أطلقت «إثمار كابيتال» بالتعاون مع داو جونز تقريرها نصف السنوي الرابع حول توجهات قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك خلال مؤتمر «سوبر ريتيرن الشرق الأوسط».

ويسلط تقرير «التقنية النظيفة والطاقة البديلة: فرص لقطاع الاستثمار في الشركات الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي» الضوء على التحديات التي تواجه مستثمري القطاعين العام والخاص خلال تأسيس أنظمة اقتصادية ومشاريع إقليمية مستدامة تتجاوز في أهميتها الإستراتيجية العوائد الفورية والحالية لحلول الطاقة البديلة، إلى جانب استعراض رؤية مستفيضة للدور الحيوي للصناعة في قيادة هذا التحول.

ويطرح التقرير برنامجاً ثلاثي الخطوات يتضمن تحديد تقنيات مُعينة، تطوير هذه التقنيات واستخدامها مع تقسيم المسؤوليات بين الحكومات والقطاع الخاص، والتأكيد على الدور الرئيسي لقطاع الاستثمار في الشركات الخاصة وشركات الاستثمارات المُخاطرة في تقديم تقنيات نظيفة لدول الخليج واغتنام الفرص المتاحة في هذا المجال.

وقال خلدون الحاج حسن، المؤسس والشريك المدير لـ «إثمار كابيتال»: «ساهم الطلب المتنامي عالمياً على موارد الطاقة الهيدروكربونية المحدودة وارتفاع أسعارها وانتشار الوعي بمخاطرها البيئية في تأكيد أهمية الموارد الشمسية والرياح والوقود الحيوي والنووي كأحد مصادر الطاقة الأساسية».

وأضاف: «تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بامتلاكها مخزون كبير من المنتجات الهيدروكربونية فضلاً عن حلول الطاقة البديلة، الأمر الذي يفتح أمامها آفاق واسعة لتحقيق عوائد استثنائية».

وتوقع التقرير أن تتجاوز عوائد النفط لدول مجلس التعاون الخليجي 600 مليار دولار خلال العام الجاري، في حين ستصل مكاسبها إلى 4 تريليونات دولار عام 2020 وإلى 8 تريليونات دولار عام 2030، حتى مع الانخفاض غير المحتمل لسعر النفط إلى 50 دولاراً للبرميل.

وأكد أيضاً أن لهذه السيولة النقدية تأثير إيجابي على الأنظمة الاقتصادية، لاسيما مع انتهاج الحكومات الإقليمية لسياسات مالية حكيمة تعتمد على إنفاق حوالي 30% من مواردها الإضافية، مقارنة بحوالي 75% خلال عقد السبعينيات. ويتركز الإنفاق بصورة رئيسية على سداد الديون وشراء أصول إستراتيجية، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الخليجية في عمليات الاستحواذ العالمية 64 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يعادل ضعف استثمارات العام الذي سبقه.

ورغم ارتفاع أسعار النفط وازدياد عوائد دول الخليج، تفرض هذه المستجدات ضرورة إتباع منهج إيجابي فعال للتغيير لمواجهة الخلل الواضح بين العرض والطلب على مصادر الطاقة، والناتج عن ارتفاع مستوى المعيشة ومعدل استهلاك الفرد للطاقة والنمو السكاني.

ويتحتم إعطاء الأولوية لتقليص استهلاك المواد الهيدروكربونية بإتباع آليات مبتكرة ومرنة، وطرح حوافز لتشجيع استخدام الطاقة البديلة. ويوفر البرنامج ثلاثي الخطوات، خريطة طريق لإرساء ركائز اقتصاد المعرفة، الأمر الذي يضمن في المقابل استمرارية خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة لدول مجلس التعاون الخليجي حتى مع نفاذ موارد النفط. ويجب على قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة التقدم واغتنام الفرصة المتاحة والاستجابة لهذه المتغيرات.

وأشار فيصل بن جمعة بلهول، المؤسس والشريك المدير لشركة «إثمار كابيتال»، إلى أن الطريق بات ممهداً أمام الحكومات والمستثمرين في المنطقة للاستفادة من هذه التطورات في حالة تحلي دول الخليج بروح المبادرة ومواكبة مصادر طاقة المستقبل.

واختتم: «على سبيل المثال، تعدّ مبادرة أبوظبي في تأسيس شركة مصدر، خطوة إيجابية في هذا الإتجاه، ونأمل أن تساهم إنجازاتها في التشجيع على إطلاق مبادرات مماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي».

دبي ـ البيان