ليس غريباً على دبي أن تستضيف معارض لها صدى في الأسواق العالمية، فالمتابع لما حدث في الدورة الأخيرة لمعرض سيتي سكيب يجد أن المعرض لم يعد قاعات عرض للشركات والمؤسسات التي تعمل بالقطاع العقاري تظهر وتستعرض فيه أهم منجزاتها وأعمالها من مشروعات عملاقة في التطوير والبناء، أو تقديم عروض للزوار والمستثمرين أو غير ذلك من الأعمال التقليدية المتعارف عليها في مثل هذه النوعية من المعارض.
نقول انه لم يعد قاعات عرض فقط بل أصبح ساحة فكر عالمية لكل العاملين والمتعاملين بقطاعات العقار والبناء والتشييد والتسويق والترويج والدعاية والإعلان والتخطيط أيضاً. ومن الواضح أن المعرض أصبح أكثر نضجاً والأكثر جاذبية في المنطقة والعالم وهو يطور نفسه.
ولذلك نجد هذا الحرص الكبير على المشاركة من مختلف دول العالم ومن لا يشارك يأتي للزيارة للتعرف والاستفادة أو المشاركة في الفعاليات والتعرف عن قرب عن احدث النظريات والأعمال والمشروعات وتحت سقف في قطاعات التسويق والتطوير العقاري والتصميمات الهندسية والتمويل والتشريعات المنظمة.
لقد تحول سيتي سكيب إلى ساحة عالمية تتلاقى فيه وجهات النظر وآخر الابتكارات، ثم وهو الأهم رجال الفكر من الاقتصاديين المهتمين بالعقار والذين يقيسون توجهات السوق والاحتياجات الفعلية لنجد محاضرات فعلية وورش عمل يحاضر فيها خبراء يتناولون توجهات العقار في مناطق العالم المختلفة وحركة الأسواق، خاصة في ظل الاضطرابات التي تسود الأسواق العالمية في الوقت الراهن.
نقول إن هذه هي دبي التي تتحول فيها الأفكار إلى مشروعات عملاقة بقدر طموحها ورؤيتها وحبها للمركز الأول وتنافسها عليه وهي تقدم للآخرين دروساً في الابتكار والإبداع دون تعالٍ أو حتى الطلب من الآخرين الإقرار بأنها هي المعلم والأستاذ.
مصطفى عويضة :owedah@albayan.ae