قال مسؤولو كبرى الشركات العاملة في قطاع الاستثمار بالملكية الخاصة في المنطقة إن فترة الثلاثة إلى الستة أشهر المقبلة ستشهد تراجعا في عدد ونوعيات عمليات الاستحواذ تأثرا بالأزمة المالية العالمية، لكنهم أضافوا أن هذا التأثير وقتي وستكون الفرصة أفضل على المدى الطويل. وأشاروا إلى أن التأثير الحالي وخلال الفترة المقبلة ناتج عن محدودية التمويل وتراجعه ونقص السيولة وتراجع قيمة الشركات.

وقدر الخبراء حجم هذا القطاع في المنطقة بنحو 30 مليار دولار (110 مليارات درهم) وقالوا إن أمامه فرص نمو جيدة على المدى الطويل.

وقال الدكتور أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستشارات المالية، ومقرها القاهرة، إن تأثير الأزمة المالية العالمية بدأ في الظهور في عدد من أنشطة شركات الاستثمار في الملكية الخاصة، سواء في القدرة على الاقتراض من البنوك والمؤسسات المالية أو قدرة هذه الشركات في توسيع نطاق عملياتها ومعدل نمو الشركات التي يتم شراؤها.

وأضاف الدكتور هيكل، في كلمته خلال مؤتمر السوبر ريتيرن الذي بدأ أمس في دبي، إن هذه الأزمة ستؤثر على الأسواق التي نعمل بها، حيث ستقل معدلات النمو في العالم اجمع. مشيراً إلى أن الاقتراض أصبح أصعب من ذي قبل حتى إن أموال المستثمرين الذين كانوا يساهمون في هذه الشركات تأثرت بما يجري في البورصات العالمية والخليجية والعربية. وأوضح: «أعتقد أن التأثير الحالي سيكون وقتيا وسيتم على المديين القصير والمتوسط لكن على المدى البعيد فنحن متفائلون بتحسن فرص ونوعيات الشراء».

من ناحيته قال عمار الخضيري، العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة أموال الخليج، انه حينما تهدا الأسواق على المديين المتوسط والطويل ستكون هناك فرصا أفضل أمام شركات الملكية الخاصة حتى مما كانت عليه قبل عدة أشهر، وستشهد الاستحوازات نمواً في العدد والنوعية. لكن خلال آل 3 - 6 أشهر المقبلة سيكون الوضع صعبا نتيجة الأزمة المالية العالمية الحالية، فهناك تحفظ دفاعي من قبل المستثمرين حاليا سواء بسبب حالة الخوف أو نقص السيولة المتوفرة لديهم.

وأوضح أن هناك حالياً نوعين من الهبوط، هما التراجع في نسبة الربحية والتراجع في قيمة رأس المال، حيث تختلف تقييمات الشركات اليوم عنها قبل شهرين. وقال إن قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة بالمنطقة يقدر بنحو 30 مليار دولار، وإن ما يتراوح بين 60 إلى 70% منها لشركات عربية.

وأضاف أن هناك نمطين من التمويل تعتمد عليهما هذه الشركات، أما التمويل البنكي أو التمويل الذاتي للشركة، وبالنسبة إلينا، فإننا لم نعتمد على التمويل البنكي إلا في حالة استحواز واحدة من بين 21 عملية أجريناها.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي