كشفت دراسة أعدتها «إرنست ويونغ»، التي تعمل في مجال الخدمات المتخصصة، بعنوان «تقرير الموارد البشرية في الشرق الأوسط»، أن دور الموارد البشرية آخذٌ في النمو، مما يجعل منه شريكاً استراتيجياً للشركات الإقليمية.

وقد شملت الدراسة 170 مديراً بين رؤساء تنفيذيين ومديري موارد بشرية لشركات خاصة في 10 دول مختلفة في المنطقة. وجاء في الدراسة أن 55% من المستطلعة آراؤهم أشاروا إلى أن قسم الموارد البشرية يولي اهتماماً كبيراً لعملية التطوير الاستراتيجي والإدارة الفعالة للموظفين في الشركات التي يعملون بها.

وفي دراسة حول نفس الموضوع أجرتها «إرنست ويونغ» العام الماضي، أفادت أن 35% فقط ممن شملتهم الدراسة أكدوا أن قسم الموارد البشرية يعتبر شريك استراتيجي للشركات التي يعملون بها. وقال عمر بيطار، الشريك المسؤول عن مجموعة خدمات استشارات الأعمال في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: «يتيح تقرير الموارد البشرية في الشرق الأوسط للشركات الإقليمية تقييم برامجها لتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير.

وفي ظل السعي المستمر نحو تحقيق نمو اقتصادي أكبر، فإنه من الواضح أن موظفي الشركات يلعبون دوراً مهماً في إحداث التغيير للأفضل. للحفاظ على الأفضلية التنافسية لأي شركة، يجب عليها أن تستثمر في موظفيها، الرأسمال البشري، وأن تتبنى استراتيجيات وقوانين وبرامج تهدف إلى تطوير كوادرها البشرية».

أما بالنسبة للتعويضات والمزايا، فتشير نتائج الدراسة إلى أن حوالي 40% من الذين تم استطلاع آرائهم يعتقدون أن مستويات التعويضات لا تتوافق مع المستويات المتوفرة بالسوق المنافس ، بينما يرى 33% ممن شملتهم الدراسة في الإمارات، و26% في المملكة العربية السعودية أن شركاتهم لا تعتبر أداء الموظفين معياراً مهماً لتحديد مستوى الرواتب.

وتلقي الدراسة الضوء على تزايد اهتمام الإدارة العليا للشركات بتطوير الكوادر القيادية، إذ أكد 67% ممن شملتهم الدراسة على ذلك. ولكن أكثر من نصف الذين استطلعت جميع آرائهم أشاروا إلى عدم وجود نظام تعاقب وظيفي مناسب لدى شركاتهم.

كما أظهرت النتائج أيضاً أن حوالي 41% ممن شملتهم الدراسة يعتقدون أن شركاتهم لا تربط خطط تطوير أداء الموظفين بتقييم الأداء الوظيفي بشكل رسمي، ويشير 73% منهم أن مرئيات أداة التقييم الشاملة «360 درجة» لا تستخدم كأداة تطوير وظيفي.

وبالرغم من أن الشركات في الشرق الأوسط بدأت تعي وتدرك الفائدة الحقيقية في تحديد وتطوير القيادة، إلا أنه لا تزال هناك جوانب واضحة قابلة للتطوير والتحسين. فقد أكد حوالي نصف الذين شملتهم الدراسة في الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات أن شركاتهم لا تتبع سياسة تدريب وتطوير واضحة أو برامج خاصة بتطوير المواطنين.

وأضاف عمر البيطار: «إن التغيرات في حياة العمل أو الفرص الوظيفية تعتبر من أهم مظاهر العولمة، وهي تخلق تحديات جديدة للعاملين في مجال الموارد البشرية في كافة أرجاء العالم. وللبقاء في موقع جيد في خضم هذه المعركة والسعي على جذب الكفاءات، فإن الشركات بحاجة لبذل المزيد من الاهتمام في التأهيل والتدريب الذي يؤدي بالتالي إلى نمو حقيقي في دور وقيمة موظفيها. وهذا الأمر يرتبط بشكل أساسي بتطوير المواطنين».

دبي ـ «البيان»