ذكرت صحيفة هيرالد تريبيون الأميركية أمس أن الفوائض المالية الضخمة ونمو القطاع غير النفطي في منطقة الخليج عموما، وفي الإمارات بشكل خاص، سيمكنها من عبور الأزمة بسلام. ونقلت الصحيفة تأكيد محللين أن الدول الخليجية، وعلى رأسها الإمارات، ستتمكن من امتصاص الأزمة المالية التي يعيشها العالم حالياً في المستقبل المنظور.
وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي أخذت فيه الأزمة تعصف ببعض الاقتصادات في الشرق الأوسط، فإن واقع الحال في الإمارات يقول غير ذلك، حيث استمرت بلا هوادة الطفرة العمرانية التي تمثلت في الإعلان عن مشاريع عملاقة بمليارات الدولارات خلال معرض سيتي سكيب دبي 2008، الذي اختتم فعالياته يوم الخميس الماضي.
وأشار التقرير المنشور في الصحيفة إلى قيام شركة ميراس للتطوير في وقت سابق من الأسبوع بكشف النقاب عن خطط لبناء جزيرة اصطناعية قبالة ساحل دبي، محورها مشروع حدائق الجميرا بكلفة 350 مليار درهم (أي ما يعادل نحو 95 مليار دولار)، والمكونة من برج من ثلاثة مقاطع منفصلة عن بعضها البعض، ويصل ارتفاع كل منها إلى أكثر من 600 متر، وتربطها جسور تتضمن شققا معلقة.
وأشارت الصحيفة إلى قول بن فولكس، محلل صناديق الثروة السيادية ومقره لندن، إن مسألة تأثير نقص السيولة على النمو في المنطقة، خصوصا في الإمارات، ليس بالضرورة أمرا ضارا، لأنها قد تسير بالاقتصاد نحو نمو أكثر انقيادا. وأضاف بن فولكس إن النمو في دول مجلس التعاون الخليجي كان على درجة كبيرة من القوة.
حدائق جميرا :350
يعد مشروع «حدائق جميرا» بكلفة 350 مليار درهم نواة مشاريع شركة «مراس للتطوير»، التي تتخذ من دبي مقراً لها وتتبنى استراتيجية الابتكار والتميز في مجال التخطيط والتصميم والبناء المستدام. وسيكون المشروع متعدد الاستخدامات ومتاحاً للتملك الحر والإيجار بمثابة مدينة متكاملة .
ترجمة ـ وائل الخطيب
