تعتزم هيئة أبوظبي للسياحة تنظيم أسعار الغرف الفندقية في الفترة من الأول وحتى الثامن من نوفمبر المقبل أثناء انعقاد معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبيك2008)، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز سمعة ومكانة أبوظبي باعتبارها وجهة دولية للأعمال والأنشطة السياحية.

ويتزامن قرار تنظيم الأسعار مع افتتاح مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للنفط (أديبك) والذي يعد واحدًا من أكبر الأحداث الصناعية في العالم بالنسبة لقطاع الغاز والنفط والذي تقام فعالياته بمركز أبوظبي للمعارض (أدنك) في الفترة من 3-6 نوفمبر.

ويأتي هذا الإجراء بعد طلبات متكررة من قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض والاجتماعات والذي عبر عن مخاوفه بشأن الزيادة المتصاعدة في أسعار الغرف الفندقية التي شهدتها بعض الفنادق أثناء إقامة الفعاليات الكبرى في العاصمة أبوظبي.

وفي تصريح له، قال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة: إن هيئة أبوظبي للسياحة تلتزم بقدر كبير من الجدية بمسؤوليتها تجاه التطوير على المدى البعيد بجعل أبوظبي وجهة سياحية راقية ومستدامة تعود بالفائدة على كل سكان أبوظبي وزائريها.

ولتحقيق هذه الغاية، سعت الهيئة للحصول على صلاحيات محددة من المجلس التنفيذي للتأثير على أسعار وشروط الإقامة. وقال ناصر سيف الريامي مدير إدارة المعايير السياحية بهيئة أبوظبي للسياحة: لقد تم فرض هذه الأسعار بعد أن قام موفرو خدمات الإقامة بتقديم أسعار المواسم المخفضة للغرف المتاحة أثناء فترة الذروة، مع التنسيق مع «أديبك» لتحديد متوسط أسعار ثابتة حسب نوع الإقامة».

وأضاف: «لقد تمت مقارنة متوسط الأسعار بالمعايير الدولية لمدن مثل لندن ونيويورك وسنغافورة. وفي معظم الحالات، تم اعتماد الأسعار المخفّضة لتكون الحد الأقصى لأسعار الغرف أثناء هذا الوقت. وفي بعض الحالات، تم اعتبار الأسعار المخفضة المذكورة خارج معدلات السوق لذلك تم فرض أسعار يومية قصوى.

وفي جميع الحالات يتم تطبيق أدنى السعرين سواء كان السعر مخفضًا أم ثابتًا. وتتم إعادة الفروقات السعرية للمبالغ المالية للنزلاء الذين قاموا بحجز الغرف بالفعل بأسعار أعلى أثناء الفترة المحددة. وتشهد أبوظبي حاليًا نقصا في أماكن الإقامة مقارنة بحجم الطلب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغرف.

ومن المتوقع أن يتم توفير أعدادا إضافية من الغرف في العام التالي عند توازن العرض والطلب إلى التنظيم الذاتي من قبل قطاع الفنادق وذلك حسب ما تتوقعه هيئة أبوظبي للسياحة. وفي هذا الإطار قال مبارك المهيري: سوف تستمر الجهود التي تبذلها هيئة أبوظبي للسياحة مع شركائها في القطاع لتوفير أماكن الإقامة تعزيزا لسمعة ومكانة الإمارة كوجهة متميزة للزيارة والأنشطة التجارية والسياحية على المدى الطويل.

وأضاف مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة: إن هناك التزاما أساسيا بتطوير مرافق تجارية وترفيهية وثقافية رئيسية جديدة بالإضافة إلى توفير أماكن الإقامة، ويتم إحراز تقدم ملحوظ في هذه الجوانب، إلا أن تحقيق التطوير الجديد وزيادة السعة في الغرف الفندقية سوف يستغرق وقتا من الزمن.

وقد وضعت هيئة أبوظبي للسياحة من خلال خطتها الاستراتيجية هدفًا يتمثل في العمل على زيادة عدد الغرف الفندقية في الإمارة يصل إلى 000,30 بحلول عام 2013. وأثناء هذه الفترة سوف تشهد بعض الفترات تناقصا في توفر الغرف الفندقية المتاحة خاصة مع إقامة الأنشطة والفعاليات الكبرى.

ولعل هذه هي الآثار السلبية للنمو بالنسبة لوجهة سياحية ناشئة ذات إمكانات قوية للغاية. ونتوقع في هيئة أبوظبي للسياحة زيادة كبيرة في عدد الغرف الفندقية التي يتم عرضها في الفترة 2009/ 2010، الأمر الذي يضمن توفير سعة كافية لتلبية المتطلبات قصيرة المدى دون تعريض ظروف السوق العادية للاضطراب أو الضرر.

وتقوم أبوظبي بضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية الخاصة بقطاع الحوافز والمؤتمرات والمعارض والاجتماعات وذلك مع مشروع «كابيتال سنتر» الذي يجرى تطويره حاليا بجوار مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنك) بقيمة 8 مليارات درهم.

وقال سيمون هورجان المدير التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك» إن أبوظبي تأخذ مكانتها الآن على الساحة الدولية كوجهة تنافسية دولية لعقد الاجتماعات الدولية، ومن الضروري أن نظهر لشركائنا المنظمين ولآلاف العارضين والزائرين الذين يستخدمون المنشآت والمرافق الحديثة أننا نفهم ونقدر عملهم ويمكننا إضافة قيمة إلى أعمالهم التي يقومون بها في الإمارة.

وأكد أن هذه المبادرة التي تطلقها هيئة أبوظبي للسياحة سوف تكون بمثابة رسالة واضحة وقوية إلى السوق الدولي مفادها أن أبوظبي تقدر وتحترم شركائها التجاريين وأنها تتمتع بمقومات نمو حقيقية على المدى الطويل.

تفاعل : «الاقتصاد» تشارك في ورشة تكامل بيانات التعداد

شاركت الإدارة المركزية للإحصاء بوزارة الاقتصاد في ورشة عمل حول مشروع IPUMSتكامل البيانات الدقيقة للتعداد والذي ينظمه المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية AITRS بالتعاون مع المركز السكاني في جامعة مينسوتا (MPC) الذي انتهى امس بالقاهرة. يترأس وفد الدولة راشد خميس السويدي وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء.

وقال راشد خميس السويدي إن مشاركة الإدارة المركزية للإحصاء بوزارة الاقتصاد تعتبر خطوة استراتيجية في إطار تطوير العمل الإحصائي بالدولة والاستعداد لإجراء التعداد السكاني العام لعام 2010.

وأشار راشد السويدي إلى أن الورشة تهدف إلى توسيع نطاق الفوائد المتأتية من الاستخدام واسع النطاق للبيانات الدقيقة للمكاتب الإحصائية الوطنية في الدول العربية وتقييم تجارب بعض الدول العربية، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية استخدام هذا المشروع في البلدان الأخرى في المنطقة.