يقول الخبير الاقتصادي الأميركي ريك كاهلر الذي شارك في العديد من الكتب الاقتصادية والمالية إن المستثمر في الظروف الحالية التي تعاني فيها الأسواق المالية والبورصات من ضغوط شديدة غالبا ما يشعر بالفزع دون أن يفكر في الأسباب. لكن كاهلر ينصح المستثمرين بأن يتوخوا التروي قبل اتخاذ أي خطوة لأنه من الصعب التفكير في حال التوتر.
هل الخوف مبرر؟
يقول كاهلر من الطبيعي الشعور بالذعر عند انهيار البورصات إذا كنت في حاجة إلى الأموال في وقت قريب أو استثمرت في أسهم شركات يبدو أنها في طريقها إلى الإفلاس. لكنه لا ينبغي الخوف إذا كان الاستثمار على المدى الطويل لأنه قد يتوفر لك الوقت للانتظار إلى عودة البورصات إلى الحال الطبيعي. وإذا كانت لديك القدرة لمزيد من الادخار أو لديك القدرة على وضع خطة إنقاذ ترتفع احتمالات نجاتك من العاصفة.
ومن أسباب الخوف من الانخفاضات قصيرة الأجل في البورصة أنه من الصعب التخطيط لبرامج التقاعد مثلا. لكنه لا يزال بالإمكان التخطيط للتقاعد بناء على الموارد المالية الأخرى. مثلا يفكر المستثمر عند التخطيط للتقاعد إذا كان لديه ضمان اجتماعي وإذا كان لديه فما حجمه.
والعنصر الهام إذا كان المستثمر مستحقا لمعاش تقاعدي شهري مدى الحياة لذلك يجب حساب هذا المبلغ. إذن بمكن توقع حجم الإنفاق بعد التقاعد كما انه هناك حاجة إلى الادخار إلى جانب الإنفاق. هذا الادخار مكن أن يأتي من الأموال التي استثمرتها بالفعل ومنها الأسهم. ويجب أن تجد طريقة أخرى لتوفير تلك المدخرات.
فحص الاستثمارات
تحتاج إلى تحليل أسهم الشركات التي تستثمر فيها وترى إذا كانت سوف تستمر في التحسن وإذا كانت أساسيات عملها لا تزال قوية. ولابد من التفكير إذا كانت الشركات التي تستثمر فيها لديها سيولة نقدية كافية لتمويل عملياتها دون الاقتراض بكثافة.
وإذا رأيت أن أسهم الشركات التي تستثمر فيها لا تزال تحمل قيمة فلا تبعها. بل يمكن أن تفكر في شراء المزيد منها لكن إذا قال لك الخبراء لماذا اشتريت تلك الأسهم الخاسرة من البداية فيجب التفكير في البيع.
ترجمة ـ اشرف رفيق
