تم أمس افتتاح مدرج الطائرات الثاني الجديد في مطار أبوظبي الدولي بعد استكمال عملية إنشائه وتجهيزه بالمعدات والتقنيات اللازمة وحصوله على اعتراف الهيئة العامة للطيران المدني في مطلع شهر سبتمبر الماضي. وبدأ المدرج الجديد عملياته فوراً باستقباله الرحلات القادمة والمغادرة من وإلى كافة أنحاء العالم.
وقد تم تدشين المدرج الثاني وللمرة الأولى أمس بانطلاق وهبوط طائرة من طراز أ320 تابعة لشركة الاتحاد للطيران الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة حملت على متنها مجموعة من الصحافيين الذين شاركوا بهذا الحدث التاريخي من خلال قيامهم برحلة قصيرة في سماء مطار أبوظبي الدولي دامت حوالي العشر دقائق.
ويقع المدرج الجديد الذي بلغت كلفة إنشائه حوالي مليار درهم إماراتي على بعد كيلومترين شمال مدرج المطار الحالي. ويبلغ طول المدرج الجديد 4100 متر وهو مجهز بأحدث أنظمة الإضاءة الأرضية والرادارات.
وتمكّن هذه التقنيات المتطورة الطائرات على مختلف أنواعها وأحجامها من الهبوط والإقلاع بسلامة في أقسى الظروف الجوية التي تصعب فيها الرؤية وهو ما يعرف بصناعة المدرجات برمز CAT III B الأمر الذي سوف يجعله واحداً من أكثر مدرجات الطائرات تطوراً في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكانت عملية بناء المدرج الثاني الجديد وتشييده قد انطلقت في شهر مايو 2006 وشملت تطوير مدرج هبوط الطائرات ومعبرين فرعيين ممهدين لانتقال الطائرات من وإلى مباني المطار المختلفة ومعبرين آخرين متقاطعين بالإضافة إلى محطتي إطفاء مجهزتين بأحدث المعدات التي تم تصميمها وفقاً لأعلى المستويات العالمية.
وقال خليفة محمد المزروعي رئيس شركة أبوظبي للمطارات إن افتتاح المدرج الجديد يعتبر خطوة جديدة هامة على درب الجهود المتواصلة للارتقاء بمطار أبوظبي الدولي إلى مصاف البوابات الجوية التي تتمتع بأعلى المعايير التقنية المتعارف عليها عالمياً.
وأضاف المزروعي أن افتتاح مدرج الطائرات الجديد في مطار أبوظبي الدولي سيشكل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق خطط الشركة الهادفة إلى زيادة القدرة الاستيعابية للمطار والمتوقع أن تشهد نمواً متصاعداً بمجرد الانتهاء من عمليات تطوير مبنى المطار الرئيسي الجديد للمسافرين.
وأشار المزروعي إلى أن بناء مدرج جديد لمطار أبوظبي الدولي وتشغيله يشكل ضرورة عملية لرفع مستويات الطاقة الاستيعابية الحالية وضمان استمرارية عمليات الطيران من وإلى مطار أبوظبي الدولي في كافة الظروف والأحوال الجوية.
ومن جهة أخرى، أعلن رئيس شركة أداك بأن مطار أبوظبي الدولي قد استهل عمليات مرافق مبنى المسافرين الثالث الجديد، موضحاً أن الشركة قد قامت بتبني منهجية عملية تقوم على أساس تشغيل عمليات مبنى المسافرين الثالث بصورة تدريجية وعلى مراحل.
وأضاف المزروعي أننا بدأنا منذ مطلع الشهر الماضي بتشغيل رحلات الطيران المغادرة لمطار أبوظبي الدولي مستخدمين لذلك البوابات المجهزة بالحافلات المخصصة لنقل المسافرين إلى مبنى المسافرين الثالث والصالات والمرافق التابعة له.
وأكد المزروعي أن تعاون شركة أداك الوثيق مع شركة الاتحاد للطيران يهدف إلى زيادة عدد الرحلات المغادرة من مبنى المسافرين الثالث قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة استقبال الرحلات القادمة. وأوضح أن المرحلة التالية سوف تشهد بدء عمليات إنهاء إجراءات السفر عبر المبنى الثالث لمطار أبوظبي الدولي.
وذكر أن الشركة تعمل من خلال إتباع منهجية افتتاح مبنى المسافرين الثالث تدريجياً على ضمان جودة خدمة المسافرين وأمنهم وسلامتهم عند افتتاح المبنى الجديد». ويعُد افتتاح مدرج الطائرات الجديد جزءا هاماً من برنامج إعادة تطوير واسع النطاق لمطار أبوظبي الدولي هدفه الارتقاء بمرافقه وخدماته لمستويات عالمية.
وتهدف الخطة الإستراتيجية لتطوير وتوسعة مطار أبوظبي الدولي إلى مواكبة الازدهار والانتعاش الاقتصادي الذي تشهده العاصمة الإماراتية أبوظبي وما سوف ينتج عن ذلك من زيادة في حركة السياحة والأعمال والشحن الجوي، بالإضافة إلى توفير الدعم المتواصل للنمو الذي تشهده شركة الاتحاد للطيران وتلبية الطلب المتزايد من الشركات الأخرى الراغبة في تسيير رحلاتها من وإلى أبوظبي.
