وافق مجلس الوزراء على تفويض هيئة الأوراق المالية والسلع باستثناء أي من الشركات المساهمة العامة التي ترغب في إعادة شراء أسهمها من تطبيق بعض الشروط والضوابط المنصوص عليها في المادة « 168» من قانون الشركات التجارية وتعديلاته وذلك في الحالات التي ترى فيها الهيئة ضرورة لذلك.

وصرح معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة.. بأن مجلس الوزراء اتخذ هذا القرار بهدف التيسير على الشركات الراغبة في إعادة شراء أسهمها وفقا لسياستها والاستراتيجية الخاصة بها.. وكذلك لتوفير المزيد من المرونة في تطبيق القرار نظرا للظروف الراهنة المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والأزمة المالية العالمية.وقد وجه معالي وزير الاقتصاد لتشكيل لجنة مصغرة تضم في عضويتها المختصين للنظر في طلبات الشركات المساهمة العامة لإعادة شراء أسهمها بحيث يتم البت في الطلب بأسرع وقت ممكن واتخاذ القرار المناسب بما يتلاءم مع مصلحة الشركة وحملة أسهمها في الأسواق المالية.يأتي القرار الذي أصدره مجلس الوزراء في سياق حرص الهيئة على دعم أسواق الأوراق المالية المحلية ونزولا عند رغبة العديد من الشركات بإتاحة الفرصة لها بشراء أسهمها دون التقيد ببعض الشروط الواردة في نص المادة «168» من قانون الشركات التجارية والتي تلزم الشركات بفترات حظر شراء لا تستطيع خلالها الشركة شراء أسهمها.

كما يأتي القرار مراعاة للظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسواق المالية العالمية وفي إطار الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية بالدولة من أجل تجاوز التحديات الراهنة التي نتجت عن معطيات خارجية لا علاقة لها بالوضع الاقتصادي الداخلي أو أداء الشركات المحلية أو سلامة النظام المالي والمصرفي للدولة. وأوضح مصدر مسؤول بالهيئة أن الضوابط الخاصة بتطبيق قرار إعادة الشراء سيتم تطبيقها في الأوضاع الاعتيادية وأنها لم تكن تتضمن أي شروط أو إجراءات صعبة التطبيق..مؤكدا على أنه ستتم مراعاة الجوانب المهنية في تطبيق الاستثناء الذي وافق عليه مجلس الوزراء بما لا يؤثر سلبا على التداولات في السوق المالي ويمنع إساءة استغلال القرار للقيام بأي مضاربات في السوق وبما يساهم في خدمة الاقتصاد الوطني والحفاظ على سلامته.

ويشار إلى أن الهيئة تضع عددا من الضوابط الخاصة بإعادة شراء الشركات لأسهمها من بينها ضرورة الالتزام بالإعلان عن قرار الشراء في صحيفتين يوميتين إحداهما باللغة العربية «ربع صفحة على الأقل» ومراعاة مضي مدة لا تقل عن أسبوعين بين تاريخ الإعلان عن رغبة الشركة في الشراء وتاريخ التنفيذ الفعلي للشراء مع موافاة الهيئة بنسخة من الاعلان المنشور في الصحيفتين وان لا تتم عملية الشراء خلال فترة 15 يوما قبل وثلاثة أيام بعد الإعلان عن النتائج المالية السنوية المدققة للشركة وكذلك الالتزام بمتطلبات الإفصاح اللاحق للشراء والبيع وفق النماذج المعدة من الهيئة بهذا الخصوص.وأكد خبراء ومراقبون ومستثمرون أن قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ أمس بتفويض هيئة الأوراق المالية والسلع باستثناء أي من الشركات المساهمة العامة التي ترغب في إعادة شراء أسهمها من تطبيق بعض الشروط والضوابط المنصوص عليها في قانون الشركات .

وذلك في الحالات التي ترى فيها الهيئة ضرورة لذلك أن هذا القرار يأتي في إطار حزمة القرارات التي تهدف إلى إعادة تعزيز الثقة في السوق المحلي خاصة وتجاوز المرحلة الراهنة والتحديات التي نتجت عن أسباب خارجية لا علاقة لها بالسوق والاقتصاد المحلي وأداء الشركات المحلية، وطالبوا بمزيد من القوانين والإجراءات للمرحلة الراهنة والتي تتطلب بعض الإجراءات الخاصة مثل عدم تحديد نسبة الـ 10 % لإعادة شراء الشركة لأسهمها بحيث يمكن لبعض الشركات الكبرى إعادة شراء أكثر من الـ 10 % من أسهمها.

وتوقعت أن تقدم الشركات التي أعلنت عن إعادة شراء أسهمها بالمبادرة فورا وحاليا لشراء أسهم الأمر الذي سيزيد من ثقة المستثمرين في السوق بشكل عام وفي أسهم هذه الشركات بشكل خاص.

وقال احمد وفيق مدير تداول إن هذا القرار سيدفع الشركات لإعادة شراء أسهمها دون الانتظار لإعلان نتائجها، مؤكدا أن هذه القرارات تدعم السوق وتزيد من فرصة صعوده التدريجي.

وأكد انه يجب على الشركات التي أعلنت من قبل إعادة شراء أسهمها أن تبادر الآن بالشراء لتعزز من ثقة المستثمرين في السوق وفي أسهمها.

وأوضح أن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء انعكست إيجابا على السوق في جلسة أمس حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة بنسبة82,7% ليغلق على مستوى 398466 نقطة وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا بقيمة 94,40 مليار درهم لتصل إلى 52,564 مليار درهم واكتست الشاشات باللون الأخضر الأمر الذي أعاد إلى الأذهان صورة السوق خلال العام 2005 الماضي خاصة وان معظم أسهم الشركات النشطة ارتفعت إلى حدودها الأعلى واختفت تماما طلبات البيع على أسهم البنوك فيما ارتفعت طلبات الشراء إلى حدوده القصوى.

وأوضح أن هذه الضوابط تأتي مراعاة للظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسواق العالمية جراء الأزمة المالية الطاحنة وهي إجراءات احترازية حيث تتمتع الإمارات باقتصاد قوي وبنية تحتية سليمة متوقعا أن تحقق معظم الشركات المساهمة العامة نتائج ايجابية خلال الربع الثالث من العام الجاري.

أحمد القنواتي: توقع الارتفاع التدريجي للأسواق المالية في المرحلة المقبلة

قال أحمد القنواتي مستثمر إن قرار مجلس الوزراء باستثناء الشركات المساهمة العامة التي ترغب في إعادة شراء أسهمها من بعض الشروط هو إجراء يصب في صالح السوق مؤكدا ان الثقة بدأت تعود تدريجيا إلى المستثمرين اقبلوا اليوم على الشراء دون النظر إلى أسواق المال في الدول المجاورة حيث عادت الثقة بعد القرارات الحاسمة الأخيرة لمجلس الوزراء بضمان ودائع البنوك وضمان عدم تعرض أي بنك محلي في الإمارات لاي مخاطر.

وأضاف ان هذه الإجراءات انعكست إيجاباً على السوق فشهد ارتفاعا ملموسا كما ارتفع سوق دبي فوق الـ 10 وهذا يعكس التخلي عن الخوف غير المبرر فالاقتصاد المحلي يتميز بالقوة والمتانة وأداء الشركات جيد جدا.

وأوضح ان السوق بحاجة إلى مزيد من القرارات التي تدعم المكاسب التي تحققت كتقليص الحد الأدنى للأسهم عند 5% فقط وكذلك تعليق التداول لفترة يومين أو ثلاثة إذا حدث هبوط مفاجئ للأسواق المحلية وهذا القرار الذي اتخذته دول كبري مثل موسكو وفيينا.

وتوقع ان تواصل الأسهم صعودها في ظل حالة النشوة من القرارات الايجابية داعيا الشركات التي أعلنت عن إعادة شراء أسهمها بأخذ المبادرة وتنفيذ هذا القرار فورا دون الانتظار لإعلان نتائجها الربعية متوقعا أن تحقق معظم نتائج الشركات نتائج ايجابية لعدم وجود أي تأثر لها بالأسواق الخارجية واعتماد معظمها على الاقتصاد المحلي.

زياد الدباس: تقصير المدة بين قرار الشراء والتنفيذ

ورحب المحلل المالي زياد الدباس بالقرار مؤكدا أن هناك إجراءات عدة كانت تؤخر قيام الشركات المساهمة بإعادة شراء أسهمها ومنها مثلا مهلة الـ 15 يوم بعد النتائج المالية والمهلة التي تلي قرار مجلس الإدارة لإعادة شراء الأسهم وهي جميعها مدد زمنية طويلة خصوصا في مثل الظروف الحالية التي تمر بها أسواق المال.

وقال الدباس إن التأخر في إجراءات إعادة شراء الأسهم من قبل الشركات يضع شكوكا كبيرة حيال مصداقية هذه الشركات أمام المستثمرين وحملة الأسهم والمطلوب إجراءات أكثر مرونة تراعي مصالح الجميع بحيث تضمن تنفيذ إجراءات إعادة الشراء في مدة قصيرة لأنها تشكل فرصة للسوق قد يستفيد منها في وقت محدد في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجه الأسواق المالية في مختلف أنحاء العالم.

ودعا الدباس اللجنة المشكلة لهذه الغاية بمراعاة كل الظروف التي تضمن التنفيذ الفاعل والمرن لعملية إعادة شراء الأسهم من قبل الشركات المساهمة على ألا تطول الفترة بين قرار مجلس الإدارة بإعادة شراء الأسهم والتنفيذ الفعلي لهذه العملية ومن الأمثلة على ذلك الإجراءات التي تنتظرها إعمار حاليا للبدء بإعادة شراء الأسهم.

خالد بن كلبان: السماح بإعادة شراء أكثر من 10 بالمائة

قال خالد بن كلبان رئيس مجلس إدارة شركة دبي للاستثمار إن القرار الخاص بتوفير المزيد من المرونة للشركات لإعادة شراء أسهمها يجب أن يرافقه قرارات حيوية أخرى تستهدف تسهيل إعادة شراء الأسهم بما فيها حق الشركة بشراء كميات اكبر من الأسهم دون تحديد النسبة ب 10 بالمائة.

وطالب بن كلبان بالعمل على مزيد من الأنظمة والقوانين التي تعطي حرية ومرونة اكبر دون التقيد بالروتين دون أن يؤثر ذلك على أداء الأسواق وفاعليتها وهي خطوات من شانها ضخ المزيد من النشاط في الأسواق المالية في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها مختلف اقتصاديات العالم.

وأشار إلى أن الأسواق المالية تمر حاليا بظروف استثنائية وهي تتطلب بنفس الوقت إجراءات استثنائية تراعي حاجة السوق ومصالح جميع الأطراف بما فيها الشركات المساهمة والمستثمرين موضحا أن إجراءات إعادة الشراء للأسهم وعملا بقواعد هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات تقضي ألا تنفذ الشركات إعادة شراء أسهم لها قبل خمسة عشر يوما من انتهاء الربع المالي الأمر الذي يتسبب بتأخير في عملية التنفيذ مما يؤثر سلبا على الشركات والمستثمرين الذين ينتظرون هذه الإجراءات.

دبي محمد هيبة ـ علي الصمادي