقة بالقطاع المصرفي وستجعل أصحاب الإيداعات في طمأنينة والمستثمرين في أمان حيث لا توجد ضمانات مقدمة أقوى من الضمانات الحكومية وقوة الاقتصاد.

ولفت الفردان إلى أن دولة الإمارات مرت بتجارب عديدة في مواجهة أزمات مماثلة وأصبحت لدينا خبرات متراكمة حيث خرجنا من تجارب حروب الخليج دون خسائر.وأشار إلى أن هذه المبالغ التي تم ضخها للقطاع المصرفي سوف تنعكس آثارها على السوق المحلية وقد يقول البعض إن اقتصادنا اقتصاد حر والتدخل الحكومي غير مطلوب، ولكننا نقول إن دور الدولة لا يمكن تجاهله في أوقات الأزمات والتدخل الحكومي هنا مباح ومطلوب ليس لضعف اقتصادنا ولكن لبث الطمأنينة في النفوس، وأؤكد أن اقتصادنا سليم والسيولة متوفرة والإجراءات الأخيرة ستعيد البريق للأنشطة الاقتصادية.

ومن جهة أخرى أضاف عميد كنعان أن أداء الأسواق خلال اليومين الماضيين هو الرد المناسب على إجراءات الحكومة الرشيدة، وهو تأكيد على الدراية الكاملة للاقتصاد والمتابعة الحثيثة لهذه الحرجة، ونوه أن الوقت الحالي بمثابة دعوة عامة لرؤوس الأموال الغربية للتوجه للمنطقة والإمارات بشكل خاص. وقال: القرار بمثابة حصر للبصمة على خارطة الاقتصاد في العالم.

من جانبه قال المهندس عبد المحسن الحمادي الرئيس التنفيذي لشركة منازل العقارية في الشارقة إن اقتصاد دولة الإمارات قوي ومتين ولا يتأثر سلبا بالأحداث العالمية سواء كانت سياسية أو اقتصادية وقد مرت المنطقة خلال العقدين الماضيين بعدد من التجارب بسبب الحروب والتي أطلق عليها حروب الخليج ولم تتأثر اقتصاداتها وخرجت منها دون تداعيات سلبية والحمد لله.

ولاشك أن مبادرات القيادة السياسية والمتمثلة في توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة وقرارات مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تضيف ثقلا اكبر ودعما لمكانة الدولة واقتصادها كدولة مستقطبة للاستثمارات والدولة لديها أفضل بنية تحتية في المنطقة وان كنا نعايش السوق ونعمل بالقطاع العقاري، فإننا لا نرى أي آثار سلبية بالأسواق وان كل ما يحدث هو تأثير نفسي.

وقال إن هذه الإجراءات جاءت في وقتها وزمانها وستؤدي إلى تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي كدعامة أساسية لمتانة الوضع الاقتصادي في الدولة، وان ضمان الودائع والقروض وضخ الأموال لدعم القطاع المصرفي يجعل الإمارات ملاذاً مصرفياً آمناً مرشحاً لاستقطاب الرساميل الأجنبية.

وقال رجل الأعمال محمود خير الله حجي إن هذه القرارات تؤكد انه لا تخوفات بعد اليوم فقد عملت القيادة السياسية على طمأنة الجميع من مستثمرين ومودعين حيث إننا في الواقع لا نعاني من أزمة ولكن ما يحدث من تخوفات من قبل المستثمرين يعود لأسباب خارجية ويمكن التغلب على هذا الأمر من خلال تطبيق معايير وقائية مثل ضمان الودائع والمدخرات وتوفير ضمانات عمليات الاقتراض فيما بين المصارف العاملة في الدولة.

والقرارات الأخيرة التي تم اتخاذها من قبل مجلس الوزراء ترسل إشارة قوية إلى المستثمرين تؤكد من خلالها على استقرار قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتهدئة كافة المخاوف المتعلقة بتماسك القطاع المصرفي في الدولة وخطوات تصدر من مجلس الوزراء ستسهم في الحد من تأثير الأزمة المالية العالمية في اقتصادنا الوطني.

وصرح حمد فاضل المزروعي الرئيس التنفيذي لجمارك دبي العالمية أن هذه القرارات ومنها القرار الأخير بتحويل 70 مليار درهم إلى وزارة المالية تأتي تأكيداً من القيادة الرشيدة على توفير كافة الإمكانيات والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي في دولة الإمارات والتي تكفل الحفاظ على معدلات النمو القوية المتحققة للاقتصاد الوطني وحمايته من التقلبات المالية العالمية.

إضافة إلى تأكيد قدرة الحكومة الإماراتية على التدخل والاستجابة السريعة لكل ما من شأنه توفير الاستقرار للقطاع المالي والمصرفي في الدولة وذلك في إطار التدابير الاقتصادية التي تبنتها دولة الإمارات مؤخرا لدعم القطاع المصرفي وتأكيد قدرته على تفادي تأثيرات المتغيرات المالية التي شهدها العالم.

وأوضح طارق قنديل رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة ديفاين العقارية: «إن المبادرة التي اتخذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تعدّ سباقة من نوعها، فهي بمثابة خطوة استباقية للتعامل مع الظروف غير العادية التي تشهدها الأسواق العالمية، من أجل حماية مقدرات ومنجزات دولة الإمارات العربية المتحدة من أي تهديد محتمل».

ويضيف: «مع أن دولة الإمارات تتمتع بمناخ استثمار مستقر يختلف جذرياً عن النظم الاقتصادية التي أدت إلى هذه الأزمة، جاءت هذه الخطوة لتعزز المناخ الاستثماري الجذاب في الدولة، وبث الطمأنينة في نفوس المستثمرين المحليين والعالميين، وتؤكد أيضاً على حرص القيادة ومواكبتها للمستجدات على الصعيد العالمي».

أحمد الشيخ: قرارات تظهر متانة وقوة الاقتصاد

قال أحمد بن حسن الشيخ رئيس مجلس إدارة شركة دوكاب أن القرار يتبع سلسلة القرارات التي اتخذتها الحكومة والتي تظهر متانة وقوه الاقتصاد المحلي. وهذا يعطي الناس الثقة في اقتصادنا على المستوى المحلي والعالمي، ومن الملاحظ أن قرار ضمان الودائع التي اتخذت الدولة قرار به أمس الأول، في حين أن هناك دولا أخرى لم تتخذ قراراً بشأنه.

وأكد الشيخ ان هذه الإجراءات تحدث نوعا من التهدئة للمستثمرين والمودعين وأصحاب المدخرات الذين تأثروا نفسيا من جراء الأزمة الاقتصادية العالمية وسوف تظهر هذه الآثار مستقبلا على أداء أسواقنا وستحافظ الإمارات على مكانتها كمكان آمن للاستثمارات.

عبدالباسط الجناحي: عودة الطمأنينة لصغار المستثمرين

أشار عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب إلى ان الإجراء الجديد يؤكد مساندة الحكومة لاقتصاد الدولة وثبوت رؤيتها، كما يبعث الطمأنينة في صغار المستثمرين والمودعين، وله دور إيجابي في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد اعتمادا كلياً على البنوك.

وبالتالي يحدث هذا القرار زيادة في أعداد الشركات الصغيرة والمتوسطة. ونوه الجناحي على أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 80% من اقتصاد الدولة مما يعزز أداءها. وتوقع ان تكون هنالك قرارات جديدة خلال الفترة القادمة، ولكن بعد دراسة متأنية وإطلاع للأوضاع للمستجدات الحاصلة.

محمد سالم المشرخ: تدخل متوقع لحكومتنا الرشيدة

قال رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة محمد سالم المشرخ إنها قرارات جاءت في وقتها وحينها وتعبر عن متابعة حثيثة ومتأنية من القيادة السياسية والتي عودتنا على المبادرات وقيادة الأحداث حتى أصبحت قراراتها مثلاً يحتذى على المستويين الإقليمي والعالمي ونحن نقول إذا لم تتدخل الحكومة لطمأنة الناس والمستثمرين، فمن يتدخل اذن خاصة وان قيادتنا عودتنا دائما على العمل والحرص على أمن المجتمع السياسي والاقتصادي لأنها القيادة قريبة من الشعب وتعايشه وتتعايش معه كما أنها تعمل على توفير كل طرق وسبل الضمان للمستثمرين بالقطاعات الاقتصادية المختلفة.

أبوبكر الشيزاوي ـ مصطفى عويضة