قال بوب دول، نائب رئيس مجلس الإدارة في بلاك روك لإدارة الاستثمار أن مستقبل الأسهم العالمية يتجه نحو الغموض. وأضاف أن حجم الأزمة المالية سيكون موضوعاً يبقى في ذاكرة التاريخ بأنه أكبر زلزال مالي عالمي. وانه من المبكر القول اننا نقترب من النهاية.

وأضاف ان اتساع الأزمة الائتمانية أدى إلى انهيار عدة مؤسسات مالية ومصارف والى وضع الحكومة اليد على عدة منشآت مالية والى حدوث اندماجات على نطاق واسع ومناقشات حول مزيد من التدخل الحكومي بلغ ذروته بالموافقة على ان تنشئ السلطات البرنامج الجديد لإغاثة الأصول المتعثرة. فهل سيلاقي هذا البرنامج النجاح؟

انه سؤال مهم جداً في الوقت الحاضر. فالنظرة النزولية تقول ان المستقبل هو من الغموض بحيث يعتبر ان مبلغ الـ 700 مليار دولار لن يكون كافياً لامتصاص عاصفة الخسائر التي تتزايد وان التعثر الائتماني سيستمر واننا سنعاني من هبوط عالمي سيكون عميقاً وطويلاً.

وانه لا يزال أمام الأسهم مسافات بعيدة في النزول. ورأى أن في الخطة عيوباً عديدة، لكننا نعتقد انها ستكون ناجحة إذا أعادت بعضاً من الهدوء إلى الأسواق في كسرها الحلقة المفرغة التي يحصل فيها هبوط قيم الأصول والانهيارات المالية.

وهذا بدوره يمكن ان يسمح للنظام الائتماني ان يعود إلى العمل بانتظام. ستستمر خسائر القروض بالازدياد، لكن إرادة وزارة المالية الأميركية في شراء الأصول المسمومة، مقرونة بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتقديم تسهيلاته الائتمانية، من شأنه ان يضع أرضية وقائية تحت النظام المالي.

لكن سيبقى هناك عنصر مجهول كبير هو ماذا سيحمل المستثمرين على التخلي عن نفورهم المتطرف الحالي من المجازفة والسماح للائتمان ان يتدفق بحرية أكبر. ان النظام المالي مبنيّ على الإيمان والثقة، فإذا اختفى ذلك، واجه معركة مثيرة.

نفترض ان خطة الإنقاذ ستساعد كثيراً، لكن لا ضمانة في ذلك. ولفت دول إلى أن المشهد الاقتصادي في الولايات المتحدة كان قاتما قبل حصول الاضطرابات الحالية في السوق. فالمستهلكون كانوا قلقين ونفورهم من الإنفاق عزّزه التدهور الأخير بأسعار الأسهم وضعف سوق العمل.

وختم بقوله «اذا تطلعنا إلى المستقبل، نميل إلى نظرة طويلة الأجل متفائلة تجاه الأسهم. لكننا نعتقد ان هذا يتطلب بعضاً من الثقة. ان الأزمة المالية الحالية تصنع التاريخ من حيث اتساعها وقسوتها، كا ان المخاطر هي أيضاً هائلة. وفي الظروف الحاضرة، ننصح بأن يبقى المستثمرون على حذرهم.

فالمستقبل الاقتصادي والمالي سيبقى مضطرباً لبعض الوقت، وهذا يعني ان لا حاجة إلى الاندفاع في مخاطر استثمارية. وقد نرى ارتداداً في أسواق الأسهم في المدى القصير، ولكن لن يكون هناك اي مفاجأة إذا شاهدنا تلك الأسواق تتراجع ثانية عندما تعود التحديات الاقتصادية الكامنة إلى الظهور».

دبي «البيان»