تفاءل الخبراء بقرار سوق دبي المالي أمس حول تقليل معدل «نطاق تقلب الأسهم» من 15% إلى 10% وذلك لتصبح مثل سوق أبوظبي المالي 10%. وهو ما يعني أن سهم أي شركة في سوق دبي المالي خلال التعاملات اليومية لا يمكن أن يرتفع أو ينخفض أكثر أو اقل من 10%.
ولذلك تلغى أي صفقات تتجاوز هذا الحد. وكما ستضبط عمليات تداول الأسهم داخل السوق من التقلبات السريعة في أسعارها وذلك ضمن موجة الانخفاض التي تشهدها الأسواق حالياً. وأكد الخبراء أن الخطوات التي قام بها سوق دبي مشابهة للجهود التي تبذلها بقية هيئات الأسواق في العالم نتيجة حالة الخوف التي تسود المتعاملين فيها فيما أشار آخرون إلى أن القرار الجديد هو لحماية المستثمرين من تأثير خوفهم على قراراتهم في السوق المحلية. ومن جهة نوه البعض على ان إدارات الأسواق في الدولة تتابع وبشكل حثيث التطورات اليومية وتأخذ القرارات المناسبة لما فيه مصلحة للجميع، أما من جهة أخرى قال خبراء إن قرار سوق دبي المالي طبيعي وله إيجابيته ولكن توقيت صدوره أفقده الكثير من إيجابياته.
وفي السياق ذاته قال محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية، ان قرار سوق دبي المالي حكيم، ويعتبر خطوة جيدة ويصب في مصلحة المستثمرين والأسواق المالية حيث ان الضغوط التي تشهدها الأسواق المحلية هي نتيجة لعوامل خارجية غير مرتبطة بأداء الشركات و الاقتصاد المحلي وأشار ياسين إلى أن إغلاقات الأسواق العالمية يوم الجمعة الماضي وأداء السوق السعودي بالأمس الذي كان سيؤدي بدوره إلى ضغوط عالية في البيع وبالتالي كان تحرك السوق بتغيير الحد الأعلى للهبوط من 15 إلى 10% هو لحماية المستثمرين من تأثير خوفهم على قراراتهم في السوق المحلية.
وأضاف: القرار سيطمئن المستثمرين على ان إدارات الأسواق في الدولة تتابع وبشكل حثيث التطورات اليومية وستأخذ القرارات المناسبة لما فيه مصلحة للجميع، خاصةً ان الحد الأعلى للارتفاع 15% مازال موجوداً وأكد أحمد مفيد السامرائي مستشار اقتصادي و رئيس مجموعة صحارى أن الخطوات التي قام بها سوق دبي مشابهة للجهود التي تبذلها بقية هيئات الأسواق في العالم نتيجة حالة الخوف التي تسود المتعاملين فيها. فبعض الأسواق أوقفت تداولاتها، والبعض الآخر قللت من ساعات التداول وغيرها من الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى حماية مصالح المساهمين والمستثمرين على حد سواء.
ونوه السامرائي ان عمليات البيع التي تتم في المنطقة يسودها العشوائية، معظمها تتم بعيدا عن الواقعية والدراسات، وان معظم عمليات البيع تتم نتيجة الخوف، فالحقيقة هو ان اليوم هو أفضل فترة يمكن شراء الأسهم فيها، فالشركات التي تحطمت قيم أسهمها ستظل تعمل كالمعتاد، وستحقق أرباحا وتتوسع في أعمالها.
بالتالي فان العائد على السهم حاليا هو أفضل من السابق، واعتقد ان بعض المحافظ وكبار المستثمرين يحاولون تجميع السيولة لغرض ضخها في الأسواق وشراء أسهم بأسعار أصبح البعض منها رمزيا.. وقال: إن أصحاب الثروات قد حققوا معظم ثرواتهم أثناء الأزمات، عندما تمكنوا من اقتناص الفرص في أوقات لم يقم غيرهم بذلك.. الكثيرون اليوم يعلمون ان قيمة الهبوط مبالغ فيها.
إلا أن مشكلة توفر السيولة تظل معضلة للبعض، لكن اكبر خطأ يرتكبه المستثمر هو وجود سيولة كبيرة لديه ولا يقوم بشراء الأسهم عند هذه المستويات التي كانت حلما قبل مدة وجيزة فقط. ومن جهة أخرى ركز السامرائي على الدورات الاقتصادية بأنها تأتي وتذهب، وقال:هذه الدورات تتراوح بقوتها ومدتها.
الا ان الخلاصة النهائية هو أنها تعاود النمو والانتعاش وتأخذ معها الرابحين إلى مستوى ثراء جديد بعدما تكون قد أطاحت بوجوه قديمة.. والتجدد سمة من سمات الحياة. وقال فياس جيابهانو مدير التطوير الظفرة للوساطة المالية: «اتخذ «سوق دبي المالي» قراراً مهما للغاية من خلال تقليل معدل «نطاق تقلب الأسهم» من 15% إلى 10% وذلك لتصبح مثل سوق أبوظبي المالي 10%.
وهو ما يعني أن سهم أي شركة في سوق دبي المالي خلال التعاملات اليومية لا يمكن أن يرتفع أو ينخفض أكثر أو اقل من 10%. ولذلك تلغى أي صفقات تتجاوز هذا الحد. وكما ستضبط عمليات تداول الأسهم داخل السوق من التقلبات السريعة في أسعارها وذلك ضمن موجة الانخفاض التي تشهدها الأسواق حالياً.
إضافة إلى بث روح الطمأنينة للمستثمرين خلال عملية التداول مما يدفعهم إلى تقليل خساراتهم المتعاقبة التي يعانون منها. ودائما من الأفضل في حالات الخوف التي تنتاب المستثمرين خلال حالات انهيار الأسواق تقليل معدل «نطاق تقلب الأسهم» وتؤثر الحالة النفسية للمستثمرين على أسواق الأسهم. حيث لا نجد سببا محددا وراء انخفاض أسعار الأسهم في دولة الإمارات العربية على رغم من أن هناك أداء جيدا للعديد من الشركات الموجودة داخل السوق.
وكان العميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للخدمات المالية رأي آخر، حيث قال: قرار سوق دبي المالي طبيعي وله إيجابيته ولكن توقيت صدوره أفقده الكثير من إيجابيته. وأضاف: لقد طلبنا من الجهات المسؤولة تخفيض ساعات التداولات، إضافة إلى وقف التداول في حال انخفض الحد الأدنى للسهم عن 5%، ولكن قرار الخفض الحالي تأخر في الإصدار.
دبي- أبوبكر الشيزاوي



