أكد محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية، في تقريره الأسبوعي بشأن سوق الأسهم المحلية أن التراجعات الأخيرة في أسعار الأسهم إلى مستويات غير منطقية حيث هبطت الأسعار السوقية لأكثر من 20 شركة إلى أقل من قيمتها الدفترية، تجعل الاستثمار في هذه الأسهم حالياً فرصة تاريخية قد لا تتكرر لفترة طويلة.

وفي رأينا أن الاستثمار في أسهم الشركات المساهمة المحلية حالياً، سيمثل أفضل عائد استثماري وأقل مخاطرة نسبياً من أي سوق مالي آخر في العالم. كما أن النقطة الأهم أنها ستساهم بدعم عجلة التطور الاقتصادي والطفرة العقارية التي تدور بقوة منذ عدة أعوام وما لها من آثار إيجابية على المقيمين في الدولة واستمرارها كعامل جذب للخبرات الجديدة بغض النظر عن مرحلة الكساد الاقتصادي العالمي المتوقعة خلال الأعوام القادمة مما سيجعل الدولة نقطة مضيئة اقتصادياً في العالم.

تجاوز الأسبوع الأسوأ

وقال ياسين إن السوق شهد أسوأ أسبوع تداولات في تاريخه منذ تأسيسه عام 2000، حيث تراجع مؤشر هيئة الأوراق المالية والسلع بأكثر من 19% نهاية الأسبوع. وتراجع مؤشر سوق دبي المالي 3. 22% بينما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 9. 18% لتصل خسائر مؤشر الهيئة منذ بداية العام الحالي إلى 5. 36%.

وظهرت بوضوح انعكاسات الأزمة المالية العالمية على ثقة المستثمرين بالأنظمة المالية وزادت تخوفاتهم من تأثيرها على السيولة المتاحة بين المصارف مع ارتفاع كلفة الاقتراض بين البنوك وتنافسها الشديد على جذب الودائع من بعضها البعض لترتفع نسبة الفائدة على الودائع إلى 5. 6%-7% سنوياً خاصة لفترة 3 - 6 أشهر.

وأضاف: «لاحظنا يوم الخميس الماضي أنه بمجرد تحسن نفسية المستثمرين نتيجة لتحرك المصارف المركزية لتخفيض سعر الفائدة بنسب تراوحت بين 275. 0% في الصين إلي 25. 1% في الكويت، وتأكيد قيادات بعض دول الخليج على عزم حكوماتها التدخل المباشر في الأسواق المالية عن طريق محافظها المختلفة في حال لم تستعد عافيتها، عودة الطلبات القوية تدريجياً إلى الشاشات وارتفاع المؤشرات بنسب جيدة نتأمل أن تستمر خلال الأسابيع القادمة».

دور «المركزي»

وقال ياسين: «في رأينا أن المصرف المركزي يراقب عن كثب حاجات النظام المالي ويتفاعل مع أية متغيرات عالمية ليؤمن كل السيولة اللازمة للبنوك المحلية، والتي بدأت بمبلغ 50 مليار درهم، ويستطيع مضاعفتها بأي وقت استدعت الحاجة لذلك، الأمر الذي سيشجع البنوك المحلية للعودة لإقراض بعضها البعض بنسب طبيعية، وبالتالي تعود تدريجياً للإقراض المؤسساتي والفردي المحسوب، وتعود عجلة الاقتصاد للدوران بسرعتها الطبيعية ».

وأضاف: «كما أن منطقة الخليج عامة والإمارات خاصة أقل الاقتصادات مخاطرة في العالم حالياً، حيث إن حكوماتها لديها فوائض مالية كبيرة تستطيع استخدامها لدعم اقتصاداتها والإبقاء على عجلة النمو فيها مستمرة، ولو بشكل أبطأ من الماضي، فيما تشير التوقعات إلى أن الاقتصادات الغربية ستمر بكساد اقتصادي قد يستمر لأكثر من عام».

أرقام ومقارنات

وذكر التقرير الأسبوعي للشركة أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي انخفضت إلى 263. 541 مليار درهم، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 4. 19% عن الأسبوع الذي سبقه، لينخفض المؤشر منذ بداية العام بنسبة 5. 36%.

وانخفضت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 3. 33% إلى 219. 8 مليارات درهم موزعة على 57. 76 ألف صفقة وبعدد 371. 2 ألف سهم، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه (عيد الفطر المبارك) والذي شهد تداولات بقيمة 321. 12 مليار درهم موزعة على 245. 78 ألف صفقة وبعدد 7161. 2 مليار سهم. وانخفض معدل التداول اليومي إلى 64. 1 مليار درهم مقارنة بمعدل 46. 2 مليار درهم يومياً للأسبوع الذي سبقه (عيد الفطر المبارك).

وتركزت ما نسبته 5. 65% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 5. 34% في سوق أبوظبي للأوراق المالية. كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع الخدمات والصناعة بنسبة 5. 83% من إجمالي التداولات، وما نسبته 9. 12% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 6. 3% في قطاع التأمين. وتركز ما نسبته 1. 62% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (5 من قطاع الخدمات والصناعة ).

أخبار البنوك والشركات

أعلنت شركة أملاك للتمويل عن تحقيق صافي أرباح عن التسعة أشهر الأولى من العام 2008 حيث بلغت 444 مليون درهم بزيادة قدرها 157% عن نفس الفترة من العام الماضي. في حين توقعت الشركة ارتفاع صافي أرباحها نهاية العام الحالي بنسبة 100% عن نفس الفترة من العام الماضي. كما حصلت الشركة على جائزة «يورو موني» لأفضل شركة للخدمات المالية في الإمارات.

وأعلنت شركة ديار للتطوير عن تحقيق صافي أرباح عن الربع الثالث من العام 2008 بلغ 312 مليون درهم بزيادة قدرها 26% عن نفس الفترة من العام الماضي. وأعلنت شركتا تمويل وأملاك عن بدء المناقشة للاندماج في شركة واحدة. وأعلنت شركة عمان والإمارات للاستثمار القابضة عن حصولها على الموافقة من حكومة الإمارات على إلغاء حاجز تداول أسهم الشركة والسماح لمواطني دول مجلس التعاون كافة بتداول أسهم الشركة .

وأعلنت شركة «أرابتك» عن توقيعها عقد مع شركة دبي للعقارات بقيمة 550 مليون درهم لمشروع شقق مدن السكنية. وأعلنت شركة «الشعلة القابضة» ومقرها في المملكة العربية السعودية عن توقيعها اتفاقية مشروع مشترك بقيمة 27 مليار ريال مع شركة شركة إعمار العقارية لتطوير مجمع روابي رماح بالقرب من مدينة الرياض.

وأعلنت شركة صروح العقارية وشركة تعمير القابضة للاستثمار العقاري عن فوز شركة أرابتك بالعقد الذي تبلغ قيمته 2. 6 مليارات درهم لبناء أبراج البوابة في أبوظبي. وكذلك أعلنت عن البدء في أعمال الإنشاءات في مشروع الغدير.

وأعلنت شركتا دانة غاز وشريكتها نفط الهلال عن البدء بإمداد الغاز في إقليم كردستان العراق باستثمار ميزانية قدرها 650 مليون دولار. وأعلنت شركة طاقة عن إتمام بيعها 20% من حصصها في شركة الشويهات أو آند إم المحدودة إلي شركة «سوميتومو» بمبلغ قيمته 96. 173 مليون دولار.

آخر الأسبوع

وبشأن تداولات آخر أيام الأسبوع (الخميس) فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 96. 1% ليغلق على مستوى 50. 3820 نقطة وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا بقيمة 41. 10 مليارات درهم لتصل إلى 26. 541 مليار درهم و قد تم تداول ما يقارب 590 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 65. 1 مليار درهم من خلال 687. 19 ألف صفقة.

وقد سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 39. 3%، تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 98. 1%، ثم مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 66. 0%، وأخيراً مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 56. 0%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 71 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 46 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.