قضت الأزمة المالية العالمية على أولى ضحاياها من المؤسسات المالية في اليابان حيث انهارت أمس شركة التأمين ياماتو لايف. وقالت الحكومة أنها قد تحيي قانونا لإنقاذ البنوك يعود إلى أزمة البنوك في التسعينات لمساعدة البنوك الصغيرة.
وهون وزراء من شأن مخاطر انتشار عدوى انهيار شركة تأمين صغيرة غير مدرجة في اليابان التي كانت ملاذا آمنا خلال الأزمة العالمية التي تسببت في انهيار بنوك بالولايات المتحدة وأوروبا. لكن المستثمرين المفزوعين اقبلوا على البيع قبل عطلة أسبوعية طويلة مما تسبب في جمود إحدى آخر أسواق المال النشطة في العالم الصناعي وتهاوي الأسهم.
وقال تاكاشي اوشيو مدير استراتيجية الاستثمار لدى ماروسان سيكيوريترز «المستثمرون هرعوا إلى البيع. غياب الثقة يصاحب الذعر». ولا تزال البنوك اليابانية الكبرى قوية وتتوسع في الخارج لكن انخفاض الطلب من جانب الأسواق الغربية يسحب الاقتصاد نحو الركود فيما تتزايد عمليات الإفلاس في القطاع العقاري وبين الشركات الصغيرة.
وبعد تصريحات على مدى شهور أكدوا فيها أن اليابان تجنبت الأزمة العالمية أقر زعماؤها بتزايد مخاوفهم بشأن تراجع الأسهم. وقال رئيس الوزراء تارو اسو للصحافيين «أسعار الأسهم» تراجعت إلى مستوى يمكن أن يضر بتمويل الشركات. لذلك أصدرت تعليمات إلى الائتلاف الحاكم من أجل طرح خطوات».
وانهارت ياماتو لايف وهي غير مدرجة تحت وطأة ديون بلغت 7. 2 مليار دولار رغم مسارعة الوزراء والمحللين إلى التهوين من شأن المخاطر على باقي القطاع. وقال وزير الاقتصاد كاورو يوسانو «الواقعة هي انهيار شركة لها طراز أعمال خاص».
وذكرت الشركة أنها استثمرت في صناديق تحوط وصناديق استثمار عقارية لتعزيز الإيرادات فيما يناقض بشدة الاستراتيجيات المتحفظة التي تتبعها أغلب المؤسسات المالية اليابانية منذ انهيار أسعار الأصول في التسعينات.
وقال وزير المالية شويتشي ساكاجاو الموجود في واشنطن لحضور قمة مجموعة السبع واجتماعات صندوق النقد الدولي انه أمر الجهة المنظمة للقطاع المالي في البلاد بدراسة إحياء قانون لإنقاذ البنوك يعود إلى وقت أزمة البنوك في التسعينات عندما بلغت قيمة المبالغ التي أنفقتها الحكومة على إنقاذ البنوك 47 تريليون ين /475 مليار دولار).
وذكرت صحيفة نيكي اليومية أن القانون الذي انتهى أجله في مارس ربما يستخدم لإنشاء صندوق حجمه عشرة تريليونات ين لمساعدة بنوك صغيرة أصدرت عشرة منها تحذيرات بشأن الأرباح. وحتى السندات الحكومية التي عادة ما تكون أوضاعها جيدة في أوقات هروب المستثمرين عانت من عمليات بيع واسعة وسط تدفق ملاك السندات على جمع أموال سائلة بعد تجمد النشاط في سوق إعادة شراء رئيسية.
وتوقف تداول العقود الآجلة للسندات الحكومية لفترة وجيزة بعد عمليات البيع الواسعة التي دفعت العائد القياسي على السندات لأجل عشر سنوات للصعود بواقع 5. 11 نقطة أساس إلى 570. 1 بالمئة.
