أكدت حكومة دبي على متانة اقتصادها وثباته في مواجهة الأزمة المالية العالمية العاصفة، مبددة في الوقت نفسه مخاوف المستثمرين من أن الإمارة تواجه مشاكلات في إعادة التمويل. وفي حديث خص به صحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية، قال ناصر بن حسن الشيخ، المدير العام للدائرة المالية ـ حكومة دبي، إن لديه رؤية واضحة المعالم عن متطلبات الدين في كل دائرة من الدوائر الحكومية.

معربا عن قناعته الكاملة بامتلاكها للمصادر الكافية للوفاء بترتيبات إعادة التمويل. وأضاف قائلا لا شك بأنها ستشكل مصدر تحد، وأنها ستكون أكثر كلفة، لكنها في ظل الوضع الذي هي عليه، تقف على أرضية صلبة للتعامل مع الفصول الربعية السبعة القادمة، والوفاء بالديون الحالية في زمانها المحددة.

وقالت الصحيفة إن المدير العام للدائرة المالية أقر بان إعادة التمويل أصبحت أغلى كلفة، مشيرا إلى أن الأسواق العالمية تضخم من مخاطر التخلف عن السداد في منطقة الخليج. وقالت الصحيفة إن ناصر بن حسن الشيخ يعمل على بناء قدرات دائرته للمساعدة في الإشراف على أوضاع مديونيات الدوائر الحكومية والكيانات التجارية التابعة للحكومة.

والتي تضم هيئة الطرق والمواصلات ومزودي خدمات المرافق العامة ومؤسسات مالية أخرى مثل مؤسسة دبي للاستثمار، الشركة القابضة لشركات حكومية مثل طيران الإمارات. وقالت الصحيفة إن بن الشيخ تعهد بموقف أكثر تنسيقا في دبي في المستقبل.

وعلى صعيد متصل قالت فاينانشيال تايمز أن المنطقة معروفة بسجلها الحافل في المسارعة إلى إنقاذ الشركات والبنوك المتعثرة التي لا تحفل سجلاتها بأي تخلفات سابقة. ومن جهة أخرى قالت مجلة إيكونومست، إن اقتصاد دبي لا يمكن أن يتصدع نظرا لأن الحكومة تمتلك شركات التطوير العمراني الأكثر ضخامة، مضيفة بأن نسبة العوائد المئوية على العقارات المؤجرة ما زال في أعلى أرقامه الفردية وبالتالي فإن الطلب ما برح مستمرا.

وأكدت المجلة أن رجال الأعمال مازالوا يواصلون تدفقهم على المنطقة. وقالت المجلة إن حكومة دبي اختارت تنويع مصادرها الاقتصادية خصوصا في القطاع العقاري وعليه فقد قام المستثمرون بإنجازات ضخمة في السنوات الماضية محققين عوائد مجزية تجاوزت 80 في المئة منذ مطلع العام الماضي.

وأشارت المجلة إلى وجود عاملين لعبا دورا حاسما في الطفرة إياها، الأول أسعار الفائدة التي تتماشى مع أسعارها في الولايات المتحدة، حيث كان في وسع المقترضين التقدم إلى البنوك والحصول على قروض رخيصة، والثاني هو تدفق اليد العاملة الذين يتكون معظمهم من عمال البناء والذين تتوفر لهم أماكن السكن طيلة إقامتهم في الإمارة.

ترجمة: وائل الخطيب