أعلن غاري لونغ، الرئيس ومدير عام العمليات في «انفستكورب»، أن منطقة الخليج دخلت فعلا العصر الذهبي للاستثمار الخاص. وكان لونغ يتحدث أمام مؤتمر السوبر ريترن الخاص بالشرق الأوسط والذي ينعقد في دبي بين 12 و16 أكتوبر الجاري.
وقال لونغ إن صناعة الاستثمار في تملك الشركات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط بلغت الآن مرحلة النضج، بحيث بتنا نلحظ وجوه تشابه كثيرة بينها وبين ما كان يجري في بيئة الاستثمار الغربية قبل عقد من الآن.
وتوقع لونغ أن تترك الأزمة الحالية آثارها السلبية على صناعة الاستثمار في الشركات الخاصة قائلا: «هناك دروس مهمة يجب استخلاصها من الأزمة، كما أن على الجميع تحديد خياراتهم الاستراتيجية.
واضاف: «جميعنا سنتأثر بهذه الأزمة إلا أن التاريخ أظهر مرارا أن الظروف السائدة الآن أوجدت على الدوام فرصا ممتازة للشراء، وشدد على أن الاستثمار في تملك الشركات الخاصة سيحتفظ بمكانة مرموقة كأحد الاستثمارات البديلة المتاحة للمستثمرين».
وتوقع لونغ أن تشهد منطقة الخليج مزيدا من عمليات التركّز في قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة، وأن ينتهي الأمر بسيطرة مجموعة صغيرة من الشركات على السوق، علما بأن هذا الأمر حاصل الآن بدليل استئثار عدد محدود من الشركات بنحو 80% من الأموال التي يتم استقطابها للاستثمار في القطاع.
وقال إن الاتجاه إلى مزيد من التركز سيستمر في المستقبل المنظور. وقال إن المشاركات الاستثمارية المحدودة ستتطلب المزيد من الشفافية في المستقبل القريب.
كما أن الشروط المعتمدة في تلك المشاركات ستتجه إلى التقارب بسبب اتجاه شركات الاستثمار الأنجح والأبرز في المنطقة إلى تبني أفضل معايير التعامل بغض النظر عن نطاق تركيزها الجغرافي، وسيتعزز هذا الاتجاه أيضا مع توجه العديد من مجموعات الاستثمار الأجنبية للاستثمار مع الشركات المحلية. وقال لونغ إن أحد وجوه التشابه المتزايد بين شركات الاستثمار المحلية وبين المناخ السائد عالميا سيكون في تزايد أهمية المنافسة في السوق، إذ يسعى المشاركون في الاستثمارات أفرادا ومؤسسات إلى اختيار الأفضل بين اللاعبين الكثر.
وأضاف أن تعزيز دور المنافسة سينجم أيضا عن دخول صناديق الاستثمار في تملك الشركات الخاصة، كما سينجم عن الدور الفريد الذي تلعبه في المنطقة صناديق الاستثمار السيادية المحلية التي يتيح لها قانونها الخاص القيام باستثمارات مباشرة في الشركات المحلية.
وقال إن توفير هذا الجو من الشفافية والرقابة على السوق كان الهم الأول لسلطة تنظيم السوق في كل بلدان الخليج، وهو سيمثل قوة دفع إيجابية في تطوير صناعة الاستثمار في الشركات الخاصة في منطقة الخليج.
وخلص لونغ إلى القول: «إني متفائل جدا بالنسبة لمستقبل الاستثمار الخاص في الشركات في الخليج كما أني متفائل جدا بطريقة انفستكورب في الاستجابة لتلك الفرصة، وبقوة فريقنا الاستثماري، وبالحيوية التي يتمتع بها سوق المنطقة والطلب القوي من عملائنا المستثمرين على الاستثمار في الشركات الخاصة».
وختم مسؤول انفستكورب بالقول إن المعطيات الأساسية لسوق الاستثمار في الشركات الخاصة اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه قبل خمس سنوات، كما أنها ستكون أفضل بكثير بعد خمس سنوات مما هي عليه الآن.
المنامة ـ «البيان»