نعم : %74

لا : %12

إلى حد ما : %14

بات المتابع والمهتم بالشؤون الاقتصادية والمالية، سواء على المستوى المحلي، أو العالمي، في السنوات القليلة الماضية، يسمع ويقرأ عن اندماج الشركات والمؤسسات المالية التي أخذت حيزاً من حجم هذه المعلومات.

نظراً لما لها من أهمية كبرى، وصدى على الاقتصاد ويأتي هذا الاندماج لتوحيد الجهود لتشكيل شركات أكبر وأقوى، وذلك من أجل تحقيق أهداف مختلفة، كسيطرتها في المجال الذي تعمل فيه من أجل كسب أكبر حصة ممكنة في السوق في ظل المنافسة المتزايدة وتنويع الإيرادات.

وشكل بنك الإمارات دبي الوطني أكبر بنوك منطقة الخليج من حيث الأصول العام الماضي في عملية اندماج قيمتها 3. 11 مليار دولار بين بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني، كما تبحث شركتا «أملاك» و«تمويل» دعوة المساهمين في الشركتين لجمعيتين عموميتين غير عاديتين خلال شهر ديسمبر المقبل لمناقشة خطة الاندماج المقترح بين الشركتين التي أعلن عنها.

يجري الترتيب حاليا للخطوات اللازم اتخاذها في هذه المرحلة بعد الإعلان عن الاندماج مع أملاك للتمويل، وفي مقدمتها الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع والترتيب لعقد جمعيتين عموميتين غير عاديتين لمساهمي الشركتين في ديسمبر المقبل على الأرجح لاتخاذ قرار الاندماج والموافقة عليه.

أكد خبراء في قطاع العقار والتمويل العقاري أن اندماج شركتي «أملاك» و«تمويل» للتمويل العقاري وذلك بمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سيعمل على تكوين كيان تمويلي عملاق بمجموع مجودات يتجاوز 27 مليار درهم يمكنه من زيادة رقعته التمويلية وانتشاره المحلي والإقليمي.

مشيرين إلى أن هذا الاندماج الحيوي سيعود بالنفع على الشركتين والمساهمين والعملاء وكذلك القطاع العقاري ويزيد من حصانة السوق المحلي، وقالوا إن الكيان الكبير الذي سينشأ من دمج هاتين الشركتين يتواكب مع الطفرة العقارية الحالية والتي تتطلب وجود مثل هذا الكيان الكبير القادر على الإيفاء بالتمويلات للمشاريع الكبرى والوحدات الفارهة.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وحاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت هل تعتقد أن أسواق الإمارات ستشهد في الفترة المقبلة مزيداً من الاندماجات في القطاع الاقتصادي؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين فيه أو ما نسبته 74 بالمئة قالوا نعم أسواق الإمارات ستشهد في الفترة المقبلة مزيداً من الاندماجات في القطاع الاقتصادي، فيما يرى 14 أنه قد يكون هناك مزيد من الاندماجات في القطاع الاقتصادي في أسواق الإمارات. فيما قال 12 بالمئة ان أسواق الإمارات لن تشهد مزيداً من الاندماجات في القطاع الاقتصادي.

ويعد الهدف الأساسي من الانتشار السريع لاندماج الشركات الكبرى منذ بداية التسعينات هو تشكيل منشآت ذات كيانات اقتصادية قوية، تمهيداً واستعداداً لتمكينها من الحصول على أكبر حصص ممكنة في أسواق القطاعات التي تعمل فيها، بالتالي يجني لها أرباحا خيالية.

ويعمل الاندماج على تعزيز القيمة الإضافية المقدمة للعملاء من خلال شركة أكبر وأكثر كفاءة مع تنوع وقدرات أكبر في المنتجات، وتكامل أفضل متوقع لناحية العمليات التشغيلية والمالية، نتيجة للزيادة في حجم العمليات ونطاقها من جهة، والتمويلات وقدرات المنتجات من جهة أخرى.

وأوضح خبراء انه في ضوء المتغيرات الدولية الحالية والمعروفة باسم الأزمة المالية العالمية فإن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحاً لتكوين كيانات عملاقة ذات قواعد رأسمالية قوية تستطيع الصمود أمام هذه المتغيرات وتواكب الطفرة الحاصلة حاليا في الاقتصاد المحلي وبخاصة القطاع العقاري.

دبي ـ مجيب هزاع