شهدت الأسواق الخليجية ضربات موجعة هذا الأسبوع (الأسبوع الأول بعد أجازة العيد) أفقدتها مزيدا من النقاط، وأضافت إليها مزيداً من التراجع الحاد لتصل جميعها إلى مستويات متدنية جدا، وذلك نتيجة للتصرفات العشوائية من المتداولين في بيع ما يملكون من أسهم بأسرع وقت ممكن، خوفا من تكبد مزيد من الخسائر، وذلك بسبب حالة الضبابية المسيطرة على جميع الأسواق خوفا من حالة الركود المتوقعة في الاقتصاد الأميركي.
وذكر مركز أبحاث «مباشر» في تقريره الأسبوعي بشأن أسواق الأسهم الخليجية والعربية أن هذه التراجعات أتت على الرغم من الموافقة على خطة الإنقاذ لقطاع المال الأميركي بقيمة 700 مليار دولار، والتي تهدف إلى إنهاء تلك الأزمة الحادثة في الأسواق المالية إلا أنه وفور الإعلان عن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية إلى 5. 1% يوم الأربعاء الماضي في إطار جهد مشترك من جانب البنوك المركزية الكبرى في العالم لتخفيف حدة الأزمة المالية العالمية حدثت انتعاشة ملحوظة في الأسواق العالمية والخليجية وبدأت عمليات تقليص الخسائر، وأغلقت البورصات الخليجية في المنطقة الخضراء في أخر جلسات هذا الأسبوع (عدا السوق السعودي الذي يعتبر يوم الخميس العطلة الأسبوعية له) إلا أن هذا الارتفاع لم يستطع أن يقضي على الخسائر التي منيت بها الأسواق خلال الأسبوع لتغلق جميعها على تراجع وبنسب كبيرة ومتفاوتة.
وتصدر سوق أبوظبي تراجعات الأسواق الخليجية هذا الأسبوع بنحو 37. 23% خاسرا 749 نقطة ليغلق عند النقطة 3207، تلاه سوق دبي المالي بتراجع 22%، ثم سوق الدوحة والذي انخفض بنسبة 69. 18%.
تلاه السوق السعودي والذي كانت أخر جلساته يوم الأربعاء وقلص فيها جزءا من الخسائر إلا أنه أغلق في المنطقة الحمراء أيضا لينخفض بنسبة 4. 17% ليصبح فوق حاجز ال6 آلاف نقطة، ثم سوق مسقط والذي تراجع بنحو 48. 15%.
وبفضل الارتفاعات الكبيرة التي حدثت بالسوق الكويتي في آخر جلساته الأسبوع المنتهي تراجع السوق في نهاية الأسبوع بنسبة 27. 7% فقط ليغلق عند 11905، أما سوق البحرين فقد بدا أكثر تماسكا أمام تلك الأزمة العالمية، حيث كان أقل الأسواق الخليجية تأثرا ليتراجع بنسبة 37. 5%.
69. 18% خسائر الدوحة
سجل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية انخفاضا « بمقدار 1740 نقطة أو ما نسبته 69. 18% ليغلق في نهاية الأسبوع عند 6. 7573 نقطة، وقد وصل المؤشرالأسبوع الماضى إلى النقطة 7. 8899، وفي خلال الأسبوع إنخفضت أسعار أسهم 41 شركة من الشركات 43 المُدرجة في السوق، وارتفعت أسعار شركة واحدة، وحافظت شركة واحدة أيضا على إغلاقها السابق.
وقد ارتفعت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة لتصل إلى 46. 3 مليارات ريال قطري مقابل 45. 1 مليار ريال قطري في تعاملات الأسبوع السابق، وقد ارتفع عدد الأسهم المتداولة ليصل إلى 78. 75 مليون سهم مقابل 28. 25 مليون سهم، وارتفع أيضاً عدد الصفقات ليصل إلى 2. 43 ألف صفقة مقابل 9. 14 ألف صفقة.
«السعودي» ينخفض 17%
أنهى السوق السعودي تعاملات هذا الأسبوع منخفضا بنسبة 4. 17% خاسرا 1297 نقطة ليغلق عند مستوي ال 52. 6160 نقطة وذلك (خلال 3 جلسات فقط) حيث انتهاء عطلة عيد الفطر يوم الأحد الماضي ليشهد السوق خلال هذا الأسبوع انخفاضات عاصفة هبت رياحها من جميع الأسواق العالمية، والتي شهدت نزيفاً حاداً نتيجة التأثر بالأزمة المالية العالمية.
وذلك على الرغم من إقرار خطة الإنقاذ المقترحة بقيمة 700 مليار دولار، وكان السوق السعودي قد انخفض في أولى جلسات الأسبوع بنسبة 10% خسر المؤشر خلالها 731 نقطة، حيث ساد اللون الأحمر جميع الأسهم لتغلق جميعها بتراجع فوق ال9% ليستكمل نزيفه في ثاني جلسات الأسبوع منخفضاً بنسبة 03. 7%، وقد افتتح السوق تداولاته في آخر جلسات الأسبوع مكملا تراجعاته الحادة كسر خلالها حاجز ال6 آلاف نقطة.
وهو أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، إلا أنه ومع ظهور الأخبار بشأن تخفيض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية إلى 5. 1%، والذي تبعه تخفيض في أسعار الفائدة في عدد من الدول انتعش السوق السعودي واستطاع أن يقلص معظم خسائر الجلسة الأخيرة (83% منها) ويغلق عند النقطة 6160.
وحقق السوق إجمالي كمية تداولات بلغت 6. 577 مليون سهم تم التداول عليها من خلال 357 صفقة بإجمالي قيمة تداول بلغت 6. 13 مليار ريال. واكتست جميع القطاعات باللون الأحمر حالها كحال جميع أسهم السوق ليتصدر هذه الانخفاضات قطاع التشييد والبناء الذي انخفض بنسبة 3. 25%، تلاه قطاع النقل منخفضا بنسبة 2. 22%، وانخفض قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 3. 21%، وقطاع الاستثمار المتعدد بنسبة 4. 20%.
وقطاع التأمين بنسبة 2. 20%، وانخفض قطاع التطوير العقاري بنسبة 1. 20%، أما قطاع البتروكيماويات فقد انخفض بنسبة 9. 19%، وانخفض قطاع الزراعة بنسبة 6. 19%، وقطاع الاتصالات بنسبة 3. 16%، وقطاع المصارف بنسبة 9. 14%، والاسمنت بنسبة 3. 12%، والإعلام بنسبة 9. 8%، ليأتي قطاع الطاقة أقل القطاعات انخفاضا بنسبة 2. 8%.
«مسقط» يتراجع 48. 15%
تراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية خلال هذا الأسبوع بنسبة 48. 15% على عكس أدائه الأسبوع السابق، الذي لم يزد على جلستين سبقتا عطلة عيد الفطر المبارك، وأغلق بنهاية هذا الأسبوع عند مستوى 7178 نقطة، وفقد 05. 1315 نقطة خلال جلسات هذا الأسبوع.
وكان تراجع المؤشر خلال هذا الأسبوع متأثرًا بتراجع معظم الأسهم ، حيث أسفرت التداولات التي تمت خلال الأسبوع عن تراجع أسعار إغلاق 51 سهماً من أصل 59 ورقة مالية تم التداول عليها خلال جلسات الأسبوع وارتفعت أسعار إغلاق 4 أسهم أخرى، وحافظت ال 4 أسهم الباقية على نفس إغلاقاتها السابقة.
وتزامن تراجع المؤشر هذا الأسبوع مع ارتفاع حجم وقيمة التداول، حيث ارتفع حجم التداول خلال هذا الأسبوع إلى 39. 73 مليون سهم مقارنةً مع 17. 13 مليون سهم خلال جلستي الأسبوع السابق بنسبة 457%، كما ارتفعت قيمة التداول بنسبة 412% لتصل إلى 72. 53 مليون ريال مقارنة مع 49. 10 ملايين ريال خلال جلستي الأسبوع السابق اللتين سبقتا عطلة عيد الفطر.
وتصدر سهم بنك مسقط خلال هذا الأسبوع الأسهم من حيث حجم وقيمة التداول محققًا تداولات بلغ حجمها 69. 8 ملايين سهم بما يعادل 84. 11% من إجمالي حجم التداولات خلال الأسبوع وبقيمة تفوق ال75. 8 مليون ريال مستحوذًا على 29. 16% من إجمالي قيمة التداول خلال الأسبوع.
السوق الكويتي يفقد مكاسب بداية العام
فقد السوق الكويتي خلال هذا الأسبوع كل مكاسبه التي حققها في الارتفاع القياسي في بداية العام الجاري، بل وتحول من المكاسب إلى الخسائر، حيث بلغت خسائر المؤشر السعري منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية هذا الأسبوع 2. 653 نقطة، تمثل حوالي 2. 5% من قيمة المؤشر، حيث أنهى المؤشر السعري تداولات العام الماضي عند مستوى 90. 12558 نقطة.
بينما بلغت خسائر المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية تداولات هذا الأسبوع 53. 116 نقطة تمثل حوالي 29. 16% من قيمته، حيث كان المؤشر الوزني قد أنهى تداولات العام الماضي عند مستوى 715 نقطة. وقد بدأ السوق الكويتي هذا الأسبوع بتراجعات قوية واستمرت لأربع جلسات متتالية، أفقدت المؤشر السعري 3. 1367 نقطة تمثل 6. 10% تقريبا من قيمته.
بينما فقد المؤشر الوزني 89. 79 نقطة تمثل حوالي 3. 12% تقريبا، وجاء الارتفاع الكبير في جلسة نهاية الأسبوع ليعوض جزءا من هذه التراجعات وينهي المؤشر السعري هذا الأسبوع عند مستوى 7. 11905 نقاط متراجعا بنسبة 27. 7% تقريباً وبخسائر بلغت 6. 933 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق، الذي كان عند مستوى 3. 12839 نقطة.
أما المؤشر الوزني فقد أنهى تداولات هذا الأسبوع عند مستوى 47. 598 نقطة متراجعا بنسبة 67. 7% وبخسائر بلغت 75. 49 نقطة ليقترب كثيراً من حاجز 600 نقطة، الذي فقده أثناء التراجعات القوية خلال الجلسات الماضية.
وبدأ المؤشر السعري للسوق الكويتي هذا الأسبوع متراجع بنسب كبيرة على مدار أربع جلسات متتالية، وبلغت نسبة تراجعه في أولى جلسات هذا الأسبوع حوالي 59. 3% ثم 45. 3% تقريبا في الجلسة الثانية، ثم قلل من حدة تراجعه خلال الجلستين الثالثة والرابعة بنسبة تراجع بلغت حوالي 64. 2% و41. 1% على التوالي.
ثم جاءت جلسة نهاية الأسبوع لكي تعوض جزءا كبيرا من هذه الخسائر، حيث أنهاها المؤشر مرتفعا بنسبة 78. 3%. وكانت أعلى التراجعات خلال هذا الأسبوع يوم الأحد الماضي، حيث أغلق المؤشر متراجعا بنسبة بلغت حوالي 59. 3% خاسراً 3. 460 نقطة ليغلق في ذلك اليوم عند مستوى 12379 نقطة.
وبلغ إجمالي أحجام التداولات هذا الأسبوع 58. 1 مليار سهم تقريباً مقارنة مع حوالي 45. 1 مليار سهم كانت في الأسبوع قبل الماضي (حيث كانت جلسات الأسبوع الماضي جلستين فقط، ولذلك لم يتم المقارنة معه) مما أدى إلى وجود نمو في إجمالي الأحجام بلغت نسبته حوالي 4. 8% تقريبا.
وتحققت أعلى كميات تداول خلال هذا الأسبوع يوم الخميس، حيث بلغت الكميات حوالي 48. 581 مليون سهم بقيادة سهم «الصفاة» بينما كان يوم الاثنين الماضي صاحب أقل كمية تداول، حيث بلغت الكميات في ذلك اليوم 4. 183 مليون سهم تقريباً بقيادة سهم «تمويل خليج».
الأقل تأثراً : 5.37% تراجع «البحرين»
كانت سوق البحرين الأقل تأثراً بالأزمة العالمية، وبلغت كمية الأسهم المتداولة في سوق البحرين للأوراق المالية خلال هذا الأسبوع 12 مليون و98 ألفا و724 سهماً بقيمة إجمالية قدرها 5 ملايين و865 ألفا و555 ديناراً بحرينياً نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 933 صفقة.
وتداول المستثمرون خلال هذا الأسبوع أسهم 25 شركة، وانخفضت أسعار أسهم 19 شركة واحتفظت باقي الشركات بأسعار أقفالها السابق. وقد استحوذ قطاع الاستثمار على المركز الأول في تعاملات هذا الأسبوع حيث بلغت قيمة أسهم شركاته المتداولة 4 ملايين و526 ألفا و347 ديناراً، أو ما نسبته 17. 77% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.
وبكمية قدرها 8 ملايين و359 ألفاً و934 سهماً تم تنفيذها من خلال 698 صفقة. أما المرتبة الثانية فقد كانت من نصيب قطاع البنوك التجارية، حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة 650 ألفاً و528 ديناراً بنسبة 09. 11% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق.

