اعتبر المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس انه ليس هناك ما يمنع عودة الثقة إلى الأسواق بعد إعلان خطة إنقاذ القطاع المصرفي في منطقة اليورو في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وقال ستروس، في تصريح لإذاعة أوروبا الأولى، إن «من المفترض بنظري ان تعود الثقة. اعتقد أن لا داعي اليوم للتخوف من أي شيء سواء من جانب المودعين أو العملاء في السوق أو رؤساء الشركات». وأضاف «لقد أعطيت ضمانات وثمة تصميم سياسي تام».
ورأى أن خطة منطقة اليورو وخطة العمل التي أعلنتها مجموعة السبع الجمعة «ينبغي أن تقدما العناصر التي تتيح طمأنة (الأسواق) في وضع يفتقر رغم كل شيء إلى الكثير من المنطق»، مؤكدا مرة جديدة على ضرورة «التدخل بشكل كثيف» من خلال خطة «شاملة ومنسقة».
وقال «لطالما كنت مؤيدا لاقتصاد السوق، وانما اقتصاد سوق مضبوط ومنظم لا يسمح للسوق بالهيمنة عليه ويخدم طموحات اجتماعية». وتابع «ما ألاحظه اليوم هو أن السوق وصل إلى مأزق بعدما تركت تعمل على هواها».
واعتبر أن الأزمة أظهرت ضرورة «إعادة ترتيب النظام» مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي سيرفع تقريرا «سريعا» حول العبر الواجب استخلاصها من الأزمة.
وقال ستروس كان «ينبغي اعتماد تنظيمات مختلفة لأن التنظيمات التي كنا نتبعها أدت إلى انهيار بشكل لا يتناسب إطلاقا مع الواقع الاقتصادي» متوقعا على اثر الأزمة أن «يكون النظام المالي اعتبارا من الآن اصغر حجما».
ودعا بعض الدول ومنها الولايات المتحدة إلى «العيش غدا ربما بقدر اقل بقليل من الديون منها بالأمس».وعن صناديق الاستثمار، اعتبر ستروس انه «كان ينبغي عدم حظرها، فهي تلعب أحيانا دوراً مفيداً لكن ينبغي ضبطها».
وأخيرا أثنى على «التصميم على التحرك» الذي أبداه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي. وقال «لا اوافق نيكولا ساركوزي الرأي على الدوام، لكنه في تصميمه على التحرك وعدم ترك الأمور على ما هي، وفي تصميمه على التحرك بصورة جماعية، وفي عزمه على ضبط النظام فعليا في كل هذه المسائل، إننا متفقان».
(د.ب.أ)