ألقت الأزمة المالية العالمية الحالية بظلال قاتمة على مستقبل الهجرة إلى البلدان الغربية. وقالت الحكومة الاسبانية إن عمال جمع القمامة والنادلين وغيرهم من أصحاب المهارات المحدودة لن يحصلوا على تأشيرات عمل للمجيء إلى اسبانيا التي تواجه زيادة سريعة في البطالة.
وقالت وزارة العمل إنه تم أيضا إسقاط حرف مثل الفنيين الكهربائيين وعمال البناء وسائقي الحافلات وعمال البساتين من قائمة المهن التي يمكن أن يتقدم من اجلها مواطنون غير أوروبيين للحصول على تأشيرة. وتبلغ نسبة البطالة في اسبانيا 3. 11 في المئة وهو أعلى معدل لها في 11 عاما والأعلى في منطقة اليورو ويقول صندوق النقد الدولي إنها قد تصل إلى 15 في المئة العام المقبل.
وأكثر من 10 في المئة من سكان اسبانيا الآن من الأجانب وهو ما يزيد عن المعدلات الضئيلة التي كانت عليها قبل عقد من الزمان وذلك بفضل موجة كبيرة من الهجرة قام بها عمال جذبتهم وظائف في قطاعي التشييد والخدمات. وتواجه صناعة التشييد في اسبانيا تراجعا كبيرا وأصبحت الهجرة قضية سياسية ساخنة فيما تحاول الحكومة إغلاق القضية.
وقال وزير العمل سيلستينو كورباتشو الشهر الماضي إن عدد التأشيرات للعمال المهاجرين سسيجري خفضها إلى «الصفر تقريبا» في 2009. واقترح دفع أموال للأجانب العاطلين للعودة إلى بلدانهم كما يريد فرض قيود صارمة على تأشيرات الدخول المتعلقة بلم شمل الأسر.
