تنطلق غداً فعاليات «ملتقى الوساطة المالية في الخليج» برعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وتحت إشراف هيئة الأوراق المالية والسلع وبالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وبمشاركة أكثر من 200 خبير ومختص في مجال الاقتصاد والوساطة المالية من الخليج والعالم العربي.
وقال عبد الرحيم النقي، الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي: «لا شك أن ما يضفي أهمية بالغة على هذا الملتقى هو تزامنه مع الازمة المالية التي يشهدها العالم، والتي باتت تهدد بقوة مختلف برامج التنمية والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والمالية في دول مجلس التعاون الخليجي الأمر الذي يلقي المسئولية على كافة الأطراف المتعاملة في الأسواق الخليجية، ومن بينها شركات الوساطة المالية، لتأخذ دورها المأمول في حماية مصالح اقتصادات وأسواق المنطقة، والتصرف بمسئولية كبيرة بعيدا عن المضاربات والسعي وراء الأرباح السريعة».
وأضاف أن شركات الوساطة المالية العاملة في السوق الخليجي باتت تشكل محورا اقتصاديا هاما في التعاملات المالية اليومية داخل الأسواق المختلفة، وبخاصة بعد إقرار السوق الخليجية المشتركة. وقد تم فصل نشاطات هذه الشركات في وقت سابق عن المصارف والبنوك المحلية من قبل هيئات السوق المالية الخليجية بعد أن تجاوز عدد الشركات العاملة في السوق مع مطلع العام الحالي أكثر من 300 شركة في مجال الوساطة والاستشارات المالية بمختلف نشاطاتها وتخصصاتها المحلية منها والأجنبية.
وقال عبد العزيز الغرير، رئيس المجلس الوطني رئيس مجلس ادرة بنك المشرق، إن مشاركة «المشرق» في ملتقى الوساطة المالية في الخليج كجهة داعمة وراعية تأتي انطلاقاً من قناعة البنك بالمساهمة في الفعاليات الاقتصادية التي تقام بالدولة، خاصة وأن هذا الملتقى يهدف إلى إلقاء الضوء على العديد من المحاور، التي تستعرض أهم القضايا المؤثرة على كل من القطاع المالي والاستثماري.
وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني والخليجي، وأهم الفرص المواتية في قطاع أسواق المال، وتشخيص أبرز المعوقات التي تحد من قدرة الاقتصاد على الاستفادة القصوى منها، واقتراح الاستراتيجيات اللازمة والحلول العملية القابلة لتحقيق الاستفادة من الفرص الكامنة في القطاع المالي والاستثماري وتوظيفها في خدمة الوطن والمواطن والاقتصاد الوطني، ودعم وتطوير قنوات الالتقاء والحوار بين أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي والعاملين في هذا القطاع.
ومن جانبه قال يحيى الجابري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال العماني: «إن الملتقى يعد مظهرا مهما من مظاهر التعاون الاقتصادي الخليجي الذي نرجو أن يتواصل لخدمة اقتصادنا الخليجي وترسيخاً لمبادئ تكامل أسواق المال الخليجية».
يشار إلى أن الملتقى يناقش العديد من المحاور من بينها الدور المأمول من شركات الوساطة المالية في اطار العمل الخليجي المشترك، ودور هيئات السوق المالية في القوانين والأنظمة ومراقبة شركات الوساطة لاعمالها والترخيص لها ومعاقبة المخالفين لتلك الأنظمة. وكيفية تعزيز الاستثمار المؤسسي في المنطقة في ظل هيمنة الاستثمار الفردي على اسواق المال الخليجية ودور شركات الوساطة المالية في ذلك.
والفرص المتنامية للمستثمرين الأفراد والمؤسسات في أسواق المال الخليجية، وايجابيات وسلبيات الاستثمار الأجنبي في أسواق المنطقة، وصناديق المؤشرات المتداولة إلية تطبيق وتفعيل هذا النظام، وصناع السوق، وتداعيات الأزمة المالية العالمية من وجهة نظر شركات الوساطة المالية، وانعكاسات الأزمة المالية الأميركية على أسواق الخليج والمنطقة.
من جهتها كشفت مديرة شركة إتصال لتنظيم الفعاليات، ندى جابر، أن كافة الترتيبات والإستعدادات لإستضافة الملتقى والمتحدثين قد تمت على أكمل وجه، لإخراج ملتقى إقتصادي في ظل ظروف آنية مختلفة تمر بها المنطقة، موضحة أن الاستراتيجية التي تعمل عليها إتصال في مؤتمراتها وفعالياتها الاقتصادية، هو التركيز على أهم الجوانب الآنية والمشاكل الحاصلة في المنطقة والتفاعل معها.
للخروج بمجموعة من التوصيات والأفكار والرؤى وبلورتها لمساعدة صانعي القرار في السوق والعاملين فيه، على إتخاذ القرارات المناسبة حيال ما يمرون به من قضايا على مختلف الأصعدة. مبينة أن الشراكة التي تربط «اتصال لتنظيم الفعاليات».
وهيئة الأوراق المالية والسلع، إلتقت وفق توجهات واحدة هدفها تثقيف ورفع مستوى العاملين في السوق، إضافة إلى توعية المستثمرين بمختلف المستجدات من أنظمة وقوانين للإبتعاد عن المخالفات والعمل على تجاوز الأخطاء التي من الممكن ان تؤثر في أسواق المال المحلية والخليجية.

