صرح مصدر مسؤول في وزارة المالية بأن قرار ضمان الودائع الذي اتخذه مجلس الوزراء سيمتد لمدة ثلاث سنوات.وقال المصدر في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات، إن ضمان الودائع يشمل بالإضافة إلى البنوك الوطنية البنوك الأجنبية التي لها عمليات جوهرية في دولة الإمارات.

وأجمعت مصادر اقتصادية ومصرفية على أن تصريحات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء بشأن قرار ضمان الودائع والذي سيمتد لمدة ثلاث سنوات ويشمل البنوك الوطنية والأجنبية التي لها عمليات جوهرية في دولة الإمارات ستكون نقطة تحول في عودة الثقة إلى المستثمرين الذين تأثروا بما يدور بالخارج كما أنها ستفتح الباب لعودة الودائع والأموال من الخارج.حيث إن هذه الإجراءات والتي أقرها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من منطلق الحرص على المصلحة الوطنية وضمان استمرارية النمو الاقتصادي وحماية الاقتصاد الوطني، ومن هذه الإجراءات أن الحكومة تضمن عدم تعرض أي من المصارف الوطنية لأية مخاطر ائتمانية وضمان الودائع والمدخرات في المصارف الوطنية إلى جانب توفير ضمانات عمليات الاقتراض فيما بين المصارف العاملة في الدولة وضخ السيولة اللازمة في الجهاز المصرفي في حال تطلب الأمر ذلك.

وقال سليمان المزروعي مدير التسويق و الاتصال المؤسسي في بنك الإمارات دبي الوطني ان الأزمة الحقيقية التي تكتنف الأسواق المحلية هي أزمة ثقة وان قرارات ضمان الودائع للبنوك المحلية وفروع البنوك الأجنبية النشطة في الدولة سيعمل على إعادة هذه الثقة المفقودة لافتا إلى ان دولة الإمارات دائما سباقة في اتخاذ الإجراءات والتدابير الأزمة لكل مرحلة.وأوضح بأنه كان يجب عدم تحديد أي فترة زمنية لضمان الودائع لان هذا التحديد قد يؤثر على الاستثمارات الأجنبية لافتا إلى ان وقت انتهاء الأزمة بعد عام أو أكثر سيتم رفع الغطاء و الضمان الحكومي.

وأضاف أن قرار ضمان الودائع سيؤدي إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي حيث سيزيد من الائتمان المصرفي بين البنوك وتمويل المشاريع الكبرى.كما أشاد علي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن بالقرار مؤكدا انه يبعث الطمأنينة في نفوس المودعين والمستثمرين بالدولة ويؤكد جدية الحكومة في التعامل مع أزمة عالمية كهذه أثارت نوعا من الذعر في نفوس المستثمرين حول العالم.

وقال الجلاف ان دولتنا كثيرا ما واجهت مشكلات عالمية وإقليمية بالحكمة والفاعلية التي مكنتها من تجنب الكثير من الأضرار التي وقعت لدول أخرى وها هي تستمر في نفس النهج بالحكمة والمسؤولية الرشيدة. وقال ان الخوف هنا مبالغ فيه لان النظام الاقتصادي والمالي للدولة يقوم على أسس قوية ومتينة إضافة لتوفر السيولة بشكل جيد كما أكدت الجهات المعنية.

ومن جهته قال غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا للسياحة ان هذا القرار من مجلس الوزراء يعكس جدية المسؤولين في دولة الإمارات في التعامل مع الأزمة المالية العالمية ومحاولة تجنب اية اثار سلبية لها على الاقتصاد المحلي أو تقليل هذه التأثيرات إلى أدنى حد.

وقال العريضي ان هذه السياسات ايجابية وتؤكد الثقة للمستثمرين والمودعين في النظام المالي والمصرفي المحلي وتجئ تأكيدا على قوة هذا النظام وهو ما يشجع المستثمرين المواطنين والمقيمين العرب والأجانب وأيضاً المستثمرين القادمين من الخارج على الابقاء على ودائعهم لأنه حينما تأتي ضمانة الودائع من الحكومة الإماراتية فإنها تشكل ثقة كبيرة وطمأنينة للجميع.

وأثنى أسامه بشرى المدير التنفيذي لمجموعة ترافكو للسياحة والفنادق على قرار مجلس الوزراء بضمان الحكومة للودائع ولمدة 3 سنوات في البنوك الوطنية والأجنبية التي لها تلعب دورا جوهريا في الاقتصاد المحلي وقال انه يؤكد قدرة الدولة على حماية اقتصادها وحماية المستثمرين فيها كما انه يعزز الجاذبية الاستثمارية للإمارات.

لان هذه الإجراءات تتخذ في وقت يعاني العالم من أزمة صعبة مشيرا إلى ان الإمارات استطاعت على مدى العقدين الماضيين تجنب الكثير من السلبيات التي كان يمكن ان تنجم عن أزمات إقليمية وعالمية بحسن التخطيط واتخاذ القرارات الحكيمة والصائبة وهو ما جعلها ملاذا آمنا للاستثمار من مختلف دول العالم.

وبدوره أكد ناصر النابلسي رئيس مجلس إدارة شركة المال كابيتال ان قرار ضمان الودائع يشكل مظلة حماية لحركة الاستثمار والنظام المصرفي في الدولة وهي خطوة من شأنها العمل على تعزيز ثقة المستثمر والقطاع المصرفي عموما وهو ذلك القطاع الذي يملك ثقلا بالغا في الاقتصاد الوطني للدولة.

وأضاف النابلسي ان من شأن هذه الخطوة تبديد كافة المخاوف التي قد تحدث لدى المؤسسات المالية العاملة في الدولة وهي تعكس حرص الدولة وريادتها لحماية القطاعات الاقتصادية المختلفة مشيرا إلى أن القرار سينعكس إيجاباً وهو يبث الارتياح بين مختلف القطاعات ومؤسسات العمل المصرفي والمالي.

وأكد صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة رئيس غرفة أبوظبي أن قرار ضمان الودائع والقروض المصرفية يأتي ضمن الدعم والمبادرات المتلاحقة للحكومة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدعم الاقتصاد والسوق المحلي وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية النمو الاقتصادي والتي ستساعد بلا شك في زيادة القدرة الائتمانية للمستثمرين المحليين والأجانب العاملين في الدولة وكافة القطاعات الاقتصادية.

الشيخ ناصر المعلا: وضع حد حاسم للشائعات

أكد الشيخ ناصر المعلا العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لبنك أم القيوين أن تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة - حفظهما الله - وضعت حدا حاسما للشائعات حيث وجه قرار الحكومة بضمان الودائع للبنوك الوطنية وفروع البنوك الأجنبية التي لها عمليات جوهرية في الإمارات لمدة ثلاث سنوات صفعة أليمة لمروجي الإشاعات من المغرضين مطالبا بالتصدي لكل من يحاول المساس باقتصاد الإمارات من مروجي الشائعات.وأكد أن الأسواق تجاوبت سريعا مع القرارات حيث اختفت العروض على جميع أسهم البنوك.

محمد الشروقي: إزالة أي ضبابية للبنوك الأجنبية

قال محمد الشروقي العضو المنتدب للشرق الأوسط والرئيس التنفيذي لسيتي بنك في الإمارات ان ضمان ودائع البنوك الأجنبية التي لها عمليات جوهرية في الإمارات هو قرار يزيل أي ضبابية للبنوك الأجنبية بشأن تغطية ودائع فروعها النشطة في الإمارات مؤكدا أن هذه الإجراءات تعزز الثقة في السوق الإماراتي.

وقال إن وضع سيتي بنك جيد جدا حاليا حيث قام البنك بتعزيز قاعدة الرأسمالية بأكثر من 50 مليار دولار وتشمل قاعدة ودائعه على 800 مليار دولار وتتجاوز أصوله تريليون دولار مشيرا إلى أن مجلس الاحتياط الأميركي يخاطب سيتي بنك حاليا لإنقاذ بعض البنوك المتعثرة جراء الأزمة المالية.